القائمة الرئيسية

السقوط الكبير.. انتخابات بلدية اسطنبول نقلت أردوغان من تحت الدلف لتحت المزراب

24-06-2019, 12:11 السقوط الكبير.. انتخابات بلدية اسطنبول نقلت أردوغان من تحت الدلف لتحت المزراب

من خانة الشك لليقين تاكدت خسارة مرشح اردوغان  بن علي يلدرم, عمليا حصل تماما “المحظور” الذي حذر منه في داخل الحزب الحاكم وخارجه  مستشار الرئيس التركي  الدكتور ياسين أقطاي عندما اعتبر ان الاصرار على إعادة الانتخابات البلدية في مدينة اسطنبول تعني “تكريس ” الخسارة أو الخسارة بعدد أكبر من الاصوات.

 وهو ما حصل في النهاية حيث خرج لشوارع اسطنبول وانقرة كل خصوم اردوغان وممثلي المعارضة للإحتفال بمجرد اعلان اللجنة العليا للإنتخابات عن نتائج فرز الصناديق في النسخة المعادة من الانتخابات.

انصار الحزب الحاكم يميلون لإعتبار بن علي يلدرم مرشح الرئيس اردوغان وليس الحزب عمليا.

يلدرم كان الفارق بينه وبين منافسه الشرس إمام أوغلو في النسخة الانتخابية الاولى نحو 8 الاف صوت فقط.

 بعد المواجهة الثانية رغم الجهد المضني لأنصار الحزب الحاكم.

عاقبت اسطنبول  الرئيس اردوغان وزاد الفارق إلى نحو 800 الف صوت

 هذه النتيجة حذر منها كثر في حزب العدالة والتنمية لكن سلطان زمانه لم يستمع لكل النصائح التي تلقاها من رموز حزبه فلطالما حذروه من أن الخسارة ستكبر وأن الغاء الإنتخابات فيه استفزاز للناس لكن بلا جدوى..

بمعنى آخر ما يخشاه التيار المنزعج من اصرار اردوغان على إعادة الانتخابات يستطيع الان تذكيره بان أفكاره حول اعادة الانتخابات كانت بمثابة الخطأ الاكبر الذي قد ينتهي بإستحقاقات لا تقف عند حدود الانتخابات البلدية وحتى اسطنبول نفسها.

 الاجنحة التي كانت ضد إعادة الانتخابات والاقرار بالهزيمة في المرة الاولى  داخل مراكز نفوذ الحزب اعجبتها النتيجة الان لإنها بمثابة اثبات على صوابية تفكيرها وتعنت الجهاز الاستشاري المقرب جدا من اردوغان الذي رفض التسليم بنتائج الانتخابات الاولى.

حتى يلدرم نفسه يقول المراقبون المختصون انه لم ينتظر التوجيهات العليا وسارع للتسليم بالنتائج وكان قد هنأ منافسه اوغلوا حتى قبل إعلان النتائج النهائية.

تلك الضربة تقصي وتبعد يلدرم كلاعب اساسي لم يكن يحظى بالاجماع اصلا على الترشيح في اسطنبول.

الأهم بعد خطاب الانتصار الذي وجهه إمام وسط المدينة لأنصاره هو ان اللاجئين السوريين تحت المجهر الان والصراع سيحتدم على الارجح تحت عنوان فتح ملف العطاءات في واحدة من اضخم البلديات في العالم.

على المحك ايضا الاستنتاج الذي لا ترغب دوائر آردوغان بالاقتراب منه بأي حال وهو الفكرة التي تقول منذ سنوات  بأن تمكن اي مرشح من خارج الحزب الحاكم من رئاسة بلدية اسطنبول سيعني بالمحصلة ولادة نجم ومرشح جديد لرئاسة تركيا والمسألة تحتاج لسنوات فقط.

هنا المطب الاكبر برأي كل من عارضوا حتى من اصدقاء اردوغان برنامج التحول لنظام رئاسي حيث يحتمل ان المقعد تم تجهيزه بأيدي الحزب واردوغان لأخرين.

شارك