القائمة الرئيسية

السيد حسن نصر الله: الرد على اغتيال سليماني هو صفعة في مسار طويل وخطوة أولى وقوية ومزلزلة

12-01-2020, 17:01
إضاءات

كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة له بذكرى مرور أسبوع على استشهاد قادة المقاومة، العلاقة المتينة التي جمعت المقاومة لبنانية مع الشهيد قاسم سليماني كانت وثيقة جدا.

وأضاف السيد نصرالله: الشهيد قاسم سليماني كان شريكا اساسيا في تحرير لبنان عام 2000 ومن واجبي أن أقول هذا الامر بعد استشهاده.

وتابع، أحد أسباب الانتصار على إسرائيل عام 2000 كان وجود قاسم سليماني بيننا وهو كان شريكا في الانتصار.. بعد عام 2000 دخلنا في مرحلة جديدة من العلاقة مع سليماني وتطوير قدراتنا الصاروخية.

وصرح: خلال العدوان الإسرائيلي عام 2006 جاء الشهيد سليماني إلى الضاحية الجنوبية وظل معنا كل أيام الحرب.

وأكد السيد: ايران ساهمت بشكل كبير عن طريق الشهيد سليماني في عودة المهجرين بعد انتهاء العدوان على لبنان عام 2006.

وقال السيد نصر الله: كانت قراءتنا واحدة مع سليماني لما حدث في سوريا منذ البداية.. لو لم يتم إلحاق الهزيمة بداعش في سوريا لما أمكن إخراجها من جرود عرسال.

وصرح: الشهيد سليماني لم يطلب طيلة هذه السنوات من المقاومة شيئا لإيران.. الجمهورية الاسلامية كانت تطلب من المقاومة أن تتحد وأن تقاوم لقضيتها وليس لمصلحة ايران أو الدفاع عنها.

وقال السيد: الحاج قاسم لم يمنن المقاومة بما قدمه ولم يطلب منها شيئا لإيران لكن طلب كودار لمساعدة العراق ومحاربة داعش.. من أخطر ما مر على العراق هو داعش وأتى سليماني ليساعد العراق وكان المهندس قائد مركزي في المواجهة وإذا سيطر داعش علي العراق لكان جميع دول المنطقة في خطر.. شعوب المنطقة ودولها يجب أن تشكر الحشد وقادته والحاج المهندس والحاج سليماني لأنهم دافعوا عن المنطقة "داعش".

وأضاف السيد نصر الله: كان المهندس يعمل لأخر لحظة بالحشد الشعبي لمواجهة داعش التي لو انتصرت بالعراق لكانت كل المنطقة في خطر.

 

وحول تشييع رهيب لشهداء المقاومة في كل من العراق و إيران قال السيد نصر الله: التشييع العظيم في إيران للشهداء والحاج قاسم خاصة في طهران كان حشداً هائلاً لا مثيل له في التاريخ.

وأكد السيد نصر الله ان تشييع أهالي الأهواز شكل رسالة في وجه بعض أنظمة الخليج التي تسعى للفتن عبر استغلال منطقة أهواز، قائلا، ان تشييع الحاج قاسم سليماني أرعب ترامب وإدارته.

وأضاف، من يجرؤ في الكرة الأرضية منذ انتهاء الحرب العالمية أن يقف في وجه اميركا وان يضرب أحد قواعدها بالصواريخ، وبالأخص بعد تهديدات ترامب بقصف 52 موقعاً ايرانياً، ولكنه ابتلع تصاريحه وهذا له ما قبله وله ما بعده، وقال: "الضربة الإيرانية كسرت الهيبة الأميركية في عيون الأصدقاء وفي عيون الأعداء والايرانيون ابلغوا الأميركيين عبر وسطاء انهم اذا رديتم سنضرب كل قواعدكم وسنضرب الكيان الاسرائيلي".

السيد نصر الله اعتبر أن الضربة الإيرانية رسالة إلى كل من يتآمر مع أميركا ضد ايران، والصواريخ نزلت في عين الأسد لكن العزاء كان في الكيان الاسرائيلي، وعندما يسمع الإسرائيليون التهديدات من القيادة الايرانية يجب ان يأخذوها بجدية، مضيفا "كل القواعد الأميركية في المنطقة هي تحت مرمى الصواريخ الإيرانية وبدقة ومع العلم أن الجمهورية الإسلامية تملك صواريخ أدق من الصواريخ المستخدمة في العملية والاميركيون لم يستطيعوا اسقاط هذه الصواريخ وهذه هي حال كل القواعد الأميركية".

ولفت نصر الله إلى ان "هذه الضربة وهذه الصفعة كشفت عن قوة القدرات العسكرية الإيرانية وهذه من صناعة ايرانية وليست مشتراة من مصانع السلاح، والعملية نفذها ضباط وجنود ايرانيون وليسوا مستأجرين كما هو الحال ببعض الدول، وتدل على شجاعة منقطعة النظير لدى القيادة والشعب في ايران هذا امر لم يحصل منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث وجهة دولة ضربة عسكرية إلى قاعدة اميركية".

وأكد أن "الرد على جريمة اغتيال هي مسار طويل يجب أن يفضي إلى اخراج الولايات المتحدة من منطقة غرب آسيا وما حصل في عين الأسد ليس الرد على استشهاد الحاج قاسم سليماني بل هي صفعة في هذا المسار الطويل وخطوة أولى وقوية ومزلزلة".

واعتبر السيد ان "ترامب يكذب على شعبه وهو أكبر رئيس كذاب في تاريخ الولايات المتحدة والحاج قاسم سليماني لم يكن يخطط لتفجير سفارات أميركية للتغطية على الأسباب الحقيقة التي تقف خلف ارتكابه لهذه الجريمة".

وأشار الى ان"الانكفاء الأميركي والصفعة الإيرانية درس للجميع أن يكونوا شجعاناً أن يكونوا مؤمنين وواعين".

وعن الرد رأى سماحته أن "أولى الساحات المعنية بالرد على الجريمة هو العراق لأن الجريمة حصلت على الأرض العراقية وفي ظل السيادة العراقية ولأن الجريمة استهدفت ايضا قائداً عراقياً كبيراً ورسمياً وقادة في الحشد الشعبي ولانه استهدفت الحاج قاسم سليماني واخوانه من القادة الايرانيين والمضحي دفاعا عن الشعب العراقي".

وتمنى سماحته على السيد مسعود البارازاني ان يعترف بجميل الحاج قاسم لانه عندما كاد اقليم كردستان ان يسقط بيد داعش واتصلت بأصدقائك ولم يعاونوك، فاتصلت بالايراني وكان الحاج قاسم سليماني إلى جانبك في اليوم الثاني ومعه اخوة من حزب الله ذهبوا الى اربيل ويومها كان مسعود بارازاني يرتجف.

وقال سماحته :أعتقد انه على محور المقاومة ان يبدأ العمل وما قيل قبل ايام هو ليس كلام للاستهلاك المحلي وليس لإعطاء المعنويات بل قوى المقاومة جادة وهادفة للهدف الكبير والشهور المقبلة ضمن المسار الطويل، و على الاميركيين ان يخرجوا جيشهم من منطقتنا والبديل عن الرحيل عاموديا هو الرحيل افقيا وهذا قرار حاسم في المحور والمسـألة مسألة وقت، ومن يتصور ان هذه الشهادة العزيمة ستنسى فهو مخطئ ونحن نتحدث عن عصر جديد بالمنطقة وهذا ما ستأتي بأخباره الأيام".

شارك