القائمة الرئيسية

المناظرة الرئاسية تقليد جديد, ملاحظات عليها\ مها البوسليمي

13-10-2019, 07:05 نبيل القروي وقيس سعيّد
إضاءات

 

لا شكّ أنّ المناظرة التّلفزيّة بين المترشّحين للإنتخابات الرّئاسيّة في دورها الثاني بين أستاذ القانون الدّستوريّ قيس سعيّد ورجل الأعمال نبيل القروي والتّي بثّتها القنوات التلفزيّة التّونسيّة والأجنبيّة على حدّ السّواء، تعدّ سابقة في تونس كما في دول العالم الثّالث على أمل أن تصبح تقليدا مصاحبا للدّيمقراطيّة.

عديدة هي الأسئلة التّي تمّ توجيهها للمترشّحين تناولت الأمن القوميّ والسيّاسة الخارجيّة في إطار مهامّ رئيس الجمهوريّة الواردة بالدّستور التّونسيّ. كذلك تناولت المناظرة علاقة رئيس الجمهوريّة بالسّلطة التشريعيّة والتنفيذيّة ومهمّة تسيير الشّأن العام بالبلد. جاءت الإجابات أحيانا متناقضة حتّى مع ما يطمح له الشّعب الذي يذهب لصناديق الإقتراع غدا، حيث برز جليّا أنّ رجل القانون المتكلّم بلغة بعيدة قليلا عن اللّغة التي يتكلّمها الشّارع التّونسيّ والذي يحاول رغم ملامحه القريبة من المواطن العادي، أن يشرح برنامجه ويستميل النّاخب، أتت ردود القروي غير متناسقة دافع في ظاهرها عن شعب مفقّر في حين أنّ الأمر مجرّد قناع لخدمة مصالح شخصيّة وقوى خلف السّتار.

ربّما نجحت التلفزة التّونسيّة في إدارة المناظرة بين المترشّحين وإستقطاب المشاهدين لمدّة ساعتين تقريبا، ولكنّ النّاخب التّونسيّ بالتّأكيد قد حسم أمره حتّى قبل هذه المناظرة، وهذا ما نراه في الشارع والمقاهي وحتّى من خلال مواقع التّواصل الإجتماعيّ. صحيح ربّما هكذا مناظرة ربّما تقرّب وجهات النّظر خصوصا بالنسبة للمترشّح قيس سعيّد المثقّف البعيد عن الشّارع التّونسيّ. عموما ستقول صناديق الإقتراع كلمتها الأخيرة غدا، ومهما كان إسم الفائز، يبقى لهذا البلد الصّغير شرف تنظيم مثل هكذا إستحقاق.

شارك