القائمة الرئيسية

غزو العراق....البحث عن يأجوج ومأجوج\ أسعد العزوني

06-10-2019, 12:41 جورح بوش الصغير


ما يزال ملف غزو العراق مفتوحا حتى يومنا هذا ،ولا أظن انه سيتم إغلاقه في وقت قريب،لأنه أصبح كالصخرة  التي تدحرجت من قمة جبل الثلج ،وما ان وصلت الأرض حتى غدت كرة ثلج كبيرة ،وأعني بذلك ان أسباب ومسببات الغزو الحقيقية كثيرة وغريبة.
قبل الغوص في التفاصيل لا بد من القول أن غزو العراق هو مطلب صهيوني قديم ردا على قيام نبوخذ نصر بتطهير فلسطين من الغزاة اليهود في القرن الأول الميلادي إبان حكم الرومان ،وظل هدف الإنتقام من العراق قائما إلى عام 1956 ،عندما خاطب أول رئيس لوزراء مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية  ديفيد بن غوريون مستدمريه بالقول :أنه في حال رغبنا بالعيش في هدوء وإستقرار فإن علينا تدمير الجيش العراقي.
وسبق الصهيوني بن غوريون في الرغبة بتدمير العراق، إبن عمه الصهيوني عبد العزيز بن مردخاي سلول ملك الجزيرة المتوج من قبل السير بيرسي كوكس مقابل التنازل عن فلسطين لليهود ،إذ قال لبنيه وهو على فراش الموت ،أن إستقرارهم وامنهم مرهون بمواصلة إشعال الحرائق في المنطقة ،وطالبهم بالتركيز على العراق واليمن.
وكان آخر وفد عربي يزور المجنون بوش الصغير برئاسة السعودية للضغط عليه كي يغزو العراق ويدمره تنفيذا لوصية عبد العزيز بن مردخاي،وبعد ذلك ذهبت له أمهم الرؤوم رئيسة وزراء بريطانيا آنذاك مارغريت ثاتشر ،وقالت له بالنص:ماذا تنتظر ولماذا لم تقم بغزو العراق حتى اليوم ؟
لذلك نجمل الأمر بأن أسباب غزو العراق المعلنة هي الضغط السعودي ووهم السلاح الكيماوي والنفط وتنفيذ الأجندة الصهيونية ،وظهر مؤخرا سبب غريب آخر وهو ان بوش الصغير أراد البحث عن يأجوج وماجوج في العراق ،وأيم الله ان هذا الخبث لا يكون إلا يهوديا –صهيونيا،وهذا ما لا يستوعبه عقل إذ كيف يفكر رئيس أقوى دولة في العالم بمثل هذا الأمر ويعرض السلم العالمي برمته للخطر؟
كشف الباحث الفرنسي جون كلود موريس ، المقرب من الرئيس الراحل شيراك ،أن بوش المجنون إتصل بالرئيس شيراك مرات عدة ،وكشف له السبب الرئيس لغزو العراق ،وطالبه بالعدول عن رأيه والدخول في التحالف الثلاثيني ضد العراق،وألف موريس كتابا بذلك وترجمه إلى الإنجليزية والإسبانية ،ليتحول من كتاب توثيقي إلى أكبر فضيحة سياسية للنظام السياسي الأمريكي.
كان الباحث الفرنسي شفافا عند الحديث عن كتابه بقوله أنه لن يبرر لأحد،بل سيعرض الحقفيقة الصادمة لغزو العراق الذي كان بمثابة حرب حملت الصبغة المسيحية –الصهيونية الإسرائيلية،كما تحدث الكاتب الفرنسي عن هرطقات بوش الصغير الذي صرح أكثر من مرة أنه كان يتحدث مع الله بدون حجاب،وانه قام بغزو العراق نيابة عن إسرائيل للبحث عن قوم يأجوج وماجوج،متسائلا هل يعقل أن يفكر رئيس أكبر دولة في العالم بهذه الطريقة ،ويقوم بغزو بلد بعيد عنه ،بحجة البحث عن شيء غريب جدا؟وإنه لم يكن ليفعل ذلك لولا إنخراطه في الفكر  الصهيوني الذي يقول انه تشربه منذ نعومة أظفاره،ما دفعه للقول أنه يتلقى على الدوام رسائل مشفرة من الرب،ولم يجد تفسيرا لها سوى في التوراة،وانه خلق لتنفيذ أوامر الرب الذي قاده حسب مزاعمه الخرافية إلى السياسة ومن ثم إلى البيت الأبيض.
لم يأت الباحث الفرنسي بفكرته من الهواء ،بل إستند إلى ما أخبر به الراحل شيراك ،وما جاء في إتصال من بوش معه ليقنعه بالإشتراك في التحالف ضد العراق،من أجل القضاء على آخر معاقل قوم يأجوج وماجوج،وأكد له ان الحملة إيمانية بالمطلق،وهي واجب مقدس أكدت عليه التوراة والإنجيل،وقد ذهل شاراك لدى سماعه مثل ذلك الكلام الذي وصفه بالفكرة السخيفة.
مجمل القول أن أطراف المعادلة افجرامية وهم الصهاينة واليمين الغربي والمراهقة السياسية في الخليج ،قد إلتقت حول العراق لتدميره لأنه كان يشكل حجر عثرة أمامهم،وهذا ما يفسر إنهيار المنطقة بأسرها بعد غزو العراق.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك