القائمة الرئيسية

مـن يعادي حزب الله في لبنان، يخدم اسـرائيل، بأجر معـلوم أو ( ببلاش)\ محمد محسن

27-12-2019, 11:26 محمد محسن
إضاءات

مـن يعادي حزب الله في لبنان، يخدم اسـرائيل، بأجر معـلوم أو ( ببلاش)
دعونا نضع النقاط على الحروف، فالمعركة تقتضي توضيح التــخوم بين المعسكرين

حزب الله ضحى بشبابه، ولم يعتدِ على أحدْ ، ولم يسرقْ أموالَ أحدْ ، فلماذا يعادونَهُ؟
دوافعُ الحرب على المنطقة سببان متداخلان :
1ـــ ابقاءُ المنطقة تحت الوصاية الأمريكية ، وسحق من يعارضها ، وحصار الصين وروسيا .
2ـــ الحفاظُ على أمن اسرائيل، وسحق من يعاديها .
يمكن أن نجمع السببين بسبب واحد ، فسيطرة أمريكا يعني سيطرة ً لإسرائيل ، والعكس صحيح .
.........[ من لا يرى الواقع من هذا الأفق لا أجادله ، لأنه عميل بالأجرة، أو يخدم اسرائيل ( ببلاش ) ].
......[ ومن يرى كما أرى : فليأت معي لنوضح الصورة عارية كما هي ] .


رفع المتظاهرون في ساحات لبنان شعار محاربة الفساد والفاسدين ، فانضم إليهم المتعبون ، فازدحمت الساحات ، واختلط الحابل بالنابل ، وضاعت التخوم بين المتناقضين بالمصلحة وبالمواقف ، وتحولت الساحات إلى غوغاء ، كل يغني على ليلاه ، ولمن يعطيه أكثر ، أو الرفض للرفض .


فأسرع أزلام الفاسدين المفسدين لامتطاء التحركات ، فحوروا المطالب المطلبية المحقة ، ومحاربة الفساد والفاسدين ، إلى شعارات مذهبية مقيتة ، معادية للمقاومة وحلفائها ، التي هزمت الجيش الاسرائيلي (الذي لا يقهر) وحققت الحرية للبنان كل لبنان ، وحافظت على كرامة كل اللبنانيين، والتي لولاها لكان نتنياهو:
يتغدى على مائدة الحريري، ويتعشى عند جعجع ، وينام عند ريفي ، ويستقبل بعراضة شعبية من قبل أصحاب الرايات السود ، ولا بد من أن يُعَرِّجَ على قصر المختارة مسلماً على صديقه جنبلاط ، وبعدها يختم زيارته لقبر فقيدهم بشير الجميل الصديق ، الذي اغتاله أعداء اسرائيل ، أما الحاخام الأول الذي كرم في البحرين ، فكان سيستقبل من قبل ( شيخ ) مبجل على الحدود ، برفقة الوزير فتفت الذي تعود على استقبال الإسرائيليين .
لا أعتقد أن أحداً من أعداء حزب الله بقادر على اتهام اعضاء الحزب بالفساد، أو تسجيل أي خروج لأحدهم على القانون، أو أن أحدهم اعتدى على حق أحد ، بل كان نوابهم أول من رفع راية محاسبة الفاسدين ، وعلى رأسهم ( فؤاد السنيورة وزير مالية الحريري الأب ) ، الذي اعتبر المفتي دريان المس به ( خطٌ احمر ) فأغلق الملف تفادياً للسعار الطائفي .
بل سجل التاريخ لحزب الله مأثرة ، لم تسجل لغيره في التاريخ الحديث ، حيث لم يضرب كفاً واحداً لأي عميل من عملاء لحد ، تخلف عن اللحاق بركب الفارين نحو اسرائيل ، بعد تحرير الجنوب من العدو الاسرائيلي ، عام / 2000 / ، بل سلموا الجميع إلى الأمن اللبناني ، رغم جرائمهم التي لا تحصى ، ضد حزب الله وضد أهله في الجنوب ، والتي تراوحت بين القتل ، والتعذيب ، والاغتصاب . وهذه المأثرة لا يجوز أن يتجاهلها منصف .
[ وهذه الخصيصة تمثل هوية الحزب الأخلاقية والقيمية ].
إذن ما دام منتسبو حزب الله لم يتهموا بالفساد، ولا بخرق القوانين، بل كانت مهمتهم الاستشهاد دفاعاً عن حرية لبنان، واستقلاله، ضد اسرائيل وحاميتها من أمريكا .
[ فما هو مبرر العداء له ] ؟؟ [ تساؤل يملك كل المشروعية ] .
والمشروعية إذن ، التي يحتويها المنطق ، أن من يعادي حزب الله هو :
1ــــ إما عميل لأمريكا ، أو لإسرائيل ، ومن هو عميل للأولى هو عميل للثانية بالتبعية لا ريب في هذا .
2ــــ وإما مذهبي متعصب، أعمى الحقد عقله ،وتفكيره ، وأعمى بصره وبصيرته، فناصر داعش ، أو واحدة من أخواتها الخمسين، من الاسلام الارهابي ، وهذا يدفعه حقده إلى ترجي إسرائيل لضرب حزب الله .
3 ــــ أومن أزلام فاسد، أو مفسد ، يتكسب منه فيصبح رب نعمته، فوجب عليه حمايته ، من سعي حزب الله وحلفائه ، على محاسبة من سرق أموال الشعب .
4 ــــ وهنا ( الطبخة كلها ) فقد يكون عدو حزب الله ، يجمع الولاءات الثلاث في أن واحد [ أي عميل لإسرائيل ، ومذهبي متعصب ، وفاسد أو من أزلام فاسد ] .
بهذا التصنيف نحدد تخوم الصديق، وغير الصديق ، من الحراك الذي لايزال في الساحات .
لما كان واقع الشعب اللبناني الاقتصادي ـــ الاجتماعي ـــ النفسي ، لم يعد يحتمل الانتظار طويلاً ، لأن مرور الزمن يفاقم الأزمة ولا يحلها ، وبخاصة قطع الطرقات ، ومنع الناس من الوصول إلى أعمالهم ، لكسب رزق عيالهم .
لذك كان على الفاسدين المفسدين تجار السياسة ، وبقايا الانعزالية ، ومخلفات الاقطاعيات ، ( كلهم أجراء أمريكا ، عملاء اسرائيل ) أن يدركوا أن زمنهم قد أفلْ ، ( وليس لهم بر يقيهم ولا بحر) .
نأمل من كل هذه المستحاسات التاريخية أن لا يجربوا غضبة حزب الله الثانية ، وأن يستذكروا / 7 / أيار دائماً .
..[ آه ....ماذا فعلت الحريرية السياسية بلبنان ، بعد سرقته من حضن الرئيس المقاوم ( إميل لحود ) والعروبي المبجل ( سليم الحص ] ؟؟؟ .

 

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك