القائمة الرئيسية

لماذا اتباع السيد مقتدى الصدر يستهدفون ايران مرة اخرى؟! رأفت الياسر

28-05-2019, 03:38 لماذا اتباع السيد مقتدى الصدر يستهدفون ايران مرة اخرى؟! رأفت الياسر
 
خرج الالاف عشية الـ 25 من شهر ايار تلبية لدعوة الحاج صالح العراقي الناطق باسم السيد مقتدى الصدر في ساحة التحرير وسط بغداد منددين بالحرب المرتقبة بين امريكا والجمهورية الاسلامية.
 
اكدت تلك التظاهرات على ضرورة نأي العراق بنفسه عن هذه الحرب وأهمية حياديته و وقوفه على التل والاهتمام بالمصالح الوطنية بعيدا عن صراع المحاور.
 
لكن هذه التظاهرة او الوقفة الاحتجاجية تتضمن رسالة خطيرة لا يغفل عنها المراقب البسيط باستهدافها للجمهورية الاسلامية وجمهورها في العراق  ولم يكن الامر كما أدعّى منظمون الفعالية هذه.
 
كيف و لماذا استهدفوا ايران اذن؟
 
1- الجمهور الصدري عموما والمقتدائي خصوصا معروف بعداءه لأمريكا والكيان الصهيوني وهو لا يحتاج هنا الى رياضيات لاثبات ذلك.
 
وبالتالي فمسألة اثبات حياديته بشكل ميداني تجاوز التصريحات الاعلامية والتغريدات
و تمثلت بانتقالة نوعية بتكتيك العمل الجماهيري لاتباع مقتدى الصدر.
 
وبتعبير ابسط و اوضح:
ان شبهة ما  او شك او احتمالية تدور حول اقتراب التيار من الجمهورية الاسلامية او ارتباطهم بها بشكل وباخر  نتيجة المشتركات المختلفة كالعقيدة و الجيرة والخ 
فجاءت هذه التظاهرة لتنفي هذا الامر بشكل قاطع مؤكدة وقوفها على مسافة واحدة من الدولتين المتخاصمتين.
 
 فهي ليست بحاجة لنفي ارتباطها بامريكا كما قلنا وانما بحاجة لنفي ارتباطها بايران.
ولهذا فان المستهدف هنا كما اكدنا ايران وليست امريكا.
 
*2- ان الداعي للحرب هي امريكا فالجيوش الامريكية هي من تحيط بايران وليست العكس ولهذا يبنغي توجيه تلك الرسايل لامريكا وليست لايران بل يجب هنا الوقوف مع ايران في مساعيها لتجنب الحرب كونها استجابت للمفاوضات وتمت وانسحب منها المعتوه ترامب*
 
ويجب ان نسأل هنا من يريد هذه الحرب ايران ام امريكا؟ وبعدها نبني اي موقف مطلوب.
 
3- استخدم بعض المتظاهرين اساليب دعائية عدائية  ضد "ذيول ايران " كما يصفون وطلبوا منهم تجنيب العراق نيران الحرب المرتقبة ولم نر منهم اي موقف من مرتزقة امريكا وجمهروها في العراق فاذا كان لايران مؤيدين وهم كثر بحقيقة الحال فأيضا لأمريكا أنصار ومؤيدين فلماذا لا يتم نقدهم ونقد سعيهم للحرب هذه؟
 
4- من يريد زج العراق في الحرب؟
من يسأل نفسه هذا السؤال سيذهب ذهنه الى فصائل المقاومة العراقية والا بكل تأكيد ليس المقصود دخول الجيش العراقي كطرف بالحرب .
 
وبالتالي خلق مناخ اعلامي سلبي معادي لهذه الفصايل بحال فكرت الانخراط بأي شكل من الاشكال في الحرب 
 
وبتعبير ادق فيما لو انخرطت بشكل فعلي فرسميا لا يعتبر العراق جزء من الحرب فهذه الفصايل لا تمثل العراق .
 
و بأمكان الجيش العراقي والامريكي اعتبارها خارجة عن القانون الوطني ويتم قصفهم  وتصفيتهم وامريكا ستتفهم هذا الامر كما حدث سابقا بزمن الاحتلال بمشاركة القوات العراقية مع الامريكية باستهداف المقاوميين او على الاقل ستكتفي بالتعاون الامني مع امريكا.
 
وعليه فالامر هو استهداف لأذرع ولاية الفقيه العراقية بشكل واضح وغير صريح.
 
وهنا نحذر من خطورة تعبئة الشباب بعيدا عن امريكا فالخطر الحقيقي الذي يحدق بالعراق والمنطقة يأتي من الشيطان الاكبر .
 
و الشيطان الاكبر لم يكن ايران يوما بالابجديات الدينية و والوطنية.
 
فبأي منطق يتم وضع ايران وامريكا بنفس الكفة؟!
شارك