القائمة الرئيسية

الصواريخ الدقيقة: الحريري يحيل ساترفيلد على غيره فكان فصل الكلام عند سيد المقاومة

07-06-2019, 18:21 الصواريخ الدقيقة: الحريري يحيل ساترفيلد على غيره فكان فصل الكلام عند سيد المقاومة
 
 
في خطابه لمناسبة يوم القدس، تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن ملف الصواريخ الدقيقة. ورد على التهديد الأميركي ــــ الإسرائيلي بضرب لبنان في حال عدم تعطيل عملية امتلاك المقاومة قوة صاروخية دقيقة.
أصل الحكاية كانت في الزيارة ما قبل الأخيرة للمبعوث الأميركي ديفيد ساترفيلد للبنان. يومها حمل المسؤول الأميركي الى رئيس الحكومة سعد الحريري ملفاً قال إنه يحوي معلومات موثقة لدى الأميركيين، حول وجود منشآت عسكرية خاصة لحزب الله في أكثر من منطقة لبنانية، وأنها متخصصة في صناعة الصواريخ الباليستية الدقيقة. وطلب المسؤول الأميركي من الحريري إجراء الاتصالات اللازمة لوقف هذا الأمر، لأن إسرائيل لم تعد قادرة على تحمّل ما يجري.
لم يجب الحريري المسؤول الأميركي مباشرة، واستمهله بعض الوقت لإجراء اتصالات مع الجهات اللبنانية المعنية. وحصلت مراسلات بين الحريري وقيادة حزب الله الذي أجاب بأنه يملك الصواريخ الدقيقة، لكنه لا يملك مصانع لإنتاج هذه الصواريخ. وشرح الحزب لرئيس الحكومة خلفية الكلام الأميركي والإسرائيلي. لكن الأميركيين عادوا وأبلغوا الحريري أن هذا الجواب غير مقنع، وأنهم ــــ أي الأميركيين ــــ لديهم معلومات حاسمة حول وجود المصانع، وأن على الحكومة القيام بتفقد هذه المنشآت والتثبت من الأمر. لاحقاً، تبيّن للحريري أن ما يطلبه الأميركيون غير وارد، لا لأن المقاومة ترفض عادة أن يتدخل أحد في عملها العسكري، بل لأن المقاومة لا تملك مصانع. وهو الجواب الذي حمله الحريري الى ساترفيلد في آخر زيارة. وقال له: من الأفضل أن تثير الأمر مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري.
ساترفيلد، بعد انتهاء بحثه ملف الحدود مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، طلب أن يتحدث في نقطة إضافية. شرح الأمر نفسه (مصانع الصواريخ الدقيقة)، وقال إنه سبق أن أثار الأمر مع الحريري، لكن لم يكن هناك أي تجاوب. وكرر تحذيراته من أن إسرائيل سوف تعالج الأمر بنفسها إذا لم تبادر الحكومة اللبنانية الى القيام بخطوات عملية. وهو الأمر نفسه الذي أثاره الموفد الأميركي مع الرئيس عون.
وبعد التداول، وجد حزب الله أن من المفيد أن لا ينقل جواباً الى الأميركيين عبر أي من المسؤولين اللبنانيين. وقرر أن يكون الجواب مباشرة وعلى لسان أمينه العام، وفيه رد واضح على التهديد بضرب لبنان. وهو ما قاله نصر الله في الخطاب حين قال إنه إذا قام العدو بأي اعتداء على أي شيء يخص المقاومة، فسيكون الرد مباشرة وسريعاً وقاسياً. وهذا ما يعني في علم المقاومة عندنا أن الوحدة الصاروخية لديها تعليمات حاسمة، بأن تعدّ بطاريات صواريخ مثبتة الوجهة ضد أهداف منتقاة بعناية داخل الأرض المحتلة، مع تعليمات تعتمد مبدأ «التماثل»، أي أن القادة الميدانيين يعرفون الهدف المفترض قصفه رداً على قصف العدو هذا الهدف أو ذاك من مراكز المقاومة.
 
 
 
 

 

شارك