القائمة الرئيسية

ما بعد بعد هرمز والممالك والامارات…!/ محمد صادق الحسيني

22-06-2019, 07:06 ما بعد بعد هرمز والممالك والامارات…!/ محمد صادق الحسيني

بات واضحا قدرة إيران على خلط الأوراق واللعب على نقاط الضعف الأميركية بحرفية عالية جعلتها هي من تملك * زمام المبادرة* وتتقن وحدها صنع الحدث وقيادة الدفة ، ليتحول بذلك موقع أكبر دولة عظمى في العالم من صناعة الحدث إلى الانشغال
ب *رد الفعل*…!

إنها حرب استخباراتية معلوماتية اليكترونية امنية تقنية بامتياز، تتشوق لمتابعتها كل القوى الكبرى الأخرى كروسيا والصين ومعهما بعض الدول الأوربية، معتمدين على لاعب ماهر مقتدر متمكن صبور معتقد، له نفوذ وامتدادات في كل زاوية من زوايا المنطقة بأسرها.. أعد نفسه عقودا من الزمن استعدادا لتلك اللحظة التي يمرغ فيها أنف الاستكبار الأميركي بالتراب.

لذا.. أحسب أن ما تخشاه إدارة المعتوه ترامب ليس فقط من تورطها بحرب استنزاف عسكرية تجهل أبعادها ومساحتها والقوى الأخرى المشاركة فيها، بل باتت ترتعد خوفا من المفاجآت غير المتوقعة، ومما تخفيه لها إيران من تمكن تقني وتطور عسكري قد يقلب المعادلة رأسا على عقب لتؤسس الى معادلة جديدة عنوانها *توازن الرعب*..
توازن رعب اقوى واشد من توازن رعب حزب الله مع الكيان الصهيوني واشد وطأة منه على موازين القوى العالمية..!
وما إسقاط فخر الصناعة التجسسية الأميركية المتطورة إلا دليل على أن هناك سلسلة قادمة من المفاجآت غير السارة للمعتوه ترامب.
فهو يرتعد من مجرد التفكير في الرد على الخطوة الايرانية ، حتى لا تفهمه ايران تصعيداً فتذهب خطوة جديدة باتجاه المجهول ..!
ليس هذا فقط.. بل أن أحد أهم أسباب خشية أميركا من التصعيد العسكري هو التخوف من سقوط أسرار التقنية الذكية وتركيبة الخلطات السحرية لمعداتها وقطعها العسكرية بيد ايران اليوم..
وهي تعرف أنه يمكن كذلك نقلها الى روسيا والصين من جانب، لتنكشف أسرارها ويتم إخراجها من الخدمة العسكرية من الجانب الآخر!

أما ما أحدثه إسقاط إيران للطائرة الأميركية من تأجيج للصراع الداخلي على الرئاسة بين الديموقراطيين والجمهوريين، فهو لا يقل معضلة عن الوضع الميداني المتأزم أصلا.. خاصة وأن قادة الجناح الديموقراطي المعارض دائما ما يشككون في أسلوب ترامب المتهور والمتعجرف واللادبلوماسي – بل واللأخلاقي، مما سيؤثر سلبا على وضعه في الانتخابات الرئاسية القادمة.

لذا فترامب اليوم بات أمام معضلة حقيقية كشفت ضعفه وعجزه، وإن تمادى في مواجهة القوة بالقوة والضربة بالضربة.. فإيران اليوم هي من تقود المبادرة في المنطقة رغما عنه.. وإيران اليوم هي التي تعمل على إفشال صفقة القرن وتقف حجر عثرة تحول دون التطبيع مع العدو الصهيوني.. وإيران اليوم هي من تقود تأجيج الصراع على الرئاسة الأميركية القادمة لاحراج المعتوه ترامب وإضعافه حتى السقوط…!

حقا.. إنها الهزيمة بعينها لرئيس مملكة الشيطان الاكير ..
وأعمى.. نعم أعمى من لا يراها….!
بالمقابل فهو نصر ايراني واسلامي وعربي كبير وكبير جدا يضاهي نصر تموز الحزب اللهي اللبناني وانتصارات المقاومة الفلسطينية في غزة مجتمعة…!
لقد تم اغراق راس امريكا في مثلث خليج عمان – هرمز – خليج فارس ، الامر الذي يحدث للامبراطورية الامريكية لاول مرة منذ الحرب العالمية الثانية..!
كذلك فقد حشرت ايران امريكا بين خيارين ، اما ان لا ترد وتلك هزيمة واما ان ترد وحينها الهزيمة الاكبر ، لان الحدث وقتها سينتقل من مواجهة امريكية ايرانية الى اشبه ما يكون بيوم القيامة الذي يغير وجه المنطقة والعالم ، حيث لا ممالك ولا امارات ولا كيان مغتصب ونصر من الله وفتح قريب ..!
والله غالب على امره
ولكن اكثر الناس لا يعلمون
بعدنا طيبين قولوا الله

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك