القائمة الرئيسية

الكاتب من العراق الشقيق عبد الله الجزائري كتب مقالاً تحليلياً عن عملية حزب الله بعنوان, وعدنا بالرد وصدقنا الوعد

03-09-2019, 09:40 السيد حسن نصر الله
إضاءات

لا تزال ردود الأفعل مستمرة حول رد حزب الله على غطرسة نتنياهو, رد حزب الله فثبت برده معادلة رعٍ استراتيجية جديدة, الكاتب العراقي عبد الله الجزائري, كتب مقالاً نضعه بين أياديكم.

إضاءات

 

وعدنا بالرد وصدقنا الوعد


عبدالله الجزائري / العراق 

هذا هو لسان حال المقاومة الاسلامية /حزب الله في لبنان وسيدها حسن نصر الله حول العملية العسكرية التي نفذت في العمق الاسرائيلي واستهدفت ناقلة جنود اسرائيليين فاصابتها بثلاث صواريخ گورنيت مضادة للدروع ، وتأتي هذه العملية في سياق الوعد الصادق لسيد المقاومة في الرد على العدوان الاسرائيلي على جنديين من حزب الله في سوريا والمسيرات التي دخلت الضاحية الجنوبية في بيروت بقصد العدوان ، 

 كان الرد دقيق ومحسوب ومسؤول وحكيم وشجاع ، فاستوفى بذلك المحددات والمعايير التي اعلنها السيد نصر الله في معرض رده على العدوان ، وهي رباعية الدقة والشجاعة والمسؤولية والحكمة ، فكان دقيقاً محكماً من حيث العدد وطبيعة الاهداف ، فلم يستهدف مدنيين ورفض استهداف فرق اخلاء الجرحى كالتزام اخلاقي ، 

 كان شجاعاً لناحية تنفيذ العملية داخل الاراضي المحتلة وفي ذروة

الاستنفار الاستخباري والامني والعسكري ، ولا يعلم لحد الان هل ان العناصر التي نفذت العملية دخلت العمق الاسرائيلي او على الحدود اللبنانية ، وهذه العملية تجعل العدو يعيد حساباته بشأن الجهود الاستخبارية والجهوزية المطلوبة للوقاية من اي اختراق ،

 كان الرد مسؤول لجهة ان هذه العملية اخذت بنظر الاعتبار المحددات

الداخلية والاقليمية ، وحرصت ان يكون الرد محسوب ومكافئ ومناسب للعدوان ولا يتجاوز حق الرد المكفول الذي نال تأييد الفرقاء اللبنانيين واجتمعت على ضرورته الامة اللبنانية بكل مكوناتها واطيافها ، ولو جاء الرد مبالغ فيه لخسرت المقاومة جبهة التأييد الداخلي والاقليمي والدولي ، 

 كان الرد حكيماً بحيث استهدف ارساء قواعد اشتباك جديدة مع العدو

تضعه عند حده لعدم استباحة السيادة اللبنانية من جهة وتمنعه من استهداف عناصر المقاومة في حزب الله بالحد الادنى  من جهة اخرى ، والظاهر ان العدو فهم الرسالة وتقبل الهزيمة بقبول حسن واعلن عدم نيته بالتصعيد واكتفى برد يحفظ له ماء الوجه ، 

 بقي امر هو : هل ستكتفي المقاومة بهذه العملية النوعية ؟ 


وهل غطت هذه العملية الرد المنتظر على العدوان الاسرائيلي في سوريا ولبنان ؟ ام انها اقتصرت فقط على العدوان الاسرائيلي على عناصر حزب الله في سوريا وارتقاء شهيدين ، وبقي الحساب على المسيرات الاسرائيلية على بيروت الى اجل مسمى ؟ 

الارجح عندي ان الرد على مسيرات بيروت له حساباته وله زمانه وله رجاله ومرتبط بالجيش اللبناني من جهة الدور ، ومتعلق بترسانة حزب الله الجيوفضائية وسلاحه الاستراتيجي وهو الصواريخ الدقيقة التي يحاول العدو استكشافها وتحديد حجمها ومدياتها ودقتها ، وقد اشار السيد نصر الى ذلك في الليلة الاولى من شهر محرم ، ولمح الى نية العدو استدراج حزب الله من خلال المسيرات لاستنزاف قدراته الدفاعية ، والامور بخواتيمها ،

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك