القائمة الرئيسية

رسالة الكاتب زيد عمر النابلسي الى المطران الجاحد والناكر للجميل الياس عودة..

09-12-2019, 13:52 المطران الياس عودة
إضاءات

 

رسالة المحامي زيد عمر النابلسي الى المطران الياس عودة:

 

إلى المطران الجاحد والناكر للجميل الياس عودة،  كتب الكاتب زيد عمر النباسي ....

إذا كنت فاقداً للذاكرة، فنحن لن ننسى أن هذا بعضٌ يسيرٌ مما كان ينتظر كاتدرائيتك في وسط بيروت لولا ذلك السلاح الذي ادعيت أنه يحكمك...

 

هذه الوحوش الوهابية المدججة بمليارات بعير الصحراء، والتي كانت تتربص بك وبكافة كنائس وأديرة ورهبان وراهبات هذا المشرق وتتوعدكم بالسبي وبدفع الجزية أو بالقتل، لم تقرر لوحدها هكذا بعصا سحرية أن تكف شرورها عنكم وترحل...

 

هذه الكائنات الداعشية التي وصلت فعلاً إلى بعلبك في 27 حزيران 2016 وفجرت أحزمتها الناسفة أمام كنيسة بلدة القاع، لم تندحر وتختفي لوحدها بفعل صلواتك وقداديسك وترانيمك وابتهالاتك ورائحة بخورك...

 

هذه المخلوقات التكفيرية يا نيافة المطران ضحى من أجل هزيمتها وسحقها في القصير وفي القلمون وفي جرود عرسال وفي باقي القرى والبلدات الحدودية رجالٌ أشداء، صمدوا وصبروا ونزفوا وقدموا دماءهم من أجل أن تسلم رقابكم من سواطير الذبح، فقاتلوا لسنوات طوال في صقيع الشتاء وتحت الثلوج وكابدوا لهيب الصيف والنار والرصاص، لكي يجنبوا كسروان والمتن مصير نينوى والموصل...

 

هؤلاء الأبطال لم يطلبوا منك ضريبة الدم ولم يمننوا عليك ولم ينتقموا من حلفائك في 14 آذار ممن تآمروا لإيصال المال والسلاح لمن اقتلعوا أجراس الكنائس في معلولا وصيدنايا ويبرود وحطموا تماثيلها وداسوا على صلبانها...

 

هؤلاء القديسين فقط أرادوا منك أن تتركهم وشأنهم احتراماً لذكرى شهدائهم...

 

هم فقط كان أملهم ألا تنفث سموم حقدك على من وهبوا أرواحهم لكي تحيا أنت وأهلك بأمن وطمأنينة وسلام، ولم يطلبوا منك سوى أن تحل عن رب سماواتهم وتعيرهم صمتك...

شارك