القائمة الرئيسية

روحاني يحذر بريطانيا من مغبة زعزعة الامن الملاحي وظريف لن نقبل المفاوضات تحت ضغط الإبتزاز

10-07-2019, 12:52 روحاي وجواد ظريف
وكالات

حذّر الرئيس الايراني حسن روحاني بريطانيا من مغبة زعزعة الامن الملاحي، واعتبر أنها هي من بدأت بزعزعة الامن في البحار وستدرك نتائج عملها.

 

ووصف الرئيس روحاني، في تصريح أدلى به خلال اجتماع مجلس الوزراء الايراني اليوم الاربعاء، ايقاف بريطانيا ناقلة النفط الايرانية بأنه اجراء بالوكالة وتصرف سخيف وصبياني للغاية وخطأ كبير وسيعود بالضرر عليهم.

ولفت الى ان البريطانيين اوقفوا ناقلة النفط الايرانية في المياه الاقليمية التابعة لاسبانيا حيث أنهم يحتلون منطقة جبل طارق لان هذه المنطقة تعود ملكيتها لاسبانيا ويتواجدون بشكل غير قانوني فيها وتصرفوا بسفاهة فيما أعلن الشعب الاسباني عن سخطه ازاء هذا التصرف.

وأكد على ضرورة ان يعمل الجميع على ضمان أمن الخطوط الملاحية على الصعيد العالمي، محذرا البريطانيين بأنهم سيدركون نتائج عملهم معتبرا أنهم هم من بدأ بزعزعة الامن.

ولفت الرئيس روحاني الى أن البريطانيين ربما قاموا بفعلتهم اتباعا لقرار اميركا او ما يسمى بفريق "ب" وهو ما يعد خطأ كبيراً ايضاً.

ووصف الاوضاع في داخل بريطانيا بانها تفتقد للانضباط ومتدهورة كما إن الحكومة والبرلمان في هذا البلد غير متماسكين لكنهم تصرفوا بغباء في ايقاف ناقلة النفط الايرانية رغم الارتباك والفوضى التي تعصف بهم.

كما وصف الرئيس روحاني تصرفات الادارة الاميركية حيال الاتفاق النووي بانها مثيرة للسخرية ، موضحاً: أن ممارساتها تماثل حركة شخص يرجع الى الوراء ويدفع بنفسه الى الامام حيث أنهم وصفوا الاتفاق بالسيئ للغاية على حد قولهم وانسحبوا منه دون اي مبرر وفي ذات الوقت يبدون قلقهم جراء تقليص ايران لبعض التزاماتها في الاتفاق فيما ينبغي الشعور بالهواجس جراء انتهاك اميركا للاتفاق برمته.

ونوه روحاني الى أن الاميركيين دعوا مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى عقد اجتماع طارئ بسبب تقليص ايران تنفيذ بعض تعهداتها وهو تصرف من الادارة الاميركية يثير السخرية حيث لم يلاحظ مثله في مواقف التاريخ السياسي للعالم برمته.

واكد أنهم لا يوضحون سبب مطالبة ايران بايقاف تخصيب اليورانيوم ويصفونه بالعمل السيئ فقط او أن هدف الايرانيين سيئ لكنهم لا يوضحون سبب قيامهم بمثل هذا النشاط ان كان سيئا كما يدعون حيث أن اميركا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قامت بنشاط التخصيب لاهداف سيئة كما استخدمت السلاح الذري لكنها تقدم النصح للاخرين وتعرف نفسها على أنها المصلح.

وفي سياق متصل اكد وزير الخارجية الايراني "محمد جواد ظريف" انه لايمكن اجراء التفاوض في ظل ممارسة الضغوط والارهاب الاقتصادي، مطالبا بانهاء اجراءات الحظر الجائرة ضد الشعب الايراني.

واوضح ظريف في تصريح للمراسلين على هامش اجتماع مجلس الوزراء اليوم الاربعاء، ان اعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة ليس من صلاحيتهم اتخاذ قرار بشأن الاتفاق النووي، بل بامكانهم ابداء آرائهم حول هذا الموضوع، مضيفا: ان آلية الزناد ليست قابلة للتطبيق.

وتطرق الى توقيف ناقلة النفط الايرانية من قبل البحرية البريطانية في مضيق جبل طارق وقال: ان قضية توقيف ناقلة النفط الايرانية لا صلة لها بموضوع مبادلة نازنين زاغري (التي تمضي عقوبة السجن بعد ادانتها بتهمة المساس بالامن القومي الايراني)، ولم نتسلم اي اقتراحات لحد الآن بهذا المحتوى من قبل بريطانيا.

وتابع ظريف قائلا: ان اجراء لندن باحتجاز ناقلة النفط الايرانية يعد من وجهة نظرنا قرصنة بحرية، ولا يمكن اساسا القبول بمثل هذا الاجراء.

وحول الاجراءات المتخذة للافراج عن هذه الناقلة، قال ظريف: ان الجهاز الدبلوماسي (الايراني) ليس لديه وسيلة للرد بالمثل، ولا يمكنه اعتراض ناقلة نفط في عرض البحر، واجراءاتنا الدبلوماسية يمكنها استدعاء السفير أو حتى تغريدة على تويتر.

واشار وزير الخارجية الايراني الى زيارة مستشار الرئيس الفرنسي للشؤون الدبلوماسية لطهران ، وقال: لم التق لحد الآن مع المسؤول الفرنسي الذي وصل توا، وسألتقي به بعد ظهر اليوم ، وموقفنا واضح تماما، الجمهورية الاسلامية تتخذ خطواتها وفقا للاتفاق النووي.

واضاف: ان مشكلة الأوروبيين هي أنهم ليسوا مستعدين لدفع ثمن أمنهم ، ومشكلتهم الرئيسية هي اميركا التي انسحبت من الاتفاق النووي، ويجب ان يسعوا لحل هذه المشكلة، ولدى الجمهورية الاسلامية موقف واضح، لا يمكن مطلقا التفاوض تحت الضغط، يجب انهاء الضغوط والحرب والارهاب الاقتصادي ضد الشعب الايراني، وعندها يمكن التحدث حول تنفيذ الاتفاق النووي.

شارك