القائمة الرئيسية

قصة ابن اللاذقية السورية البطل جول جمّال, استشهد لأجل عزة مصر أرض الكنانة

01-07-2019, 07:26 الشهيد جول جمال
عندما أرى شوارع الإسكندرية كأنني أرى اللاذقية، وفي وقت المعركة لا فرق بين مصري وسوري". بعد سماعه هذه الكلمات من جول جمال تجاوز قائد البحرية المصري جلال الدسوقي، القوانين التي تمنع غير المصريين من الاشتراك في القتال، بعد رفضه الطلب 3 مرات، ووافق على اشتراك جول في التصدي للبارجة الفرنسية العملاقة "جان بار"، أغلى قطعة بحرية في الأسطول الحربي الفرنسي، ليُغرقها، ويستشهد. جول يوسف جمال، ولد في أسرة أرثوذوكسية مسيحية  باللاذقية في الساحل السوري ، في أول أبريل عام 1932، وتدرج في التعليم حتى صار طالباً في كلية الأداب في الجامعة السورية، وقد تركها في سبتمبر عام 1953، حين أرسل ضمن 10 طلاب سوريين في بعثة عسكرية للالتحاق بالكلية البحرية في مصر. 
 
حصل جول في مايو 1956 على شهادة البكالوريوس في الدراسات البحرية، وكان ترتيبه الأول على الدفعة، ليصير ملازماً ثانياً. وفي شهر يوليو من العام نفسه، فوجئ العالم كله بقرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس للملاحة كشركة مساهمة مصرية، ما ترتب عليه عدوان عسكري ثلاثي من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل مجتمعةً بعد أشهر. في هذه الفترة كانت مصر استوردت زوارق طوربيد حديثة، فأمرت القيادة السورية ببقاء طلابها في مصر للتدريب على تلك الزوارق، ووقع العدوان الثلاثس قبل مغادرتهم في 29 أكتوبر 1956. ليلة 4 نوفمبر، كانت البارجة الفرنسية "جان بار" Jean Bart، تتقدم نحو السواحل المصرية، فأمر جمال عبد الناصر بالتصدي لها ومنعها من دخول بورسعيد بأي طريقة. فما كان من قائد البحرية جمال الدسوقي، إلا أن جهز 3 زوارق طوربيد للتصدي لها. فانتفض جول جمال، وألح على الدسوقي أن يقود أحد هذه الزوارق، كونه تلقى تدريباً جيداً عليها، فرفض طلبه، لأنه سوري. لكن بعد إلحاح، وافق قائد البحرية المصري على طلب الضابط السوري الصغير، وأشركه في المهمة، متأثراً بحديثه. "جان بار" كانت أول بارجة مزودة برادار في العالم، طولها 247.9م، وزنها 48750 طناً، مجهزة بـ109 مدافع من مختلف العيارات، وطاقمها يتكون من 88 ضابطاً، و2055 جندياً بحاراً. كانت البارجة تبحر باتجاه بورسعيد، فتصدت لها الزوارق الثلاثة على بعد 12 كيلومتراً من ساحل البرلس (مدينة تتبع محافظة كفر الشيخ)، وأطلقت عليها قذائف الطوربيد، فلم تؤثر فيها، نظراً لقوة دروعها، ما يعني أن الأسلحة التي خرج بها المصريون لم تكن لتؤثر فيها.
 
جول جمال: بطل قومي عربي حقيقي أم قصة اختلقها النظام لاستثارة الشعب في العدون الثلاثي على مصر؟
 
في هذه اللحظة، اختفى جول بزورقه ومعه على متنه ضابط مصري، وآخر سوري يدعى نخلة سكاف. اعتقد الجميع أنه انسحب من المعركة، ولكنه ظهر فجأة وهو يقود زورقه بأقصى سرعة، وقفز هو وطاقم الزورق في البحر، ليصطدم الزورق بالجزء الضعيف من البارجة، في مقدمتها. لا تستطيع مدافع البارجة الدفاع عن هذا الجزء من قرب، فنجحت محاولة جول وانفجرت المقدمة. تعطلة البارجة وغرقت في مياه البحر المتوسط، لكن نيران الجنود الفرنسيين طالت جول، فاستشهد
شارك