القائمة الرئيسية

رسالة مهمة من تونسي نهضاوي سابق لراشد الغنوشي

31-07-2019, 07:29 راشد الغنوشي
إضاءات

من_نهضاوي_تائب

إلى راشد_الغنوشي 

رسالة إلى سيدي الشيخ/ بقلم مراد حيدر

تحية تليق بمقامك

 

الرسالة :

لقد مرت بنا سنوات الشباب و نحن نعتقد في طهرك و عفّتك و ورعك و تقواك

لقد شتمنا جمال عبد الناصر و بورقيبة من أجلك و تعاطفا مع مأساتك و رددنا أن الشرطة طاغوت و أن الجيش في خدمة الديكتاتورية و أنّ السجن ظالم و الظلم ترجع عقباه إلى الندم

لقد صدقنا عداءك لإسرائيل و رددنا عبارتك الشهيرة « القدس آية من آيات الكتاب و من ضيّعها فقد ضيّع الكتاب »

لقد كنّا نتحرّج من الوقوف في تحية العلم كل صباح لأنك كنت ترى في العلم التونسي خرقة بالية و وثن تقديسه يؤدّي للشرك بالله

 

سيدي الشيخ لقد حلمنا بانهيار الصنم يتبعه صنم فقط ليتحقق لنا الوعد بعودتك من المنفى لقد تغاضينا عن تقلب وجهك من نظام لنظام و غضضنا الطرف عن ما أشيع عنك أنّك عنصر فاعل جدا و كنز ثمين .

و سددنا آذاننا عن كل ما قيل عنك طوال سنين .

بقطع النظر عن تجديد ديننا أو تنقيح مسارنا او رفع الغشاوة عن أعيننا …بقطع النظر عن اي امر شخصي يمكن ان يتدخّل في حكمنا على تجربتك و مآلك و شخصك وهو أصلا ليس موضوع حديثنا في هذه الرسالة ، فإن الصديق كما العدو اليوم أمام صدمة لا مثيل لها و خصوصا لدى العديد من قواعد حزبكم الذين مازال في وجوههم قليل من الحياء و في قلوبهم بقايا تقوى و في عقولهم منافذ للتفكير لم تصل اليها برمجاتكم و لم تسيطر عليها كتائب الهدم و البناء التابعة اليكم مباشرة

رسالتي سيدي الشيخ مجرد دردشة مع شخص صرت اعتبره أخطر شخص في تونس و على تونس

هل تعلم ؟ أنّك خنت الآلاف ممن آمنوا يوما في الحل الاسلامي و هم يجهلون أنّك أخطر سلاح يمكن أن يفعّل ضد حلمهم هذا وقد فـُعّلت حقّا و قضيت على كل أمل لديهم

هل تعلم ؟ أنّك وعدتهم بحماية الوطن من استغلال المستعمر الفرنسي و لكنك بمجرّد و حتّى قبل أن تطأ رجلك أرض المطار كنت قد بعت البلاد و العباد لمستعمر آخر أقذر و أخطر …و مشكلتك الآن كيف تسحب من يد هذا لتضع في حضن ذاك.

هل تعلم ؟ أنك كنت حلم الفقراء و لمّا طلعت بدرا عليهم من ثنيّة الوداع زاد فقرهم و كبرت خصاصتهم و تكدست الاموال تحت قدميك و سالت السيولة أنهارا في مشاريع بناتك

هل تعلم ؟ أنّك ربيّت ذئابا طويلة الأنياب و أطلقتها تعيث فينا فسادا من شمال البلاد الى جنوبها دون حسيب او رقيب لا لشيء الا لتضمن ولاءها لشخصك ثم لأولياء نعمتك في انقره و الدوحة و لندن

هل تعلم ؟ أنّك لا تؤمن بما قلت حين قلت أن القدس آية من آيات الكتاب ، أم تراك لا تؤمن أصلا بهذا الكتاب ؟ فالقدس لم تعد قدسا و اليهود لم يعودوا رجسا و التطبيع لم يعد جريمة بل هو فرض عين مع ابناء عمومة و إخوان نقيم معهم الصفقات و نحضر حجهم و نطلب رضاهم وودّهم

هل تعلم ؟ أنّ قطيعك أعمى لا يقدر على بناء وطن و لا يستطيع المحافظة على أي مكتسبات و من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى بإذن الله

هل تعلم ؟ أنّ أهالي من بعثتهم للموت في سوريا اكتشفوا أنّ ابنك يعيش حياة الملوك مدللا مترفا بين تونس و لندن و باريس و أنّك تخاف عليه من النسيم العابر و أنّه لا يؤمن بوجود الحور العين في الجنة أو لنقل أنّه ليس في حاجة لحور عين في جنّة فصّلتموها على مقاس الأغبياء من العامّة .

 

هل تعلم ؟ أنّ الله يسمع و يرى .

هل تعلم ؟ أنّ الله شديد العقاب .

هل تعلم ؟ أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك