القائمة الرئيسية

عملية توازن الردع الثالثة ,, " الدلالات والرسائل"\ عبده بغيل

22-02-2020, 00:01
إضاءات

 

صنعاء_عبده بغيل 
22-فبراير- 2020

لماذا وجهت  قوات صنعاء ضرباتها في هذا التوقيت بالذات وما هي الدلالات والرسائل التي توجهها للعدو؟؟


دائما  تمتلك قوات صنعاء التفوق في التخطيط والتكتيك العسكري, عملية توازن الردع الثالثة التي استهدفت بها قوات صنعاء, يوم الخميس, منشأة أرامكو السعودية وأهداف حساسة أخرى في مدينة ينبع الصناعية خير دليل وشاهد، تزامنت هذه العملية مع  وصول وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى السعودية، وزيارته إلى قاعدة الظهران الجوية التي هي  قاعدة عسكرية أمريكية غير معلنه، حيث أعلن من هناك  عن تعزيز الدفاعات الجوية السعودية ضد أي هجمات محتملة.

.ورغم ان بومبيو كان قد نشر صورة صواريخ زعم أن القوات الأمريكية ضبطتها وهي في طريقها إلى الحوثيين., الا ان قوات صنعاء ارادت ان توصل بعض الرسائل للعدو وذلك من خلال  عملية توازن الردع الثالثة  وتقول للسعودية التي مازالت تعول على الأنظمة الدفاعية الامريكية, الرسالة اليمنية أتت لتقول. ان هذه الدفاعات لن تستطيع منع  ضرباتنا من تحقيق أهدافها فهذه الضربات لن تتوقف إلا بتوقفكم عن الحرب والعدوان على اليمن.

 وهي كذلك رسالة  للأمريكان مفادها أن الانظمة الدفاعية التي تسوقونها للرياض فاشلة بكل المقاييس, اما الرسالة الاخرى التي وجهها قوات صنعاء من خلال عمليتها العسكرية التي أطلقت عليها اسم عملية توازن الردع الثالثة، هي "الاستقلالية في اتخاذ القرار"  وأن عملية استهداف السعودية تأتي في إطار الرد المشروع على الحرب السعودية في اليمن وانتهاكات التحالف بحق المدنيين اليمنيين، فهذه العملية أتت بعد 5 أشهر من مبادرة قدمتها صنعاء بإيقاف الهجمات على السعودية مقابل أن تقوم الأخيرة بخطوة مماثلة،ورغم ذلك السعودية لم تقم بخطوة مماثلة واستمرت في غاراتها بل صعدت السعودية غاراتها الجوية وارتكبت جريمة في محافظة الجوف راح ضحيتها عشرات الشهداء من المدنيين بينهم نساء وأطفال.. وكان المتحدث  الرسمي باسم قوات صنعاء العميد يحيى سريع قال بان  “عملية توازن الردع الثالثة أتت ردا على الجرائم”، ولو أن السعودية كانت استغلت فرصة المبادرة التي أطلقتها صنعاء في سبتمبر الماضي بعد عملية توازن الردع الثانية لما تعرضت لعملية أخرى.
وفي رسالة اخيرة  وجهتها قوات صنعاء للولايات المتحدة الامريكية من خلال عملية توازن الردع الثالثة, حيث استخدمت قوات صنعاء صاروخ أعلن عنه لأول مرة اسمه “ذو الفقار” وهو باليستي بعيد المدى، وفي ذلك رسالة  إلى واشنطن  مفادها لو ان اسلحتنا ايرانية كما تزعمون لما كان التطور قد حصل ..لكن لدينا الكثير من الأسلحة التي ننتجها ونصنعها في اليمن.
كما أن العملية قد حملت رسائل اخرى,  قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين في السعودية، إن طبيعة  الأهداف التي استهدفتها صنعاء، وفي مقدمتها أرامكو العمود الفقري للاقتصاد السعودي، واختيار ينبع التي تعد المدينة الصناعية للسعودية، تحمل رسالة  إحباط وهي أن أن هذه القمة ستبوء بالفشل، مالم يكن هناك مسارعة جدية من قبل الرياض لانهاء الحرب والعدوان على اليمن, ما بعد عمليو توازن الردع  ستبدا مرحلة جديدة اسمتها قوات صنعاء "مرحلة الوجع الكبير"

شارك