القائمة الرئيسية

الأكراد في سوريا, أفعالهم وماذا ينتظرهم؟

19-07-2019, 08:12 الصهاينة في ضيافة قسد في سوريا

أخــذ الأكـــراد أنفســهم إلــى مواقـــــع العــــداء لشـعــــوب المنطــقة كلــها

.يسعى العملاء منهم إلى دفعهم دفعاً إلى أن يشكلوا البؤرة الاسرائيلية الثانية
استغلوا العدوان الأمريكي على شعوب المنطقة معتمدين العـون الإسرائيلي 

.
من هنا كان مقتل الانفصاليين الأكراد .
.
من هنا كان مقتل الانفصاليين الأكراد ، [ تحالفهم بالعلن مع اسرائيل ] ، أصبحوا تلقائياً ليسوا في موقع المواطنين في الدول التي يتواجدون فيها ، ولا حتى في موقع الجار الصديق ، بل أخذوا موقع البؤرة المعادية ، وفي العلن وبوضح النهار !! .
وبكل الغيرة على تاريخ ومستقبل الأكراد الوطنيين ، أقول هذه المواقف ليست جديدة ، فلقد سبقهم على ذلك البرزاني الأب ، الذي وضعهم في حلف مع العدو الاسرائيلي الأشر ، منذ تمرده الأول ، ومشى الابن العميل والطامح على خطى والده ، فتحالف علناً مع غزاة العراق الأمريكيين وغيرهم ، وشكل من شمال العراق قاعدة انطلاق لتدمير العراق ، كما أثرى على حساب افقار وعوز شعب العراق المحاصر، وجاءت محاولته الانفصالية كفرصة ، مستغلاً سيطرة الارهابيين على ثلثي العراق ، فأجرى استفتاءً تحت اشراف ( برنار ليفي ) الصهيوني ، كما رفع أنصاره الرايات الصهيونية فوق صناديق الاستفتاء الصوري ، ولكن الحشد الشعبي العراقي وفصائل المقاومة ، ضربوه في وجهه ، وأعادوه إلى حجمه ، وجاهل من يعتقد أن هذه السقطات القاتلة ستنسى .

أما الانفصاليون الأكراد السوريين ، الذين غالبيتهم جاء هارباً من وجه الجيش التركي ، واستقبلتهم سورية ، كما استقبلت قائدهم أوجلان ، وأطعمتهم ، وآوتهم ، ولكن وعند الموجة الأولى من ( الربيع العربي ) ، كانوا في الصفوف الأولى من قطعان المتمردين العملاء ، كما شاركوا في المؤتمرات الأولى للمعارضات العميلة في استنبول ، وهناك نادوا بالانفصال ، فطردهم أردوغان من أراضيه ، وراح ( صالح مسلم ) الذي دافعت عنه وعن رفاقه ال / 77 / موقوفاً أمام محكمة أمن الدولة مجاناً ، راح يزاود على جميع قوى المعارضات الأخرى ، لأنه راح يطالب بالانفصال ولو جاءت مطالباته ملغومة ، وهم الآن يعيشون تحت الحماية الأمريكية ، وبدعم اسرائيلي مباشر .
.
ولكن الذي كسر جرتهم الوطنية ، وقطع آخر خيط بينهم وبين الوطن الذي كان وطنهم ، حتى شعرة معاوية ، ما أقدمت عليه ( قسد ) الانفصالية ، وذلك من خلال اعطاء التفويض للصهيوني ( كاهانا ) الذي يحمل الهوية الأمريكية بتصدير النفط المسروق من الأراضي السورية إلى اسرائيل مباشرة ، والمأمول أن تصل كميتها يومياً إلى /650 / ألف برميل يومياً ، ثم استولوا عنوة على كمية / 600 / ألف طن من القمح كانت الحكومة السورية قد دفعت ثمنها إلى الفلاحين ، وهم لايزالون يستقوون بأمريكا وحلفائها من الأوروبيين ، الذين دمروا سورية ، وفي كل يوم يجاهرون قولاً وفعلاً بعدائهم للوطن الذي استقبلهم .

موقـــف الــدول الأربـع مـن الدعـوات الانفصـالية الكـردية ؟،
.
لا تجتمع الدول الأربع [ سورية ، والعراق ، وإيران ، وتركيا ] التي تستضيف الأكراد على قضية واحدة ، أكثر من اجتماعها على معاداة الدعوات الانفصالية الكردية ، وبخاصة بعد تحالفهم الوقح كما قلنا مع أمريكا والصهيونية العالمية ، واعتمادهم على دعم العدو الأمريكي المباشر ، الذي قسم العراق إلى ثلاث تجمعات مذهبية وقومية ، وسرح جيشه العظيم ، وهو يقود الحرب على سورية الآن ويدمرها ، ويحاصر ايران اقتصادياً وسياسياً ، أما تركيا فهناك خلاف كبير بين الحليفين أمريكا وتركيا ، بشأن دعواتهم الانفصالية في سورية وتركيا . 
.

مــا خســروه وإلـى الأبـد نتيـجة تحالفـهم ضـد أوطانهم ؟؟


بعد كل هذه المواقف ليست المعادية بل الخيانية : يقودنا المنطق إلى أنه وبعد تعافي المنطقة من جراحها ، وهذا ليس ببعيد ، سيجدون الدول الأربع لأول مرة تتكاتف في مواجهتهم ، في أماكن تواجدهم في تلك الدول ، وسيكونون الخاسرين تاريخياً ، لأن الانفصاليين الأكراد أخذوا موقع القوى العميلة لأعداء شعوب المنطقة ، في الزمن الصعب بدلاً من التضامن مع الشعوب التي يعيشون في ظهرانيها ، لمواجهة العدو الذي يجب ان يكون مشتركاً بالمفهوم الوطني ، من هنا يحق عليهم العقاب الأشد ، بسبب تعاملهم مع اعداء شعوب المنطقة وبخاصة موقفهم التحالفي مع اسرائيل ، حتى المكاسب التي كان من المأمول لهم تحقيقها في حال التوافق الوطني ، خسروها ، لأن الاستقواء والتلطي خلف ظهر العدو الأمريكي ـــ الصهيوني ، أفقدهم حتى التعاطف الشعبي العاطفي لهم .
.[ فـــما هـــــو مصــــيرهم فــــي هــــذه المنـــطقة ؟ ]


...[ وهل يمكن ان يدرك العقلاء منهم هذه المعادلة قبل فوات الأوان ،؟؟ ]


.
نجزم بالقطع أن لا مستقبل لهم في المنطقة كدولة ، أو كدول بعد الآن ، حتى إن كان هناك بصيص احتمال في السابق فلقد ضيعوه وإلى الأبد ، لأنهم كانوا يوظفون الخلافات بين الدول التي تحتضنهم ، سبباً جدياً لإحياء آمالهم في الانفصال ، ولكن هذه المرة وبعد تحالفهم مع اسرائيل ، والاستقواء بالجيش الأمريكي ، دفعت وستدفع هذه الدول حتماً إلى نسيان تناقضاتها البينية ، والتعاون لسحق تمرداتهم ، والزمن الذي استثمروا فيه الخلاف بين تركيا وسورية ، حيث هربوا من أمام الجيش التركي ، ومن فقرهم ، إلى سورية بمئات الآلاف ، [ وهم يردون الجميل لسورية الآن ، وذلك بطعنها في الظهر!! ] حتى هذه الحالة قد باتت من منسيات التاريخ وغير ممكنة بعد تغولهم في عدائهم للدول الأربع .


.المنــــطقة كلـــها أمــــام حــــالة تغيـــير وانتــــقال !!


لم يعد الزمن أمريكياً ، بعد أن ظهرت أمريكا المتوحشة على حقيقتها ، وبعد أن دمرت العراق وسورية ، كما دمرت بقية الدول العربية وغير العربية ، بحروب عبثية تدميرية ، كان نتيجتها فقط تدمير ما أنتجته الشعوب من تقدم حضاري ، ولكنها كانت النتيجة أن خسرت أمريكا حروبها ، وسمعتها ، وما جاءت من أجله ، وشكلت محرضاً عملياً لولادة القطب المشرقي المنافس ، والذي لن يوقف جذوة توحشها ، بل سيشكل رادعاً لها ، يدفعها إلى الانكفاء داخل حدودها ، وسيصل الحال بالتأكيد إلى أن الحلفاء الأوربيين ، سيهتبلون هذه الفرصة المواتية ، التاريخية ، للتفكير والعمل على الخروج من تحت وطأة الاحتلال الأمريكي لهم الذي حل منذ عام / 1948 / ، وسرق أسواقهم ، وأخذ موقعهم الامبراطوري ، وأرضخهم لسياساته ، ولقد بدأت مبشرات هذه المواقف ، من خلال التعارضات السياسية ، وحتى الاقتصادية مع أمريكا ، ليس هذا وحسب ، بل أنا أثق كما أكدت منذ سنين ان بعض الدول الأوروبية ستتفلت من الخناق الأمريكي تدريجياً ، وستتوجه شرقاً حيث مصلحتها .
.
فكـيف سيكـون علـــيه حـال القـوى الكـردية الانفـصالية بعد لأي ؟؟


التطورات الدراماتيكية في المنطقة والمتسارعة ، ستعطي منعكساتها على كل حلفاء وعملاء أمريكا في المنطقة ، فستسقط ممالك وإمارات ، لقدمها ، وعدم صلاحيتها للمستقبل ، أما اسرائيل فأنا أكتفي وأتبنى ما قاله السيد حسن نصر الله عنها ، نعم هي في أسوأ مرحلة تاريخية مرت عليها منذ التأسيس .
 
[ فكيف سيكون عليه مستقبل القوى الانفصالية الكردية ، ضمن هذا المخاض ، والسيرورة ، والصيرورة ، التاريخيتين ؟؟ ]
.
أليس تساؤلاً مشروعاً ؟؟ ، وهم في وضع لا يحسدون عليه ، باتوا أعداءً للدول الأربع ، وبالتالي يعيشون حالة حصار جغرافي ــــ اقتصادي ــــ سياسي ، وحرقوا جميع السفن مع الأوطان التي كانت أوطانهم ، فلا عودة لهم ، فلا درب لهم لا في الأرض ولا في السماء ، إلا من خلال دولة من الدول الأربع وهذا بات من المستحيلات .
وهل يعتقدون أن أمريكا ستبقى في حمايتهم ، كرما سواد عيون ( البرزاني , وصالح مسلم) ، كما أن تبعيتهم لأمريكا واسرائيل ، أفقدتهم حتى بعض التعاطف المشارقي معهم . 
وسأُذَكِرُ العقلاء منهم بأن المنطقة كلها في حركة موارة ، وتغير في موازين القوى ، وأذكرهم أن محور المقاومة قد بات قوياً وممتداً من إيران إلى فلسطين مروراً بالعراق وسورية ولبنان ،وهو كفيل بتغيير جميع المعادلات في المنطقة .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك