القائمة الرئيسية

عندما تُقتل في مواجهة أكذوبة أو تموت لأجل أكذوبة.. - يامن أحمد

13-06-2019, 06:24 عندما تُقتل في مواجهة أكذوبة أو تموت لأجل أكذوبة.. \ يامن أحمد

عندما تريد التنقيب عن الحقيقة التي جاءت بك إلى هذا العالم كي تجعلها غاية وجودك, لابد من أن تكون أنت نفسك إنسانا حقيقيا فلقد سقط الكثير من أصحاب النظريات والمعتقدات الزائفة سقوطا مدويا في الحرب على سورية إذ أنهم نقبوا عن مصالحهم ووجودهم المادي, فمثلا قد سقطت الوهابية وليس ذلك مصادفة بعيد الحرب على سوريا بسنين بدليل اعتراف عراب الدماء اليمنية والسورية والعربية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن الوهابية معتقد تم نشره بطلب من الغرب وهذا ما كنا نقوله نحن وبخاصة تزامن إندلاع الأكذوبة الوهابية مع قيام ما يدعى دولة اسرائيل, توقفوا هنا ودققوا: الوهابية بفتاويها وشيوخها ومراجعها وبتاريخها وبولي عهدها  وبمقتل الآلاف من اتباعها الشباب في كافة أصقاع الدنيا كانت أكذوبة, حتى السوريين الذين ظنوا بأنهم مجاهدون قادمون من عهد الرسالة الإسلامية هم قتلى أكذوبة كبرى هي الوهابية, وهذا ماينطبق على الإخوان ولهذا نحن اليوم نواجه هذه الأكذوبة,. لن نقول بأننا في مواجهة مؤامرة ولامخطط بل أكاذيب كبرى صدقها جزء من السوريين و العرب والمسلمين, فإن كان زعماء الوهابية أنفسهم اسقطوا الوهابية فلماذا لايريد العالم أن تسقطها سورية في سوريتهم ؟؟

عندما تحدثنا عن التفوق العقلي والأخلاقي للسوري المقاوم في مقالات سابقة كنا نعي ما نكتب لأننا نسعى إلى قول الحقيقة بقلم محق, .تخبرنا حقيقة ماقاله محمد بن سلمان بأنهم قبلوا أن يكونوا خدما للغرب ومصالحه فقد حرفوا الإسلام وقبلوا بتحريفه وكان هذا بأمر أعداء الإنسانية كافة, الغرب الإستعماري والتابع للأمريكي فما جاء بأمر الغرب هوباطل وتخريبي وهذا الذي يقوله محمد بن سلمان ليس لفرط سذاجته بل هو يعلم جيدا ما يتحدث عنه بكل قوة وثقة لأنه سوف يسقط الوهابية التي وإن بقت لن تنفع بلاده عند نفاذ النفط وسيتحول الكيان السعودي إلى عدة ولايات قندهارية ..فهل يعي ثوار الأكاذيب الكبرى في سوريا ماذا يحدث في قلب الكيان السعودي ففي معقل معتقداتكم سقطتم ومازلتم تحدثون أنفسكم عن ثورة بل وتصفون عبد الباسط الساروت على أنه شهيد بحجم وطن وقائد روحاني ملهم والحق اقول لكم أنه قتيل ليس حتى بحجم الأكذوبة التي قتل لأجلها ..

إن أعظم دعم مالي وتسليحي وإعلامي تحريضي قدم من قبل السعودية الوهابية فإن سقطت الوهابية في السعودية على يد محمد بن سلمان الذي يسقطها لكي يحل مكانها عقيدة مرنة تنقذ كيانه من الفقر عند نفاذ النفط ولكي تتحول بلادها بلادا سياحية على النمط الغربي من جهة وبخاصة على سواحل البحر الأحمر ومن ثم بلاد للسياحة الإسلامية في الداخل بلاد تشبه بلاد الكيان التركي من جهة أخرى خوفا من أن تذوب السعودية في قيعان المتغيرات القادمة وتصبح نسيا منسيا..

المدعو عبد الباسط الساروت قتل نفسه بأكذوبة قبل أن يرديه رصاص الجيش السوري المقاوم الذي يحارب لأجل أن لاتحكم الأمة السورية أكذوبة سقطت في معقلها,. أيها الساروت لأنه أن تقتل لأجل الأكذوبة التي تخلى عنها محمد بن سلمان وبينما يقتل البطل القديس يحيى الشغري في مواجهة هذه الأكذوبة فإن الأخلاق و الدين لا يسمحان بأن نشبه شهادة الشرف بشهادة أكذوبة إعترف أصحابها بأنها أكذوبة ..كل هذا التطرف الذي تم استنهاضه من تحت رماد فتن الماضي ماهو إلا لإعادة سلطة الطائفية لتغطية سياسات السقوط الأخلاقي وبهذا فإن المسلم الذي تم تحريضه طائفيا سوف لن يرى في اليهودي عدوا ولن يستميت عقلا وفعلا لتغيير سياسات حكوماته وسلطاتها التابعة للغرب بل سيذهب معها في سياساتها الحمقاء الطائشة كما حدث في أفغانستان عند محاربة الإتحاد السوفييتي ومن بعدها ليجيء الأمريكي ومعه الناتو لإحتلال أفغانستان هذا الناتو إنما يشغل أساسه الصلب في المنطقة هو هذا التركي الإخواني الذي مازال يستأثر بسلطات الكيان التركي بفضل الأكاذيب الدعائية التي تحارب لأجل المسلمين حربا ضروسا على المنابر, وعلى الأرض إن تركية هي في الحقيقة أقوى حليف إسرائيلي في المنطقة وأقوى قوة إسناد للأمريكي في الناتو إذ أنها تعتبر القوة الثانية في الناتو الصهيوني الذي ساهم في تدمير ليبيا وافغانستان والعراق..لم نسمع صراخ أردوغان عندما كانت الفلوجة تحترق بالفوسفور وأسلحة الدمار الشامل لم يتفوه الطيب بحرف ولم يطلق أعيرة لسانه في حينها ضد أي تدمير للعراق وبخاصة المناطق العراقية السنية بينما كان بشار الأسد يمد المقاومة العراقية بكل الدعم بل واستقبل العراقيين بكل شرف ولم يزرع لهم المخيمات كما فعل السلطان الفاتح الأردوغان مع آلاف السوريين على الحدود التركية السورية المصطنعة..

في ملاحم التحولات الوجودية لاتصغي الحقيقة إلى شخوصات تداهم الواقع وتثور لأجل أكذوبة فجميع مانشده حضرة البلبل الساروت "للثورة" الأغرب في تاريخ البشرية لم يستطع أن يسمو إلى ذرات الغبار التي حطت على نعال القديس الشهيد يحيى الشغري في مواجهته العظيمة مع ثورة الأكذوبة الوهابية الداعشية في صحراء الشرق السوري, تلك المواجهة التي أظهرت الفرق بين أن تثور على الشرف أو أن تثور لأجل الشرف هذه الملاحم لايصغي فيها الجحيم لصوت البلبل فيا أسياد الوهم توهموا ماشئتم إلا شرف الفروسية فلا تتحدثوا بلغة ليست لغتكم إذ أن للشرف فرسانه فلا يستطيع أحد أن يرغم الحقيقة على القبول بالوهم بديلا مهما طغى الفجور والحقد لن تقبل الحقيقة أن تسمي أبوصكار الذي شق صدر جندي سوري وآكل قطعة من قلبه إنسانا بل هو كائن تنحدر به البهيمية إلى ماهو أقبح منها وإن من ذبح الطفل الفلسطيني عبدالله عيسى في حلب هم ثوار كتائب الزنكي ومن كان يعرض النساء في الأقفاص في دوما هم أيضا ثوار الأكذوبة الكبرى ومن ذبح وسحل الفلاح البسيط نضال جنود هم ثوار الأكذوبة الكبرى في بانياس كذلك كل هؤلاء كان لهم بلبل واحد وهو عبد الباسط الساروت ولو كان للبلبل لغة بشر لقال مالايقال من قبيح ولصار صفيره نعيق غراب كي لايكون بلبلا لثورة الذبح والسحل ..

لقد ثبت أن كل أكذوبة انتم ثورتها وما من أكذوبة إلا ونحن هزيمتها..

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك