القائمة الرئيسية

أمريكا و الجامعة العربية و أرادة التدويل .

19-06-2019, 01:10 أمريكا و الجامعة العربية و أرادة التدويل .
أرادة تدويل الصراع او الازمة في بلدٍ ما او في منطقة يعني ارادة الانتقال بهما الى حالة حرب او تحقيق الأهداف المرجّوة من الارادة المُهيمنة على القرار الدولي .
التدويل خطوات و إجراءات سياسية و دبلوماسية و نواياها الحرب .
لنستذكر الازمة في سوريا ، وكيف سعت الأطراف و الدول التي أنغمست في الازمة على تدويلها في عام ٢٠١٢  ، بعدما فشلوا في تحقيق أهدافهم ، حينها ، لم تدّخر الجامعة العربية جهداً لتسويق المشروع العربي و تبنيه بقرار من مجلس الامن الدولي ، و المشروع يقضي  بتنحي الاسد و تسليم السلطة الى نائبه السيد فاروق الشرع . الرفض الروسي و الصيني و توعدهما  بأستخدام الفيتو أجهضَ المشروع . نتذّكر السعي الحثيث للامين العام للجامعة العربية آنذاك ،السيد نبيل العربي ، و جولاته و زيارته للوفدين الروسي و الصيني و بمعية السيدة هيلاري كلنتون ،وزيرة الخارجية الامريكية ، لغرض إقناعهم بقبول المشروع وتبنيه بقرار أممي .
تُكرّر اليوم أمريكا وحلفائها من الدول العربية جهود سيناريو التدويل في الازمة الامريكية الايرانية ؛تدويل أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ، بقرار أُممي او بقرار دولي توافقي ، و الغرض هو استخدام ورقة ضغط اخرى على ايران و حصارها . الجامعة العربية لم تفّوتْ المناسبة ، وبكلمة القاها السيد الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيظ ، بتاريخ ٢٠١٩/٦/١٣ ،في مجلس الامن ، يطالب المجلس بتحرك  أُممي ضّد من يقف ورائها و يحفظ سلامةالملاحة في بحر عمان . و رغبة و قناعة جميع طلابي التدويل بأنَّ أيران هي مَنْ تقف خلف هذه التفجيرات .
تمنينا مُرافعة من قبل الجامعة العربية امام مجلس الامن ، و بدوافع انسانية ، للمطالبة بأيقاف الحرب على اليمن ،المستعرّة منذ سنوات و وقودها ليس ناقلتين للنفط ، وانما ملايين من المُعدمين و الجياع .
ماذا عن أمريكا و ارادة التدويل ؟
كيف تتعامل امريكا مع ألارادة الدولية ؟
تتعامل امريكا بأنتقائية مع ألارادة الدولية ،أن كانت الارادة بتعبير منظمات دولية او بتعبير دول أعضاء في الامم المتحدة ، وحسب مصالحها و مصلحة اسرائيل .
لم تحترم امريكا التزاماتها و لا قرارات مجلس الامن ولا الارادة الدولية بخروجها من الاتفاق النووي الايراني -الدولي .
في الازمة النوويّة الايرانية الدولية ،حيثُ  التدويل لمصلحة أمن و استقرار المنطقة ، لم تحترم أمريكا ارادة التدويل ! صحيفة نيو يورك تايمز  كتبت قبل يومينّ ،تذكر بأنَّ ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من عدم استقرار هو بسبب خروج امريكا من الاتفاق النووي .
أمريكا اليوم ، وبسبب تفجيرات بحر عمان ،تريد توظيف الارادة الدولية ، التي انتهكتها في اتفاق اممي و دولي و استراتيجي . مصلحة اسرائيل تقتضي ذلك .
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك