القائمة الرئيسية

تحليل سياسي عسكري مهم عن معاني ودلالات إسقاط طائرة التجسس الأمريكية الأهم والأعقد تقنية من قبل ايران

21-06-2019, 06:56 تحليل سياسي عسكري مهم عن معاني ودلالات إسقاط طائرة التجسس الأمريكية الأهم والأعقد تقنية من قبل ايران
وكالة أنباء آسيا
نشرت وكالة أنباء آسيا هذا التقرير ولأهميته رأينا في إضاءات مشاركتكم قرائته لما فيه من معلومات قيّمة ومفيدة, التقرير تحت هذا العنوان.

 
 
هل استدرجت ايران واشنطن الى معركة محدودة؟
 
 
 
ما أهمية اسقاط دولة بحجم ايران لطائرة تجسس أميركية بحجم ال #غلوبال_هاوك ؟
الهيبة الأميركية تلقت ضربة لا يمكن لواشنطن ان تتجاوز مضاعفاتها دون رد. 
والايرانيون بحسب حمائمهم قبل الصقور يريدون أن يردوا على أي عدوان مهما كان حجمه. 
مصدر ايراني توعد الأميركيين بضرب هدفين مقابل أي رد ضد هدف ايراني واحد وأضاف في اتصال معه: 
طائرة التجسس دخلت مجالنا الجوي واسقطناها بعد ثواني من خرقها لسيادتنا واي محاولة للعدوان علينا ستقابل برد فوري دون أي تردد"
ولم يخفي المصدر سراً فضحته التطورات"فالتقنيات الاميركية للحرب الالكترونية لم تعد تنفع في مواجهة ايران التي كشفت سرها وتراقب كل التحركات العدائية مهما كانت درجة تخفيها وتطورها"
 
هل هي الحرب؟
لا، بل هي معركة سعى اليها من حاصر ايران ويريد تدميرها دون حرب عسكرية.
اسقاط الطائرة يمثل حدثا فارقا بين مرحلتين ولا أحد يضمن التطورات الى أين ستقود المنطقة " لكن اسقاط الطائرة عمل دفاعي  مشروع وفقا للقانون الدولي والرد عليه سيقابل بردود على مكان انطلاق العدوان وليس على أدواته فقط"
انها بكل بساطة ضربة لكل منظومة القيادة والتحكم الأميركية في عرين عرش التكنولوجية الارقى والتي جعلت من اميركا ما هي عليه عسكريا.
فان سكت عنها ترامب خسر، وان أمر بالرد سقط في الفخ الايراني الذي أعد له باحكام فما هو فاعل؟؟
 
دون اي مبالغة وبكل واقعية، من اسقط الطائرة الأميركية يملك تقنيات لا يملكها لا الروس ولا الصينيين. كما لا يملك مضاد لها سوى الأميركيين أنفسهم.
وبالتالي المنظومة التي أسقطت تلك الطائرة الأميركية أشد تطورا من الS400 التي زعمت صحف روسية موالية لاسرائيل ان الرئيس بوتين رفض بيعها لايران.
هل هذا الامر خطير على الأميركيين؟؟
نعم ولو وضع الأمر كمعطيات واقعية أمام خبير مجرد من الغرور والغطرسة الأميركية لكانت نصيحته للبنتاغون" أنتبهوا أنه فخ وعدم الرد خير لكم من معركة لا تعرفون ما الذي ينتظركم فيها".
 
 فهل يعي الشعب الأميركي حجم الكارثة التي ورطهم بها دونالد ترامب وجون بولتون وبنيامين نتن ياهو؟؟
 
قبل سنوات سيطر الايرانيون على طائرة شبح متطورة جدا. وقالت الصحافة الأميركية في حينه"  ان تلك الحادثة جعلت البنتاغون يرفع نسبة خسائره المتوقعة من حربه على ايران. فصارت كلفة التفاهم مع طهران اقل من كلفة محاربتها فولد الاتفاق النووي" 
الان مع تطور التقنية الاميركية تقول مجلة جينز البريطانية " انه ليس هناك في تاريخ البشرية طائرة اكثر تطورا من "الغلوبال هاوك" على الاطلاق .
وقد اسقطتها ايران"!!
 
كيف وصلت ايران الى ذلك التطور التقني؟
الجواب لا يعرفه الأميركيون ولو عرفوا بوجود هذه التقنيات ما هددوا ايران ولا حاصروها.
يزعم بعض الكتاب الأميركيين ان اخطر منجزات الايرانيين هي في سرقتهم للعقول السوفياتية العلمية التي استفادوا منها في تدريب كوادر وطنية وفي تأسيس جامعات تقنية متخصصة. وان ما هو أخطر هو سرقتهم لتقنيات اميركية واوروبية وحتى روسية عسكرية  بالتعاون مع مافيات لا يهمها سوى المال.
 
هل تسعى ايران للحرب اذ أسقطت الطائرة؟؟
 
هي بحسب تصريح جواد ظريف اليوم "تدافع عن نفسها ضد الارهاب الامني والاقتصادي والعسكري" 
 
ويضيف مصدر مطلع وخبير بالشأن الايراني
" تسعى طهران لمعركة تلقن فيها الاميركيين درسا يجعل من حساباتهم اكثر دقة فلا يواصلون ممارسة حربهم غير العسكرية خوفا من الخسائر الكبرى التي سيرون حجمها في عينة صغيرة ان تورطوا في رد على ايران".
في الحروب التي تخوضها اميركا يأتي التفوق الألكتروني أولا، ودقة الاصابة ثانيا، وشل قدرة التواصل والتصويب والرؤية لدى ضحايا اميركا ثالثا.
واذ اثبتت ايران ما اثبتته اليوم فهذا يعني ان التفوق التقني الأميركي ليس واقعيا،  وان خسائر الاميركيين المتوقعة ستكون بحجم يفوق كلفة اي تراجع امام طهران. 
 خسائر يتوعد الايرانيون ترامب بانه لن يحتمل تبعاتها. 
ومن اسقط هذه الطائرة الأشد تطورا يمكنه اسقاط اي هدف أميركي ادنى منها.
 
 لان الطائرة التي سقطت ليست فقط غير قابلة للاستهداف،  بل أنه لا يوجد في الولايات المتحدة الاميركية أي وسيلة لاسقاطها لو حصل وان تعرضت لعطل طاريء. 
والأمر الوحيد الذي يهزم تكنولوجيا التخفي والدفاع الالكتروني الخاص بهذا العملاق التكنولوجي الذي يستخدمه أيضا علماء وكالة ناسا للفضاء هو برنامج التدمير الذاتي. فما أن تتعرض اتصالات الطائرة .
هل سترد أميركا؟
يتمنى الايرانيون ذلك، هم لا يريدون حربا بل معركة يتعرض فيها الاميركيون لبعض الأذلال الذي يملك الايرانيون أدوات اصابة الاميركيين به،  حتى يقتنع من في واشنطن أن الحرب الاقتصادية لها ثمن أمني وعسكري. فاما تعود واشنطن الى الاتفاق النووي وتحصل مفاوضات على تعديلات وضمانات يمكن مناقشتها دون ضغوط . او فان اختناق ايران اقتصاديا يبرر للشعب الايراني توجيه ضربات لمن يريد تحقيق أهداف الحرب دون أن يدفع ثمنها.
 
القضاء على طائرة التجسس الامريكية المسيّرة على ايدي رجال الحرس الثوري الايراني يحمل بين طياته رسائل واضحة لواشنطن وحلفائها في المنطقة:
• ايران حينما تقوم بعمليات وردود أفعال واضحة فإنها تعلن عن مسؤوليتها بكل صراحة وذلك لأنها حينما تريد أن تبعث برسالة استراتيجية للطرف الآخر، فإن ذلك لا يتم إلا عن طريق أن يعلن اللاعب عن مسؤوليته عن ذلك الفعل ويتقبل تبعاته.
• حينما نفت ايران مسؤوليتها عن العمليات الارهابية التي تمت ضد حاملات النفط في بحر عمان؛ فإن هذا يعني أنها لا تريد ارسال رسالة معينة إلى الطرف الآخر لذلك فإنها لا تتقبل آثار وتبعات تلك الحوادث.
• في العمليات الأخيرة، التي تم فيها القضاء على طائرة التجسس الامريكية من دون طيار، فإن القبول المباشر والاعلان الفوري عن تلك العملية يدل بشكل واضح على أن ايران تريد أن تبعث رسالة صريحة إلى الطرف الآخر وفي هذا ذبذبات مهمة في أنه لا يمكن نهائياً التماهي والتماشي مع أي نوع من أنواع الاعتداء على أراضيها على الرغم من المناخ السياسي والاعلامي الذي يتم ايجاده على المستوى الدولي، وهي تقوم بايقاف المعتدي عند حده وترد عليه بكل جدية.
• في الوقت الذي قد يتصور فيه البعض بأنه وبعد التوتر الحاصل، فإن ايران سوف تتراجع عن مواقفها وكذلك فإن الجيش الأمريكي يحاول أن يجس النبض الايراني لمعرفة مستوى قدرتها على الرد؛ فكان جواب الحرس الثوري دليلاً على جدية وثبات ايران في الدفاع عن نفسها وعدم تغييرها لمحاسباتها.
• ومن جهة اخرى فإن الرسالة المهمة التي كانت خلف هذه العملية هي أن تنبه اللاعبين الاقليميين وخصوصاً المخططين للعمليات في الوكالات العبرية ـ العربية الذي يسعون لجر أمريكا إلى الحرب مع ايران وفي الحقيقة محاول اضعاف ايران على حساب واشنطن؛ إلى أنه لن يكون هناك أي نوع من التراجع أو التنازل لايران عن مصالحها في المنطقة بل أنها سوف تستمر في ردود افعالها وبكل حنكة وذكاء.
• النقطة المهمة الاخرى خلف هذه العملية هي اعلان ايران بصراحة عن أنها لا تنوي البداية في الصراع والحرب ولكنها في نفس الوقت لن تستسلم إلى مناخ الحرب النفسية، كما أنها لن تدخل إلى ساحة صراع الاعداء الاقليميين، وسوف تقف بكل ثبات بوجه هذه الحركات ولن تقع في فخ الانفعال.
• وبعبارة أكثر صراحة ووضوحاً، فإن الخطوط الحمراء لإيران ليست هي وقوع الحرب، وإنما عند الضرورة ومن أجل الحفاظ على مصالحها والدفاع عن أراضيها، فإنها قد وضعت جميع الخيارات على الطاولة.
شارك