القائمة الرئيسية

يد أردوغان مغلولة إلى عنقه ، جنوده محاصرين ، والارهاب يهـدد وجود كيـانه\ محمد محسن

13-02-2020, 18:07 محمد محسن
إضاءات

يد أردوغان مغلولة إلى عنقه ، جنوده محاصرين ، والارهاب يهـدد وجود كيـانه
لا تصدقوا تهديداته ، انه يتوسل ، وسيتـوسل روسيا ، أن توقف الهجمة السورية
لا حـل له من ورطـاته إلا بالتصـالح مع سورية ، وهـذا الاحتـمال لـم يـعد بعـيداً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل أردوغان الحرب كلاعب رئيسي ، وغرق فيها ، فكان دوره بمستوى حلمه السلطاني ، بل حَمَّلَه قربه الجغرافي من ميدان الحرب أعباءً إضافية ، حيث كانت تركيا أرض الاستقبال ، وأرض الزج في أتون الحرب داخل ميادين القتال ، وأرض التسليح ، والتمويل ، وأرض الغرفة الاستخبارية السوداء ، كما كان (الأردن الشقيق) .
وانطلاقاً من ثقته أنه سيكون السلطان المنتظر ، الذي يروج له ( حزب الاخوان المسلمين ) سعى إلى تشكيل عصابات مسلحة تدين له بالولاء ، من الاخوان أو من المرتزقة ، ووقفت إلى جانبه ومعه في ذلك ومعه إمارة قطر ، تمويلاً ، وتسليحاً ، وعوناً سياسياً .
وكذلك فعلت السعودية والامارات حيث سلحوا ، ومولوا ، حركات متقاطعة ، ومتشابكة ، مع الحركات الارهابية الأولى ، ولكن على أرضية الفقه الوهابي ، وكلا الأداتين الوهابية والاخوانية وما شاكلهما ، كانت تتحرك بقرار أمريكي ـــ اسرائيلي ـــ أوروبي ، وبعون تركي ، خليجي ، هذه القطعان الارهابية التي استمرأت القتل ، والذبح ، تحولت إلى وحوش قاتلة لا تفرق بين زيد وعمر .
بقايا هذه القطعان المحاصرة في ادلب ، هي التي تخيف أردوغان (الآن) ، وتقض مضاجعه ، لأن تركيا ستكون أرض الهروب الأخير .
[ من هنا تتكشف لنا حقيقة الحيرة ، والارتباك ، التي يعيشهما أردوغان ]
نعم ما بقي من وحوش الأرض هؤلاء ، الذين اجـتمعوا من كل بقاع الدنيا ليدمروا البلاد ويقتلوا العباد ، والمحاصرون في ادلب ، لم يعد لهم من مفر سوى تركيا أرض النشأة ، وكيف سيعيد قواته المحاصرة .
هاتان الورطتان القاتلتان اللتان أنزلتا أردوغان من عنترياته ، وتهددان عرشه ، هما التي لعبت بهما روسيا بمنتهى الحكمة والتعقل ، حيث أخذت بيده ، واعطته فسحة من الزمن تسمح له بالتحرك الهادئ ، مراعية وضعه المحرج ، من خلال فهمها لحجم الورطة التي وضع نفسه فيها ، وراحت تتعامل معه بنفس طويل ، من خلال (أستنة) وغيرها ، فهي من جهة تريد جره إلى موقع غير معادٍ لها ، والثانية تريد ايجاد حل مقبول من سورية ، ومنه ، وبأقل الخسائر ، مستبعدة بذلك الحرب بين الطرفين .

من هنا نجد أن رغبة أردوغان التخلص من ورطتيه من حيث المآل ، لا يقل اهتمامه عن الاهتمام السوري ، في البحث عن الكيفية التي سيتخلص بها من ارهابييه الذين رباهم وأطعمهم ، وهم الآن باتوا يشكلون عليه خطراً محدقاً ، لأن تركيا هي وحدها الأرض التي سيرحلون إليها ، هم وجميع الحركات الارهابية الأخرى غير الموالية ، وهذه نتيجة باتت حتمية .
ومن هنا فرضت الضرورة على روسيا كما قلنا ، على وجه الخصوص ، ومن ثم إيران أيضاً كدور رديف ، البحث عن مخرج فيه أقل الخسائر للطرفين ، لتركيا ـــ ولسورية ، في الوقت الذي تضغط فيه روسيا على أردوغان وتقول له اعرف حجمك ، ولا تتمادى فحبلك بات قصيراً وفي يدنا ، ويد سورية .
نعم كل عنترياته ليس لها في الميزان العسكري أي حساب ، فالقواعد التركية الستة باتت وراء خطوط الجيش العربي السوري ، فأي اشتباك مع الجيش العربي السوري ، أو مع القوات الرديفة ، ستصبح قواعده الخلفية عصفاً مأكولا .
إذن وهو يهدد يصرخ مستغيثاً أن جدوا لي الحل :
ـــ كيف سيتم قتل أو التعامل مع الارهابيين المحاصرين في ادلب ، الذين يهددوا كيانه ان فروا إلى تركيا .
ـــ كيف سيتم سحبه لقواعده من سورية بأقل قدر من الذل والمسكنة .
ـــ كيف سيتعامل من السوريين الذين استقبلهم ، وتاجر بهم ، والذين باتوا يشكلون عبأ عليه شخصياً وعلى تركيا .
ـــ أما الرابعة أين سيأخذ العملاء الاخونج ، الذين أسكنهم في منازل السوريين الأكراد في عفرين وغيرها ، فلا مقام لهم بعد في سورية ، .
ـــ الخامسة عليه اعطاء الثقة لسورية بكيفية التعامل مع الانفصاليين الأكراد العملاء ، الذين تفوق المصلحة السورية مصلحة أردوغان في تحجيمهم ، وكبح جماح غرورهم ، وهذا يتطلب تعاون الدول الأربع المحيطة بهم .
[ قلنا صراخ أردوغان ، وتهديداته ، هي استغاثات مع ترجٍ ، لكن بصوت عالٍ ، فلا تصدقوه ، لا يستطيع شن حرب كبيرة ، وليس من مصلحته ، قد يقدم على حركات انفعالية ، ولكنها كلها تحت الحسبان والحساب ] .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك