القائمة الرئيسية

"إسرائيل" تخشى الحرب وتريد أن تقاتل حتى آخر جندي أمريكي

15-08-2019, 18:54 ترامب ونتنياهو

اُسست "اسرائيل" بموجب قرارات مؤتمر كامبل بنيرمن أي مؤتمر دول الإستعمار السبعة للعام 1907 في لندن لتكون وكيلاً عن دول الإستعمار في حروبها على الشعوب العربية والإسلامية حسبما ورد بالوثائق, بعدما كسر حزب الله يده, فشل الكيان في حروبه فتحول لعبئ على أصحابه, اليوم يتوسل الكيان أمريكا شن حرب على ايران , تفاصيل أكثر تجدونها بتقرير الراصد للشأن العبري زهير أندراوس.

إضاءات

 

كتب زهير أندراوس:

لا يختلِف عاقلان بأنّ إسرائيل هي من أكثر الدول التي تدفع واشنطن إلى خوض حربٍ ضدّ إيران في الخليج العربيّ لسببين اثنين مهمين: الأوّل، الحفاظ على خطوط الملاحة الخاصّة فيها، والثاني، “تصفية الحسابات” مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة التي لم تُخفِ يومًا طموحها في شطب كيان الاحتلال عن الخريطة، وفي المُقابل تُواصِل تطوير برنامجها النوويّ ومن ناحية أخرى تستمِّر في إنتاج الصواريخ الباليستيّة التي تُهدّد الأمن القوميّ لكيان الاحتلال الإسرائيليّ، ولكن بحسب المصادر الأمنيّة والسياسيّة الرفيعة في تل أبيب، كما ذكرت صحيفة (هآرتس) العبريّة، فقد بدأت تظهر شروخ حقيقية في التحالف الإقليميّ الذي أملت الولايات المُتحدّة تشكيله من أجل دعم الصراع ضدّ إيران.

 

وتابعت المصادر عينها قائلةً إنّه يُمكِن الحديث عن سياسةٍ شاملةٍ في إدارة ترامب، فالرئيس الأمريكيّ يطرح هذه المرة خطًا واضحا في الموضوع الإيرانيّ: انسحب ترامب في أيار (مايو) من العام الماضي من الاتفاق النوويّ بعد أنْ هاجمه بصورةٍ مُتواصلةٍ منذ التوقيع عليه، وبعد ذلك زاد باستمرار ضغط العقوبات الاقتصادية على طهران من خلال تهديد الشركات الدولية التي تاجرت معها، لذلك، فإنّ العديد منها اضطرت إلى وقف تعاملها معها، أكّدت المصادر الرفيعة في تل أبيب.

 

ووفقًا للمصادر نفسها، فإنّه حسب رؤية الرئيس، هذه الخطوة استهدفت إعادة الإيرانيين إلى المفاوضات بشروطٍ أفضل وفرض اتفاقٍ جديدٍ عليهم فيه المزيد من الطلبات، وفي هذه الأثناء، لم تتراجع إيران، بل ترد بضغطٍ محسوبٍ قاسٍ يظهر في هجمات على مصالح لصناعة النفط، وبين فينة وأخرى على ممتلكاتٍ أمريكيّةٍ في الخليج.

 

وشدّدّت المصادر الإسرائيليّة على أنّه رغم أنّهم، في محيط الإدارة وفي أوساط عددٍ من رجال الرئيس، وفي مُقدّمتهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، هناك دعم لمحاولة فرض تغيير للنظام في طهران، يُمكِن أنْ تتدهور إلى حربٍ، أمّا هذه الأثناء فلا يعد هذا هو خط الرئيس نفسه، وهو الذي امتنع علنًا عن القيام بردٍّ عسكريٍّ على إسقاط إيران الطائرة الأمريكيّة المُسيَّرة الثمينة، على حدّ تعبيرها.

 

 

ولكن ضبط النفس الأمريكيّ بالنسبة لإيران، إلى جانب التورط، كثير الضحايا وقليل الإنجازات للسعودية ودولة الإمارات في الحرب، تابعت المصادر الأمنيّة الرفيعة في إسرائيل، تقود دول الخليج إلى إعادة التفكير في سياستها تجاه إيران، وكان لذلك دلائل كثيرةٍ، كما جاء في التقارير، وفيها اتفاق استثنائيّ وقعّ عليه قائد حرس الشواطئ الإماراتيّ مع نظيره الإيرانيّ أثناء زيارته طهران، لكن التطوّر الأهم حتى الآن هو قرار دولة الإمارات تقليص (وربما وقف تام) لمشاركتها في الحرب في اليمن.

 

 

ولفتت المصادر بتل أبيب إلى أنّه بدون دعمٍ عسكريٍّ من الإمارات، يبدو أنّ تفاخر السعودية سيفشل أخيرًا في هزيمة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في حربهم ضد حكومة اليمن، ومن وجهة نظرٍ إسرائيليّةٍ، لا تُعَّد هذه أنباء جيّدة، فتواجد الحوثيين في منطقة المكلا على خطّ تهريب السلاح الذي تقوم به إيران في البحر الأحمر، الذي تُعَّد حماس أحد محطاته النهائية في القطاع، كما أنّ الإيرانيين، شدّدّت المصادر بكيان الاحتلال، يُمكِنهم أيضًا الاستعانة بالحوثيين من أجل تهديد حريّة الملاحة لسفنٍ مدنيّةٍ إسرائيليّةٍ وتهديد حركة السفن لسلاح البحرية عبر مضائق باب المندب، طبقًا لأقوالها.

 

وتابعت المصادر، كما أفادت (هآرتس) العبريّة، أنّ تأييد إيران لجيش الحفاة والمتمردين الحوثيين أعطى نتائجه، لقد تمّت مُهاجمة مواقع نفط في السعودية والإمارات بواسطة طائراتٍ مُسيّرة ومروحية، إطلاق صواريخ سكاد التي قدّمتها إيران للحوثيين، والتي يساعد في تشغيلها مدربون من حزب الله في لبنان، هدد بجديّةٍ مطارات السعودية ورموزًا أخرى للسلطة، وأخيرًا، النتيجة هي تخلّي الإمارات عن الصراع في اليمن.

 

واختتمت المصادر إلى القول إنّ الجهود السعوديّة فشِلَت، اليمن سيبقى منقسمًا وغارقًا في البؤس، والإيرانيون يُمكِنهم أنْ يُسجِّلوا لأنفسهم إنجازًا لا بأس به، وهذه بشرى سيئة للحلف المناهض لإيران، وعندما نُضيف إلى ذلك الشكّ في المنطقة بالنسبة لخطوات ترامب، قد يكون التبلور هنا بدأ منحى سلبيًا من ناحية الرئيس الأمريكيّ وصديقه نتنياهو، ولم تكن الخطوات ضدّ إيران موضوعًا بسيطًا من البداية، ويبدو الآن أنّها أصبحت أكثر تعقيدًا، وأكثرا شكًا في نجاحها، وهذا التشاؤم بدأ يسري حتى في الدولة العبريّة، وإنْ لم تُسمَع أيّ كلمةٍ علنيّةٍ عن ذلك، أكّدت المصادر الأمنيّة والسياسيّة الرفيعة في إسرائيل.

شارك