القائمة الرئيسية

عملية المقاومة في افيفيم شبيهة بالمثل: ""عالوعد يا كمون""\ عدنان علامه

02-09-2019, 15:32 رد حزب الله في قصة مثل
إضاءات

 

*قبل حوالي إسبوع شن نتنياهو عدواناً على مركز لحزب الله فی  سوریا وأعقبه بعدوان آخر بطائرات مُسَيّرة مفخخة في الضاحية. تعهد سماحة سيد المقاومة السيد حسن نصر الله بالرد دون تحدید أي توقيت. وبادر العدو الصهيوني إلى إتخاذ تدابير وقائية على طول الحدود وسحب جنوده إلى مسافات آمنة من الصواريخ المضادة للدروع وأعلنت المنطقة الشمالية منطقة عسكرية يمنع الدخول إليها والخروج منها. وانعدمت حركة الدوريات العسكرية على الحدود المشتركة وتم سحب كافة الجنود من المواقع الأمامية مع إعلان  أقصى درجات الإستنفار. وظل العدو مربكاً ومنتظراً تنفيذ الوعد.* 

*واللافت أن العدو قبيل تنفيذ العمليه وجه تحذيراً إلى كافة المواقع المواجهة للحدود اللبنانية بالجهوزیة لتلقي ضربة. وبالرغم من وصول  الإستنفار إلى ذروته فقد استهدف المجاهدون ناقلة جند وسط النهار بثلاثة صواريخ كورنيت مما أدى إلى تدميرها وسط إرباك وضياع في الجانب الصهيوني.  وقد ذكرني هذا الترقب بقصة المثل عالوعد يا كمون فلنتعرف على قصة هذا المثل :-*

 

*( أواعدك بالوعد وأسقيك يا كمّون )_*

 

*قصة المثل  :*

 

 قيل أن لقمان الحكيم كان قد تشاطر عليه رجل إسمه (كمّون) قد بلَغَ من العلم لابأس به ، وقد بلغَ كرهه للقمان كونه صار عنده قاعدة شعبية قوية وتأييد جماهيري واسع ، فصار يتحدّى لقمان الحكيم للتخلّص منه ومن قاعدته !

 

جاء ذات يوم ( كمّون) ، وقال للقمانَ الحكيم :

 

- يا لقمان سأصنعُ سُمّا وأسقيكَ به ، وتصنَعَ سُمّاً وتسقينني به ولنرى أيُّنا أبرَعَ من الآخر ، وأيُّنا أقوى سُمّا ؟

 

ما كان من لقمان إلاّ الموافقة ، لأنه على يقين من أنه الأبرع لِما كانَ لديه من علم ودراية يمكّنانه من الوثوق بعلمه وبإعتداد وإيمان قويين ثابتين .

 

- قال موافق يا كمّون ، لكَ ما طلبت 

 

- فسارع (كمّون) بالقول ، سأبدأ أنا أولاً.

 

- قال لقمان ، لكَ ما طلبت ، أيضا 

 

ذهب كمّون لبيته ، وأحضر السمّ في اليوم التالي ، وأعطاه للقمانَ ، فشربه لقمان سريعاً ، ثم ذهب كمّون لبيته ينتظر النتيجة لفعل السم الذي صنعه بأخبثِ الطرق حتى لا يتمكن لقمان من إيجاد الترياق المضاد له .

 

ثم تقول الحكاية ، أن لقمان نزع ملابسه ، ثم قام بتجريح جسمه من أماكن عدّة ، ثم طلى جسمه بالعسل ، ثم خرج إلى العراء وألقى بنفسه عند (مزبلة أوساخ) ليتجمّع الذباب والحشرات على جسمه المطلي العسل 

 

فامتصت الحشرات والذباب من جسم لقمان كمية من الدم كافية لإستبداله بدم جديد 

 وبهذه الطريقة الحكيمة قد عالج التسمم بواسطة التجريح (الحجامة) هنا يُعتبر طعم للذباب كي يجذبه ، ثم ليقوم بإمتصاص دمه المُسمّم ، والذي هو أشهى عند الذباب من طعم العسل

 

فلبث لقمان مُلقىً هناك ماشاء الله أن يلبث ، ثم تململَ بعد حين ، فقام صحيحاً مُعافى ، ورجع إلى بيته ، والتزم الصمت

 

سَمِعَ (كمّون) بخبر نجاة (لقمان الحكيم) من  السُم

 

يوم ، يومين ، إسبوع وإسبوعين  .... ولقمانَ مُعتكفٌ ببيته كعادتهِ ، يشتغلُ بأموره المٌعتادة 

 

بلغَ الإنتظار قرابة الشهر وكمّون يتلضّى على نار مُحرقة  ، فبلغَ بهِ الحنق إلى أن جاءَ إلى لقمان .

 

- وطرق بابه ليقول له ( متى تسقيني السم ؟) .

 

- أجابه لقمان بكل برود أعصاب ، أسقيكَ ، أسقيكَ يا كمّون.. أي سأسقيكَ فلا تستعجل ولقمان يهز رأسه بهدوء ، إشارة منه بالإيجاب ، وإن أمركَ جداً سهل وأن الطبخة قريبة 

رجع كمّون بين الفرح والترح ينتظر ذلك اليوم ، ليفهم ، ليُحظّر ، وأين ستكون ضربة السم المُخصصة ؟  للقلب ؟  للأعصاب ؟  للمُخ ؟ ... فضاقت ثم احتارت به الأفكار والظنون 

 

مكث فترة ، ثم جاء للقمان وطرق بابه 

 

- أيا لقمان ؟ متى تسقيني ؟ متى تسقيني يالقمان ؟؟

 

- أجابه : أسقيك ياكمّون ، لا تستعجل ويهزّ رأسه إيجاباً .

 

- كمّون : يا لقمان أنت توعدني وتخلف ، فمتى يكون موعدك ؟

 

- لقمان : أسقيك يا كمّون .

 

وهكذا قد بلغت المرات الكثيرة بـكمّون ، حتى بلغت روحه وخرجت من الخوف والرعب والترقّب وعدم تصوّر الخلطة ، بل وأين ستكون الضربة ، فلقد مات كمّون من الهم والنكد.

 

وهكذا وبكل حنكة وحكمة استطاع لقمان الحكيم أن يقتل كمّون الذي تجرأ بعلميته التي بهرته فقتله هماً وقلقاً وذهب عقله رعبا  وذهب علمه حسرات ، دون أن ينفعه ، أو حتى يستخدمه.

 

*بناء عليه فقد جاءت العملية عينة أو دفعة على حساب الرد عن عدوان عقربا وبقي دفعة على الحساب عن العدوان على الضاحية بطائرات مُسَيّرة وتوعد سيد المقاومة بإسقاط المُسَيّرات. فلينتظر نتنياهو كما انتظر كمون.*

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك