القائمة الرئيسية

هل يوجد حلف ايراني روسي صيني لمكافحة التجسس الأمريكي الغربي, تساؤل له ما يبرره

18-08-2019, 07:32 فك شيفرات التجسس

 

أمام التنسيق بين أجهزة الاستخبارات الغربية وتحديداً بين البريطانية والأمريكية’ يبدو أن تنسيقاً يتم بين الدول المستهدفة من أمريكا فيما بينها, أمام اكتشاف شفرة التواصل بين عملاء أمريكا, ما زالت الاستخبارات الأمريكية حتى الآن في حيرة وذهول, لم تفهم كيف نجح الصينيون والإيرانيون  في فك شفيرة التواصل مع العملاء، بينما روسيا تصطاد بين الحين والآخر بعض الجواسيس، وهو ما يدفع بالاعتقاد بوجود تنسيق بين الدول المناهضة لسياسة واشنطن، تنسيق لا يقتصر على مواجهة سياستها في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة بل صيد جواسيسها من خلال تبادل المعلومات وفك شفيرة الاتصال الالكتروني المستعملة.

أعلنت إيران خلال الشهر الماضي تفكيك خلية من الجواسيس التي كانت تعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية، ويعتقد في نجاح طهران بدعم قوي من بكين وموسكو، وكذلك في وجود حلف بين الدول المناهضة لواشنطن ولندن في تتبع أنشطة الجواسيس.

وتؤكد عملية تفكيك خلية مكونة من 17 شخصا نجاح الإيرانيين في تفكيك شفرات التواصل التي كان يستعملها أفراد الخلية أو نجاحها في زرع عميل مزدوج، ولا يستبعد خبراء التجسس فرضية أخرى واردة جدا وهي تشكيل مجموعة من الدول المناهضة للولايات المتحدة جبهة لرصد وتفكيك خلايا التجسس الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وفي المرتبة الثانية بريطانيا.

وخلال الحرب الباردة، كان الغرب يتجسس على الكتلة الشرقية وهذه الأخيرة تتجسس عليه، لكن بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، استمر تجسس الغرب على روسيا وبدعم من دول أوروبا الشرقية الجديدة لتجدت موسكو نفسها وحيدة.

وخلال السنوات الأخيرة، يبدو أن الصين وروسيا شكلتا تحالفا استخباراتيا ضد الغرب وبدأت تنضم إليه دول مناهضة للولايات المتحدة مثل كوريا الشمالية وإيران وفنزويلا، ونجحت الصين ما بين 2010 و2012 في تفكيك أكبر خلية تجسس أمريكية في الخارج وكانت تنشط في الصين، وتعتبر هذه العملية أخطر ما تعرضت له “سي أي إيه” خلال الأربعين سنة الأخيرة خاصة وأن الأمر يتعلق بدولة تعتبر المنافس العسكري والاقتصادي الذي قد يزيل الولايات المتحدة عن عرش العالم.

ومن الناحية المنطقية، طالما تنسق هذه الدول في مجالات سياسية وعسكرية، فلا يمكن ترك مجال التجسس ومكافحته بدون تنسيق.

شارك