القائمة الرئيسية

أيها الأيتام .. استمتعوا هذا ما قدمتم لأنفسكم- عدنان الروسان

02-06-2019, 18:52 أيها الأيتام .. استمتعوا هذا ما قدمتم لأنفسكم\ عدنان الروسان

جاء الوقت الذي يتحتم علينا فيه دفع كل المستحقات التي ترتبت على سوء ادارتنا لأنفسنا و وطننا و سوء تقديرنا لذواتنا ، لقد وافقنا على مدى أكثر من ستين عاماً أن تكون كل حقوقنا #مكارم و أن نتفاخر بما يغدق علينا الوطن من مكارمه و عطاياه ، و الشعوب التي تتعود على المكارم و الهبات هي شعوب مرتشية ، شعوب تستحقر نفسها حتى تتساوى مع كثير من البهائم ، الحقوق هي التي تجعل المواطن عزيزاً كريماً شريفاً نظيفاً مرفوع الرأس ، أما الذي يعلم ابنه بمكرمة و يعالج اباه بمكرمة و يعيش و يموت على المكارم فقد قال له الشاعر العربي دع المكارم لا ترحل لبغيتها و اقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي.

اليوم يبدو أن الوطن لم يعد كياناً سياسياً متكاملاً متضامناً ، بل مجاميع من رجال المال و الأعمال تمكنوا في غفلة من الأردنيين من التسلل الى كل مفاصل الدولة و الحكم و هم اليوم يشعرون بخطر انتفاضة للعشائر عليهم ، #الأحزاب غير موجودة ولا تشكل أي تهديد و لو بسيط لكيان تيار#صندوق_النقد_الدولي ، و الحركة الإسلامية تم نتف ريشها و باتت في حالة بيات شتوي طويل و هي سعيدة جداً كلما لاحت لها الفرصة لتثبت ولائها للتيار المتحكم و هكذا لم يبق الا تأديب العشائر و حتى يتم تأديب الجميع مرة واحدة و الى الأبد فقد قرر مجتمع #الديناصورات ان يبدأ بأكبر عشيرتين و يمزقهما شر ممزق ، عشيرة المليون و عشيرة التريليون مع شديد الأسف من السخرية حتى البكاء من هذه التسميات لأن عشيرة المليون ليس في حراكها الا المئات على أحسن تقدير و عشيرة التريليون حينما تم جرجرت ابنتهم في منتصف الليل الى المخافر و السجون تبين أنها لا حول لها و لا قوة و انقسمت العشيرة الى عشائر و القبيلة الى قبائل وذلك بسبب ما قامت به #الدولة على مدى عشرات السنين من تفسيخ #العشائر و استمالة شيوخ و تنصيب شيوخ جدد اي ان شيوخ العشائر هم الذين تريدهم الدولة و ليس الذين تريدهم العشيرة ، نحترم بني حسن و بني صخر و لكننا نشفق عليهما من الموقف الذي وضعتا نفسيهما فيه لأن فيهما شيوخ دولة أي قطاع عام و شيوخ عشيرة قطاع خاص لا حول لهم و لا قوة .

انظروا الى بيوتكم في أحياء العبيد الأردنيين و قارنوها ببيوت أحياء الفصل العنصري من الأردنيين في دابوق و بدر و عبدون و غيرها ، ركبتموهم على ظهوركم و قبلتم أياديهم و قبلتم أن يكون الوطن لقطاع الطرق و اللصوص و بقيتم تعضعضون شفاههكم خجلاً حيناً و حرجاً حينا أمام اللصوص حتى تأكدوا أنكم خضعتم تماماً لمخططاتهم.

