القائمة الرئيسية

وليد جنبلاط بين مشاكل الابتزاز والزعامة والبزنس وحزب الله! 1 من 2 بقلم//جهاد أيوب 

01-07-2019, 12:54 وليد جنبلاط بين مشاكل الابتزاز والزعامة والبزنس وحزب الله! 1 من 2 بقلم//جهاد أيوب 
 
المشاكل التي يحاصِر بها، وتحاصر الزعيم وليد جنبلاط كثيرة ومتعددة، منها ما هو صنعها، وآخرى بسبب غياب استراتيجية الالغاء عند الفريق المنافس، فقط يتعاملون معه من خلال مناوشات إعلامية يكون هو نجمها الدائم ولا يستطيعون مجاراته، ويتسلى بها المواطن اللبناني المنهك في وطنه، والمشحون طائفياً حتى التهمة والتخمة!
لا خلاف أن نشرات الأخبار اللبنانية وجميع الوسائل الإعلامية المعنية تنتظر تعليقات أبو تيمور (التوترية) على مجريات الاحداث، والزعامات اللبنانية تسعى إلى معرفة من هاجم ويهاجم حتى يتم الرد عليه، لا بل غالبية ساسة لبنان ومن يكتب ويتابع الزعامات في بلد الطوائف يتعمدون الابتسامة خلال قراءة تعليقات جنبلاط حتى لو كانت جارحة ومباشرة وهزلية واستفزازية وتهكمية، والمصيبة المضحكة المبكية بان المواطن المؤدلج التابع يشعر أن البيك خارج اللعبة كلياً وليس له علاقة بما يحدث من فساد وشحن طائفي وسياسي مع إنه أي وليد جنبلاط يصر بأن يبوح علناً بمشاركته في كل ما حصل ويحصل وسيحصل في التركيبة اللبنانية، أقصد هو يعترف علناً بكونه شريكاً في لعبة الفساد في لبنان، وينتقد نفسه وتصرفاته، ولكنه يدرك قبل الجميع أن الناس التابعة طائفياً في لبنان تقرأ وتضحك ولا تعرف المحاسبة، وبسرعة البرق تعود إلى عباءة الزعيم الطائفي... فقط يتسلحون بالثرثرة والتهكم!
مشكلة وليد بيك اطمئنانه أن واقع حضوره صورة متطابقة عن زعامات الطوائف الآخرى المتواجدة بالحصص، وما في حدا أفضل أحسن اكيس من احد، وهو أكثر الزعامات تفهماً لحال الشخصيات اللبنانية بمختلف تطلعاتها ومراتبها ومكانتها وتنوع علومها وطائفيتها، ربما هو يتميز عن جميع الجميع بوضوحه، وهضامة تعليقاته رغم ما تسببه من حساسية في الشعوب اللبنانية توصل بسرعة البرق إلى تناحر المتمترسين من طوائف لا تتعلم من أن الوطن للجميع والطائفة ذبحت الوطن، وجعلت الشعوب اللبنانية غير قادرة على العيش في عمارة واحدة، والدليل ما قامت به بلدية الحدث، وهذا يسعد الزعامات الطائفية المتنامية والمتصالحة، ويدعم بقائها ابدياً!
مشكلة بعضهم مع زعيم التركيبة الطائفية في النظام اللبناني وليد جنبلاط عدم مقدرتهم على إزاحة زعامته رغم محاولة زعزعة كرسي سيطرته، وما يقوم به من قوة في حضوره يعود إلى المصالح الزعاماتية و"شيلني حتى اشيلك" في نظام هجين، ووصول الأمور إلى المحاصصة في أخذ كل زعيم لحصته من قطعة الجبن على حساب الوطن!
مشكلة وليد بيك عدم استيعابه لميزان القوي في اللعبة المتغيرة داخلياً وخارجياً لكنه يدركها ويعيشها هذه الأيام كل لحظة، هو يعلم أن الزعامات بغالبيتها في لبنان محسوبة على حركة الخارج، وخارجه شبه انهزم اقليمياً، يضاف عدم تمكنه من المحافظة على بيضة القبان التي كانت بفضل الوجود السوري، واستغلاله المفرط لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، ولولا عطوفة وعاطفة الحسم للرئيس نبيه بري عليه ما تبقى لجنبلاط بين زعامات المرحلة في الدولة اللبنانية هذه المساحة الكبيرة، ولكانت الأمور اختلفت، وسمعنا الضجيج اللساني واللفظي والتخلي الجمبلاطي في كل الاتجاهات حتى على أقرب المقربين، وأُبعد كما أُبعد حزب الكتائب وزعاماته! 
الشعور المتنامي عند وليد بيك (ما قبل الانتخابات النيابية، ومنذ أن لاح انتصار سوريا ورئيسها بشار الأسد ومحور الممانعة واعتراف الدول والأنظمة التي يحالفها بذلك) الشعور عنده شبه يقلقه بفقدان بيضة الميزان التي كان يتحكم بها في لعبة النظام اللبناني!
وإيمانه المطلق بوجود أكثر من محاولة لتحجيمه والتي عبر عنها في رسالته إلى عماد عثمان بشكل واضح وجلي ودون مواربة، لذلك لا غرابة من اشكالياته مع رئيس الجمهورية، ومع رئيس مجلس الوزراء، ومع وزير الخارجية، ومع فؤاد السنيورة أو نهاد المشنوق، وغالبية الوزراء، أو مع موظف في الدولة لا يروق له...فقط علاقاته حميمية لا تشوبها شائبة مع الرئيس نبيه بري، وإن وقعت بسرعة البرق يزور "عين التينة" ليرمم ما صنعه مزكزكاً ليس أكثر! 
جنبلاط يدرك جيداً أن غالبية السفارات الغربية والاعرابية في لبنان تتعاطى مع الزعامات اللبنانية من خلال حقدها على المقاومة وليس مهماً إن كانت مسيحية أو اسلامية، وحالياً حقدها على حزب الله، والمفارقة أيضاً من خلال تقرب هذه الزعامات من حزب الله وقادته...وهذا يغنيها بمراسلات مخابراتية معلوماتية تقييمية عن واقع تحرك المقاومة والحزب في لبنان، لذلك غالبية زعاماتنا تعيش عقدة التقرب وعقدة الحقد، وإعلامنا يلحظ أن بعض الزعامات اللبنانية تفاخر بشتمها للحزب بمناسبة ومن دونها، ولا تتثبت فرصتها في الزعامة الطائفية والنيابية والوزارة وارضاء السفارة إلا من خلال الهجوم على المقاومة، وما من انتخابات حدثت في لبنان إلا وكان الهجوم على المقاومة سلاحها!
وعلاقة وليد بيك مع وضد المقاومة وحزب الله واضحة كلياً، ولكنها في هذه المرحلة مختلفة، وابتزازه لحزب الله لم يعد نافعاً، وما قام به من نكران ملكية لبنان لمزارع شبعا أضرته، واصابت كيان الدولة بالصميم، وكشفت تطلعاته للوطن ككل!
وللتوضيح أن المشكلة مع الزعيم وليد جنبلاط لا تزال قائمة إلى الآن رغم خفوت بريقها من قبل جنبلاط، وبرودة ردود حزب الله!
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك