القائمة الرئيسية

فرح في الكيان الصهيوني بذهاب العزيزة وقدوم الأعز..

25-07-2019, 12:42 بوريس جونسون

فرحةٌ عارِمةٌ بإسرائيل: فقدنا ماي من أعظم صديقاتنا وتلقّينا جونسون الأعّز الذي قضى شبابه بالكيان وكان أوّل المُحذِّرين من خطر إيران النوويّ وسيُواجِه طهران بأزمة الناقلات

 

تحت عنوان رحلت العزيزة وجاء الأعّز، تناول الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق، رون بروسأور، تسلّم بوريس جونسون منصب رئاسة الوزراء في المملكة المُتحدّة، خلفًا لتيريزا ماي، التي قدّمت استقالتها من المنصب، ولفت بروسأور، الذي كان في الماضي غير البعيد المدير العّام لوزارة الخارجيّة الإسرائيليّة وسفير تل أبيب في الأمم المُتحدّة وفي لندن، لفت إلى أنّ كيان الاحتلال ابتسم أمس بعد الإعلان عن انتخاب بوريس جونسون لرئاسة الحكومة البريطانيّة التاليّة، كما أكّد في مقالٍ نشره بصحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة.

 

وفي الوقت عينه، شدّدّ الدبلوماسيّ الإسرائيليّ على أنّ الدولة العبريّة فقدت واحدةً من أعظم أصدقائها في أوروبا، تريزا ماي، ولكنّها حصلت منها على صديق عظيم بقدر لا يقل، مُشيرًا إلى أنّ هذه أخبار طيبة لدولة إسرائيل بل وليهود المملكة الذين يعرفون أنه سيسكن في داوننغ 10 رئيس وزراء سيقف في وجه جيرمي كوربين، رئيس حزب العمّال المُعارِض، ومعاداة السامية التي تسحق كلّ قطعةٍ طيبّةٍ في حزب العمال، على حدّ قوله.

 

وساق الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق قائلاً إنّه سمعنا في اليوم الأخير عن تطوع جونسون القصير في كيبوتس (قرية تعاونيّة) كفار هنسي، حيث ولد ارتباطه بإسرائيل، ولكنّي التقيت جونسون في مرحلةٍ مبكرةٍ من حياته السياسيّة، عندما كان نائبًا شابًا، أكّد بروسأور، وأضاف لقد جاء جونسون في جولة إلى إسرائيل، واستضفته بصفتي مديرًا عامًا لوزارة الخارجيّة، وكانت إحدى المسائل التي شغلت باله في حينه التهديد الإيرانيّ على إسرائيل والعالم، قبل أنْ تُصبِح إحدى المسائل المشتعلة في الدول الغربية، مُشدّدًا على أنّه من اللحظة الأولى كان واضحًا أنّه لن يكتفي بالمقاعد الخلفية، وأنّه يقصد عاليًا، إلى الأعلى، قال بروسأور عن جونسون.

 

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، أوضح الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق أنّ طريقه وجونسون تقاطعتا مرّةً أخرى عندما كان رئيس بلدية لندن، وكنت سفيرًا لإسرائيل هناك، وقد أظهر جونسون منذ ذلك الحين التزامه بحماية الجالية اليهوديّة في لندن، في وجه تعاظم المحافل المتطرفّة في المملكة المُتحدّة، على حدّ تعبيره.

 

وتابع بروسأور: سيكون منقصًا للقيمة قولنا إنّه لا ينتظره هبوط رقيق في المنصب، فهو لن ينال حتى ولا مائة دقيقة من الرحمة، وعلى الفور من لقائه الملكة، سيكون ملزمًا بأنْ يُشكِّل حكومةً ويستعّد لمشروع حجب الثقة الذي يعتزم حزب العمال تقديمه هذا الأسبوع، قبل بداية إجازة الصيف للبرلمان، كما قال الدبلوماسي الإسرائيليّ السابق.

 

وأشار بروسأور إلى أنّه بجانب الشؤون الداخلية، تنتظره مشاكل حقيقية في الخارج، حيثُ سيتعيّن عليه أنْ يُنفِّذ على الفور ما لديه من معرفة في المسألة الإيرانيّة ويُبدي التصميم كي يحّل أزمة الناقلات، ولكن المشكلة الأكبر، برأي بروسأور، تكمن في الظلّ الذي يُلقي بنفسه على المملكة المُتحدّة وأوروبا كلّها منذ ثلاث سنوات هو البريكزيت، أيْ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ.

 

وأوضح بروسأور أنّ جونسون هو الذي قاد حركة الانفصال، ولكنّه أمل في أنْ يتمكّن من الامتناع عن العمل الأسود في تنفيذه عمليًا، أمّا الآن، فكلّ المسؤولية على عاتقه، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه صحيح أنّه صرحّ بأنّ بريطانيا ستخرج من الاتحاد حتى بدون اتفاقٍ، ولكنّه يعرف جيدًا بأنّ هذا هو الخيار الأسوأ للمملكة، ولهذا فإنّه سيُحاوِل ممارسة سحره على قادة الدول الأوروبيّة كي يحصل منهم على تنازلاتٍ، ويتمكّن من أنْ يبيعها كإنجازٍ للجمهور البريطانيّ، على حدّ تعبير بروسأور.

 

وفي ختام مقاله شدّدّ الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق على أنّ البريكزيت عملت حتى الآن كقرصٍ سامٍّ على حزب المحافظين وقضت على الحياة السياسيّة لرئيسيْ وزراء منه، ديفيد كاميرون وتيريزا ماي، ومن شأن جونسون أنْ يُنجَّر مع نهاية السنة إلى الانتخابات بخلاف إرادته، كي يحصل على التفويض من الجمهور كلّه، لا من أعضاء الحزب فحسب، وخلُص إلى القول إنّه يُمْكِن الأمل في ألّا يضطر المتصدرون في لندن، الذين سينقلون أثاث جونسون وزوجته هذا الأسبوع، أنْ يفعلوا هذا مرّةً أخرى بعد بضعة أشهر، ويتمكّن الزوجان من مواصلة احتساء الشاي براحةٍ، على حدّ تعبير الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق.

شارك