القائمة الرئيسية

حكومة السويد أدرى بشعبها.. ستوكهولم ترفض عزل السكان وتختار العكس !!

25-03-2020, 02:06 أعضاء الحكومة السويدية

في الوقت الذي تنفذ فيه غالبية دول العالم، إجراءات إغلاق الحدود و عزل السكان وتطبيق الحظر الجزئي والكلي، لمواجهة وباء كورونا المتفشي حديثاً، تختار السويد، الفائزة بلقب أفضل دولة في العالم بالنسبة للعائلة المثالية، إجراءات مغايرة، تماماً، حيث قررت السلطات المحلية ترك المدارس الابتدائية والمطاعم مفتوحة، دون إغلاق، ما شكل تناقضاً كبيراً مع الإجراءات التي تتخذها  بقية الدول الأوروبية، مثيرة جدلاً واسعاً في الصحف الأوروبية و الرأي العام الأوروبي والعالمي، رغم إعلان المملكة الإسكندنافية، التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، عن تسجيل 2016 إصابة بفيروس المستجد، "كوفيد-19"، و 25 حالة وفاة، حسب وزرة الصحة، و حثّ رئيس الوزراء الإشتراكي الديموقراطي، "ستيفان لوفين"، المواطنين، عبر كلمة متلفزة، على "تحمل المسؤولية واتباع توصيات الحكومة، دون تجاوزات".
وكانت الحكومة السويدية، قد منعت التجمعات التي تضم أكثر من 500 شخص، في حين حُدد ذلك بشخصين فقط في بريطانيا وألمانيا، ورغم قرار إغلاق الثانويات والجامعات، "لمنع الإكتظاظ البشري" إلا أن الحياة الصاخبة لدى السكان لا تزال مستمرة، حيث تمتلئ الحانات والمطاعم، في مختلف المدن السويدية، مع استمرار عمل وسائط النقل دون توقف.
الحكومة السويدية التي تبنت قرار إغلاق دور الحضانة، والمدارس الإبتدائية، بناء على توصيات وزارة الصحة، تؤكد أنها مستعدة لتطبيق المزيد من قرارات الإغلاق في حال طالبت وزارة الصحة بذلك، إلا أن وزيرة الصحة "لينا هالينغرين" تؤكد أن ثقة الحكومة بالسلطات الصحية لا تحظى بالإجماع، وهو ما سيعرقل تطبيق أي مقترح جديد، لكون الحكومة وعبر رئيسها الإشتراكي، "ستيفان لوفين"، أكدت أن "المسنين هم من يجب أن يبقوا في المنزل وليس الأطفال"، وهو ما يؤكد وجود تباين كبير في الأراء، ووجهات النظر، من جانبه، عالم الأوبئة في المعهد الوطني السويدي لمكافحة الأمراض المعدية والمستشار الحالي في منظمة الصحة العالمية، يوهان جيسيكي، "زاد الطين بلة"، حين دعا إلى تشجيع السويديين على الخروج والإستمتاع بأشعة شمس الربيع، قائلاً في تصريح صحفي: "أحضر صديقاً و امشي على بعد متر منه، لا تعانق جارك، أحضر الترمس واجلس على مقعد، إنه خطير أيضاً على صحتك أن تبقى جالساً في المنزل"!!  
يذكر أن السويد، تعتبر من أكثر الدول، تضارباً في المواقف، من حيث الاتخاذ السريع وبطئ أو عدم التنفيذ، "فيما يتعلق بكوفيد 19" وهو ما قد ينعكس على الداخل السويدي، مع ازدياد تفشي وباء كورونا في مدن البلاد، دون تدخل  السلطات لفرض أي إجراء وقائي.

شارك