القائمة الرئيسية

من عِبر الإنتخابات الرئاسية التونسية الأخيرة,,من ينتصر لفلسطين ينتصر ومن يتواطؤ عليها تلاحقه لعناتها,\ شاكر زلوم

15-10-2019, 21:22 شاكر زلوم
إضاءات

 

الرهان على نصرة فلسطين لا على نصرة الكيان الصهيوني الغاصب لها ولا على اللوبيات الداعمة لأعداء فلسطين, هو الرهان الكاسب,  رهان يجلب العزة والكرامة والنصر وحب الناس  فهو الكاسب,  هذا ما كان بالأمس في تونس الخضراء فانتصار رجل الحق والقانون "قيس سعيّد" رئيساً هو أفضل دليل وبرهان على ذلك وهو نصر لفلسطين, مع يقيننا أن أمر الإنتصار لفلسطين لن يكون سهلاً عليه في ظل المشهد السياسي التونسي القائم .

قبل بدء الربيع العربي تاجرت جماعات الإخوان المسلمين من خلال ورقة حماس فتمددت وازدادت شعبيتها, عند بدء الربيع العربي حان وقت القطاف لهذه الجماعة وأصبحت تسعى للحكم وتثبيت الحكم في البلدان التي استطاعت السيطرة عليها, فلم يعد شعار جماعة الإخوان المسلمين المشهور " خيبر خيبر يا يهود, جبش محمد سوف يعود" صالحاً للإستخدام, بل تحول شمعون بيرز  للصديق الوفي للراحل محمد مرسي,بعد الربيع العربي طرق  راشد الغنوشي باب اللوبي اليهودي الأقوى في أمريكا وكما أبواب معهد واشنطن, ظاناً أن طريق الحكم في تونس يمر عبرهما, يبدو لنا أن هذا الطقس أصبح طقساً مُقدساً لكل المتأسلمين من عدنان مندريس لأردوغان لعنوشي جماعة الإخوان, فعدنان مندريس ما أن فاز بغالبية نيابية مهمة في اول انتخابات تشريعية متعددة في العام 1945, حتى هرع لمقابلة اللوبي اليهودي في أمريكا معلناً تأييده للحق المشروع لليهود في إقامة دولة في فلسطين, بل أن تركيا في زمنه تأثيره السياسي الهام, كانت اول دولة اسلامية تعترف بإسرائيل في العام 1949, سار على نفس دربه أردوغان وهذا ما قاله عنه المرحوم نجم الدين أربكان, أربكان زعيم اسلامي وهو الذي اعتاد أردوغان تقبيل يده عند لقاءه بالرغم من مواقف أربكان ضد أردوغان, رابط مهم يتحدث فيه أربكان عن تعميد أردوغان في الماسونية والصهيونية ويقر فيه أردوغان بدوره الوظيفي في مشروع الشرق الأوسط الكبي الأمريكي,

 

 

أما راشد الغنوشي فلقد ولج ذات الطقس المُقدس لهذه الجماعة, ففي 1\12\2012 فصرح هاى هامش زيارته للوبي اليهودي في أمريكا لمجلة "الويكلي ستاندرد" الأمريكية, يقول فيه:

 

 لا عداء ل”إسرائيل” في الدستور التونسي الجديد. وقد تناقلت عدة مواقع تونسية على الإنترنت ذلك الخبر، مما أثار التكهنات والتساؤلات عن معناه وتوقيته. وانقسم الجمع بين مشككٍ ومدافع. فقال المشككون أن مثل هذا التصريح، الذي أتى خلال زيارة للعاصمة الأمريكية واشنطن، هو بمثابة رسالة طمأنة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وقال المدافعون أن الدساتير، التي تمثل إطاراً قانونياً للدول، ليست المكان الصالح لتكريس العداء للصهيونية، وان الدساتير العربية عامة تخلو من مثل تلك الإشارة

وفي سياق متصل صرح الغنوشي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 30/11/2011 والمعهد المذكور هو من اهم المراكز البحثية الصهيونية المؤثرة في الولايات المتحدة، من موقع المعهد على الإنترنت وردت أقوال الغنوشي:

 

– أولاً: موقف الولايات المتحدة من [الحاكم التونسي السابق] بن علي كان أفضل من موقف حلفائها الأوروبيين، فوزارة الخارجية الأمريكية أصدرت عدة تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب في تونس، لكن السياسة الأمريكية لم تذهب أبعد من الإدانة اللفظية باتجاه الضغط السياسي والاقتصادي

– ثانياً: لقد كانت هناك عدة ثورات عربية ناجحة في العالم العربي، وأخرى في طريقها إلى النجاح.  لعل الوقت قد حان لنهاية الجمهوريات العربية القديمة، والعام القادم سيكون عام نهاية الملكيات.  فقد أجبرتهم الثورات على مواجهة خيارات صعبة.  إما أن يعترفوا بأن وقت التغيير قد حان، أو ان التغيير لن يتوقف عند حدودهم لمجرد أنهم ملوك. فالشبيبة في السعودية لا يرون أنفسهم أقل استحقاقاً للتغيير من نظرائهم في تونس أو سوريا

– ثالثاً: اعتبر موقف الولايات المتحدة من الثورات (الربيع العربي) إيجابياً، وهذا أحد العوامل الذي يمكن أن يسهل العلاقة بين الإسلام والغرب بعد كل التشويه لصورة الإسلام الذي أحدثه الإرهابيون.

 

– رابعاً: بالنسبة للحرب على الإرهاب، لقد كنت ممنوعاً من دخول الولايات المتحدة مع أني وحركتي لم نصنف أبداً كمنظمة إرهابية، وبسبب هذه الثورات، أنا أجلس بينكم الآن، وأتمتع بسعة صدركم للحوار، ولهذا أنا ممنونٌ لشهداء تلك الثورات وللمواقف الإيجابية منها.

 

– خامساً: بالنسبة للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، فإن تلك مسألة معقدة لم تحل مع أن معظم الفلسطينيين قبلوا فكرة حل الدولتين، واليوم هذه المسالة تعني الفلسطينيين والإسرائيليين أكثر من أي طرف أخر، وأنا معني بتونس، الجميع معنيون بمصلحتهم الخاصة، وأنا مصلحتي تونس, كأن مصلحة تونس لا تكون الآ بالتطبيع مع الصهاينة!.

 

– سادساً: لا أنكر أن موقفي قد تطور، وأنا فخور بأن موقفي قد تطور لأنني إنسان في النهاية، ولدي وثائق تثبت بأني رفضت أن أصنف الولايات المتحدة “الشيطان الأكبر".

 

سابعًا: رداً على سؤال: السفير الأمريكي في تونس قال مؤخراً بأن تونس في ظل النهضة ستكون أقل شبهاً بغزة في ظل حماس وأقرب لتركيا حليف الناتو.  هل تستطيع أمريكا أن تتوقع أن تونس في ظل النهضة ستكون مثل حليف للناتو؟

 

– ثامناً: تونس الآن لديها لجان تنسيق مع الناتو على عدة مستويات، وليست لدينا نية لإلغائها، وتونس لديها اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يشكل الجزء الأعظم من الناتو.

 

تاسعاً: رداً على سؤال حول ما إذا كان الدستور التونسي سيتضمن بنداً يحظر العلاقات مع إسرائيل أو الصهاينة؟

 

–  ليس هناك ذكر لقطع إمكانية نشوء علاقات مع إسرائيل في برنامجنا.  وما أشرت إليه هو وثيقة وقعتها أحزاب المعارضة ومنها النهضة.  لكن الدستور يجب أن يتعامل فقط مع السياسات طويلة المدى التي تؤثر على تونس، والنزاع العربي-الإسرائيلي ليس واحداً منها.

 

عاشراً: رداً على سؤال: يوجد في السجل تصريح لك أن حكومة حماس في غزة نموذج للديموقراطية، ألا زلت تعتقد هذا؟ 

 

 

– لا أذكر إطلاق مثل هذه التعليقات حول حماس.  لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن حماس منتخبة بشكل ديموقراطي، وبالتالي فإنها حكومة شرعية.

 

–  في مصر حاولت هذه الجماعة اغتيال عبد الناصر في الاسكندرية  وكما نسقت مع بريطانيا أثناء العدوان الثلاثي في العام 1956 وكانت حصان طرواده بيد الرئيس السادات الذي استخدمها في مواجهة الخط الوطني الناصري في سبعينات القرن المنصرم كما كانت حصان طرواده الذي احتالت به أمريكا على ثورة يناير 2011 المصرية, لا بد من التذكير ان نمو الكراهية بين مكونات الشعب المصري ازدادت بزمن حكم محمد مرسي فحصل السحل والقتل للمخالفين بزمنه وكما التحريض على سوريا ارتفع بزمن حكمه, لقد أفرج مرسي عن زعيم العصابة التكفيرية التي ارتكبت مجزرة الأقصر التي أودت بحياة 62 سائحاً أجنبياً في العاام 1997 وعينه محافظاً للأقصر بعد ذلك!, موقفهم في مصر يحتاج لمقالات فلا مجال هنا بمقام هذا المقال للإستفاضة في الحديث عنهم..

 

–  في سوريا مارست جماعة الاخوان المسلمين كل الجرائم على امتداد عقود من الزمن, لقد مارست إجرامها بالتوازي مع جرائم العدو الصهيوني في لبنان في العام 1978 فارتكبت مجزرة بحق طلبة كلية المدفعية في حلب على أساس مذهبي مقيت وكانت بعد ذلك معول الهدم الأهم للوطن السوري في العام 2011, أما عن التنسق مع صهاينة امريكا فيمكنكم العودة لتقرير نيويوركر (اعادة المسار) لسيمور هيرش الذي نشر في 5\3\2007  ففيه الكثير من المعلومات عن الدور الوظيفي الجديد لهذه الجماعة, للعلم التقرير متاح لمن يرغب في قراءته على موقع نيويوركر, أما مباركتها للعدوان التوسعي على الأرض السورية فهو دليل آخر عن تخليها آخر ما تبقى من دماء عربية تجري في عروقها, فالتوسع التركي في سوريا يعني توسع ميدان رماية الإحتلال الصهيوني وفقاً للإتفاقات الموقعة بين الكيانين في عام 1996 والتي تسمح بموجبها تركيا باستخدام سماء تركيا لأغراض عسكرية لا تتسع لها المساحة الجغرافية المحدودة للكيان الصهيوني, استغل الصهاينة مادة في الاتفاقية تسمح باستخدام الجيش الإسرائيلي للفضاء الجوي في تركيا لتنفيذ تدريبات عسكرية واسعة ،فبات متاحا للطيارين الإسرائيليين السفر إلى تركيا 8 مرات سنويا ، للتدرب على الحرب ضد طهران فوق جبال الأناضول ، في بيئة طبيعية مشابهة للطبيعة الجبلية في إيران, لعلم من لا يعلم الإتفاقية لا زالت سارية النفعول بعهد جكم أردوغان.  

 

–  في الاردن كانت جماعة الإخوان المسلمين الدرع الواقي للكيان الصهيوني من خلال تصديها للحركة الوطنية الأردنية في خمسينات القرن الماضي وكما أنها مررت اتفاقية وادي عربة بمسرحية هزلية حيث انسحب نوابها لتمكين تمريرها وهكذا تفعل بكل امر مفصلي ومصيري يتعلق بحياة المواطن الأردني, لقد انسحبت الجماعة من جلسة البرلمان الأردني خلال تمرير قانون ضريبة الدخل المفروض من قبل صناديق المال اليهودية.

 

–  في العراق امتطت جماعة الإخوان المسلمين الدبابة الأمريكية  في حرب 2003 عليه وشاركت بحكومة بريمر ووافقت على دستور المحاصصة الطائفي والمذهبي المقيت الذي كتبه اليهودي الصهيوني نوح فيلدمان.

 

–  في ليبيا كانت الجماعة هي الأداة الأهم في خرابها وزرع الفوضى فيها وكان عرابها فيها الصهيوني اليهودي المجرم برنار هنري ليفي.

 

–  في المغرب قامت حكومة الإخوان المسلمين التي يتراسها العثماني بحذف اسم فلسطين من خريطة الشرق الأوسط من المناهج المدرسية المغربية أو بعضها واستبدلتها باسم اسرائيل, ناهيكم عن زيارات التطبيع بين المغرب والكيان.

 

أما خدماتها للإستعمار فحدث ولا حرج, لقد قامت جماعة الاخوان المسلمين بالتنسيق مع الأمريكان في أفغانستان بهدف اسقاط الإتحاد السوفييتي فأرسلت عبد الله عزام لإنشاء تنظيم القاعدة وتسمية القاعدة هي تسمية أطلقتها المخابرات الأمريكية وتعني قاعدة البيانات للمنتسبين التكفيريين من جماعة الإخوان المسلمين والوهابيين لمحاربة الاتحاد السوفييتي في ثمانينات القرن المنصرم, لقد مثلت جماعة الاخوان الرحم الذي انجب معظم الحركات التكفيرية في العقود الأخيرة بالتعاون مع نظيرتها الحركة الوهابية فلا فروق عقدية جوهرية بين جماعة الإخوان والجماعة الوهابية فالخلاف بينهما ينحصر في التنازع على السلطة وبالمنافسة على إرضاء المشغلين لا اكثر.

 

ان شر جماعة الإخوان المسلمين كبير على مجتمعاتنا وان مهمة التحرر الوطني لن تتم دون القضاء على فكر هذه الجماعة المتصهينة الخبيثة, فلا هي جماعة عربية ولا هي جماعة مسلمة, يكون القضاء عليها بفضحها من خلال كشف زيفها تدليسها, لو قدر لهذه الجماعة حكم مصر لانتهت القضية الفلسطينية للأبد,  كان أمر تصفية القضية  سيتم من خلال تطويع جماعة حماس بشكل كلي  و كان سيتم بتصفية القسام وسلاحها بشكل تام بما يريح الكيان وأمريكا, اعلم أن كثر من بسطاء هذه الجماعة يجهلون حقيقتها نتيجة لقاعدة "السمع والطاعة" فالأوامر تاتي من أحبارها وكهنتها في التنظيم الدولي, والطاعة ينفذها أغرارها دون وعي وتفكير وتدبر.

شارك