حينما بدؤوا ببيع مؤسسة الإتصالات بثمن بخس سكتم ، و حينما باعوا #الفوسفات لا ندري لمن سكتم ، و حينما بيع #المطار للفرنسيين سكتم ، و حين صار الباص السريع قصة ابريق الزيت التي أضحكت العالم علينا سكتم ، و حينما رفعوا الخبز و الحمص و الفلافل سكتم ، و حينما سرقوا دوائكم و دعست #مافيات الدواء على رقابكم سكتم ، و حينما رفعوا الكهرباء بعد ان باعوا الشركة للهوامير سكتم ، و حين رفعوا #الضرائب و المكوس سكتم ، و حينما هرب اللصوص و لم تطالب الحكومة بهم سكتم ، و حينما أغلقوا المساجد طوال الليل و منعوا الإعتكاف و فتحوا النوادي الليالي طوال الليل و سمحوا بالإعتكاف بها بحجة أن هذا هو #الإسلام المعتدل سكتم ، و حينما وضعوا وزراء و رؤساء يا عيب الشوم شو بنستحي فيهم لا نريد ان ندخل في تفاصيل بعضهم سكتم ، و حين صرف رئيس وزراء ملياراً و نصف من خارج الموازنة صرتم أرانب و سكتم ، و حينما اعتقلوا ابنائكم و بناتكم سكتم ، و إذا غداً طلبوا منكم ملابسك ستسكتون.

إنهم يستبدلون شيطاناً بأخر كل فترة و نظن أننا تقدمنا ، بينما نحن واقفون ننظر و هم يسرقون الوطن و يقتسمون الغنائم و نحن نضحك و ندخن الهيشي و ما بنحكيشي لأن الهيشي بنطفي اذا توقفنا عن التدخين ، أنتم لا ترون ما يحصل لوطنكم ، أنتم فقراء الى درجة أنكم لا تستطيعون في رمضان أن تدعوا ولاياكم و أخواتكم على إفطار محترم لأن لحم الخروف أغلى من لحم المواطن #الأردني ، أنتم لا ترون لأنكم لا تريدون أن تروا ، أنتم لا ترون لأن الله قال فيكم ما قال و أنتم لم تعودوا تقرؤون ، حتى اذاعة القرءان الكريم حذفت ثلثي القرءان أي كل الأيات التي تتحدث عن خبث اليهود و أبقت على سورة يوسف و مريم قصار السور لأننا حريصون أن لا نجرح شعور اليهود فقام أبطال#وادي_عربة بحذف القرءان كما الغوا التجنيد الإجباري و بقيت #اسرائيل على تجنيدها للنساء و الرجال.

ليس هناك ضرورة لأن يدعوا أحد للثورة ، أولا لأن #الثورة تحتاج الى ثوار و نحن مدجنون حتى الثمالة ، ثم لأننا لا نحب الفوضى و لا الدماء و لا الخراب ، و لكننا يجب ان نلتزم بالحد الأدنى الذي تلتزم به كل المخلوقات بما فيها الزواحف في الدفاع عن نفسها ، إن نظام السرقة و الرشوة و الذي تبين أنه أعطى كل الفرص للصوص ليسرقوا ، لن نذكر الا من جرمهم القضاء ، الكردي و البطيخي و الذهبي و لن نتحدث عن الذين صاروا أقوى من النظام و أعني بالنظام " السيستم " فقد صار من الضروري التوضيح لأن ديناصورات المحفل يتربصون بنا كلمة او غلطة ليؤدبوننا كما أدبوا أخرين .

هل تريدون أن تنتظروا ستين سنة أخرى من #الجوع و الفقر و الذل و المهانة و استقبال اللاجئين ربما من الصومال و السودان و افريقيا بحجة أننا لا نستطيع أن نهمل الأخوة العربية و العالمية ، فنحن أغنى دولة على وجه الأرض و يقع على عاتقنا أن نستقبل كل لاجئي العالم ما عدا لاجئين الأردن ليس لهم مكان في وطنهم ..
اللهم لا شماتة لكننا نستاهل فالنذالة تورث الفقر و النفاق يورث الذل.. و بتنا ايتاماً على مئادب لئام نستمتع بلقمة الزقوم على مأدب اللئام ..

شارك