القائمة الرئيسية

كيف تنظر دمشق لاتفاق موسكو لوقف إطلاق النار محلل عسكري سوري يقدم لموقع " إضاءات" قراءة ميدانية وسياسية مفصلة

08-03-2020, 17:18
اضاءات

اعتبر المحلل العسكري السوري اللواء محمد عباس في تصريح خص به موقع " إضاءات"، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوقيع عليه في موسكو قبل أيام "وجد كي ينفذ" معبراً عن اعتقاده بأن هذا الاتفاق الذي وقع عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،  التزم به شكلياً أو صورياً حتى الآن، والسؤال المنطقي الذي يدور في بال الجميع هل سينفذ الاتفاق؟.

عباس قدم في تصريحه لموقع " إضاءات" رؤية تحليلية لإمكانيات نجاح اتفاق موسكو، واعتبر أنه وفقاً للظروف الموضوعية التي تحيط بالاتفاق سواء كانت البيئة العقائدية أو النفسية أو الاجتماعية، وبالنظر إلى موقف الدولة السورية، فإن دمشق تبدو حريصة  على تنفيذه والوصول للنتائج الايجابية التي يمكن لها ان تضع حدا للحرب والعدوان وإراقة الدماء، وتدمير البنية التحتية، كما ان هذا الاتفاق يضمن للدولة السورية ترسيخ سيادتها على المناطق التي يشملها، ويوفر دماء الجنود والمواطنين السوريين.

اللواء محمد عباس اعتبر في تحليله للموقف من اتفاق موسكو، ان الطرف التركي ليس من مصلحته تنفيذ هذا الاتفاق خصوصاً مع التناقضات التي يعيشها، سواء على الصعيد الداخلي أو على صعيد علاقته بالتنظيمات المسلحة التي تسيطر وتحتل المناطق السورية، كما أن علينا أن لا ننسى بأن الطرف التركي معني أيضاً بتنفيذ الأجندات الأميركية، وهو أنشأ مجموعات تمتلك فكرا عقائدياً ارهابيا تختزن الكثير من الحقد، وتخرج عن أي شكل من أشكال البعد الانسانين أو الانتماء للهوية الانسانية.

المحلل العسكري السوري، أشار في حديثه لـ"إضاءات"، إلى ما بثته الجماعات الجهادية التي تنتشر في المناطق التي ينبغي على الطرف التركي إخلاءها من الارهاب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من رفضها القطعي لتنفيذ اتفاق موسكو، وعززت ذلك منذ الساعة الأولى لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار، عبر الخروقات المتعمدة التي قامت بها من خلال القصف المدفعي والصاروخي.

اللواء عباس شدد بأنه ينبغي تنفيذ هذا الاتفاق بالضرورة وفي حال لم ينفذ من خلال المجموعات المجموعات   التي تدعمها تركيا أو التي تستثمر بها، وفي حال واصلت عرقلة تنفيذ هذا الاتفاق، فإن قوات الجيش السوري ستكون جاهزة للرد عليها، وستطردها بالقوة مرة أخرى، كما فعلت في المعارك خلال الشهر الماضي، حيث قامت بطردها من سراقب ومعرة النعمان وجبل الزاوية وغيرها من المناطق والاستراتيجية، وترغمها للعودة خلف الحدود مع لواء اسكنرون المحتل.

 

شارك