القائمة الرئيسية

بعد أن أفني حياته في الصراع السياسي .. تاره مع الرئيس بورقيبة وتاره معارض .رحل الباجي قائد السبسي

25-07-2019, 18:20 الباجي قائد السبسي
إضاءات

كتب المقرب من المرحوم معمر القذافي وقريبه أحمد قذاف الدم والسياسي المهم في نظام القذافي رسالة نعي بالرئيس التونسي الذي توفاه الله اليوم, استعرض طبيعة سياسات الراحل السبسي من خلال علاقته الشخصية معه فكتب:

 

تعرفت عليه عندما زارني في مطلع الثمانيات .. بواسطة صديق مشترك .. وجلس معي في فندق بلازا في باريس مساءً .

وكان متحاملاً على { الرئيس بورقيبة }.. وعلى النظام التونسي .. ومتحمساً للوحدة مع ليبيا .. ومنبهراً بالزعيم { القذافي} .. الذي وصفه بالأسد وطالباً للدعم !! . 

 

كانت علاقتنا مضطربه مع النظام التونسي .. بعد أن تراجع عن إعلان الوحدة وقيام الجمهورية الأسلامية في{ إتفاق جربة} .. ومن المفارقة العجيبة أنني كنت في ذلك اليوم أتناول الغذاء في منزل السفير التونسي {الهادي المبروك} في باريس .. بدعوة من{ السيدة وسيله بورقيبة }.. والتي صارحتني عن أنهم بصدد تشكيل حكومة جديدة يرأسها { السيد امزالي }ووصفته بأنه عروبي وقومي .. والهدف أن تصبح تونس قريبة من ليبيا ونفتح صفحة جديدة ووجهت لي دعوة لزيارة تونس فور أعلان الحكومة . 

رجعت للجماهيرية ونقلت للقائد رسالة { الباجي } .. ورسالة السيدة { وسيلة }.

 

. و أعلنت  الحكومة .. وذهبت إلى الشقيقة تونس وكان اللقاء الثاني مع{ السيد الباجي }وهذه المرة في تونس .. ومع شخص مختلف حيث أصبح وزيراً للخارجية .

 وزار { القذافي} تونس بعد القطيعة .. وعندما صافح الوزراء وجد بينهم { الباجي} .. نظر الى ليؤكد أنه من أرسل له منذ أسبوعين رسالة يهاجم فيها النظام . 

دارت الأيام .. وجاء الربيع العبري ليصبح {السيد الباجي} رئيساً للوزراء .. وفتح أبواب تونس لقوات الحلف أطلسي من البر والبحر والجو .. لتتدفق عبر الحدود لغزو ليبيا من الغرب تماماً .. كما فتح {البشير} أبواب الجنوب الغربي .. و ليتدفق إلى ليبيا الالاف من الكومبارس الذين شاركوا في هدم الحدود وتدمير ليبيا .. وليس كما فعل {القذافي} حيث هدمها في عهد الرئيس بن علي ليتدفق أهلنا في تونس بدون قيود لبلدهم ليبيا.. ووقعنا أتفاقيات .. تشمل حرية الحركة .. والتنقل والتملك والاقامة .. الخ .. دون قيد او شرط .

 

 و رغم الألم .. والمراره التي عانا منها شعبنا الليبي والتونسي بعد ذلك .. نبقى أخوة وشركاء في السراء والضراء .. ويبقى الأمل .. بأن هذه الأمة ستدافع عن نفسها لتصبح كبقية الأمم .. ستسقط حدود حددها الاستعمار وستدمج أقتصادياتها لتواجه الواقع الاقتصاد العالمي .. وتوحد جيوشها لكي لا تصبح ذليلة أو نهبا  للغزاة الذين زارونا أكثر من عشر مرات في شمال افريقيا دون إذن . 

وتبقى تونس حرة عزيزة 

وسامح الله السيد الباجي 

 

وندعوا له بالرحمة 

 

أحمد قذاف الدم 

2019/7/25

شارك