القائمة الرئيسية

الانكسار العربي ممن؟ .. من أيران أم من أسرائيل ؟!

04-07-2019, 06:00 العلاقات الخليجية الصهيونية
وكالة انباء براثا

 

عندما نجحت الثورة الأسلامية عام 1979 , ونادت الجماهير في حينها , لا شرقية ولا غربية جمهورية أسلامية , جن جنون الصهاينه والمتصهينين معم , وعلمواعلم اليقـين أن أنكـسارهم آت لا ريب فيه .

 

فعلى عقود طويلة كان الأعلام العربي ينشر ثقافاته لشعوب المنطقة ويروج للعدوا الصهـيوني الذي أغتصب الأرض الأسلامية الفلسطينية , في غفلة من تخاذل العرب الذي لا أمد لأنقطاعه ولا أضمحلال , مستغفلين شعوبهم بأكذوبة العدوا الوهمي .

 

أن نشوء ثورة فتيه , وأرتقائها السريع , وألتفاف الأمة حول قادتها قلب معادلة التوازن الفكري لـدى عـربان الخليـج الـذين لم يترددوا لحـظة واحـده بأعـلان عدائهـم الواضح للـثورة ولقـادتـها وبالتـالي للأمـة التي نهـضت بتـلـك الثورة المباركة التي أعـادة لـلأمة هيـبتها . عـمـلت الماكـنة الأعلامية العربية اتي هي الذراع الصهيوني في المنطقة, بالترويج لفكرة أمتداد الثورة الأيرانية الى داخل أسوار بلدانهم مستـغلين بذلك التصريح الذي أطلـقه الأمام الخميني بالتصدير المعنوي للثورة الأسلامية .

 

كانـوا يعـلمون جيـدا أن شعوبهـم سرعان ما ستـتلاحم مع ثـورة الأمام الخميني أن لم يـتـداركوا أمرهم , بسبب طغيانهم وتسلطهم القهري على شعوبهم . أن البناء النفسي والتربوي الذي قاد به الأمام الخميني الثورة , ناهيك عن الروحانيـة العالـية والأطمئـنان المرتبط با الله , جعل الثـورة الأسلامية محل أعجاب جميع قوى التحرر في العالم .

 

اليـوم الخطاب الأعلامي لعربان النفط والدولار يتناغم من الأجندة الصهيونية , بتصوير العدوا الحقيـقي لشعـوب المنطقة هي أيران . وأيران اليـوم هي أكثر دول المنطـقة خفـظا للتوتر الـذي تحـوك خيـوطه الموساد وأذرعـها الخليجية , وأيـران اليوم بما تعانـيه من ضغط هـائـل بسبـب العقـوبات الشرسة المفروضه عليها , أكثر البلدان حفاظا على السلم والأستقرار الذي يعبث به أبن سلمان وأبن زايد .

 

نرى مـما تـقدم أن الأنكـسار العربـي الحقـيـقي جـاء من العرب أنـفسهم , وليـس من أيران . أن الغراب الذي يقودهم , أعتقد سـيوصلهم الى الـدمار الحقيـقي أن لم يتـداركوا أنفسهم جيدا , علما أن المرحلة حساسة جدا وبحاجة الى تروي جاد .

 

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك