القائمة الرئيسية

كتب " د . بهجت سليمان " عن الواقع العربي في ظل منظومات حراس الكاز والغاز

05-04-2020, 11:23
إضاءات

[ كتب " د . بهجت سليمان " ما يلي : ]

- 1 -

[ ماذا قال ( لورانس العرب !!! ) : أشْهَر جاسوس بريطاني في القرن العشرين؟ ] :

○ ( لا تُحاوِل أنْ تفعلَ الكثير بِيَدِك ، بل دَعِ العربَ يفعلونها ، بِشَكْلٍ مُرْضٍ ، فذلك أفْضلُ مِنْ أنْ تقومَ بها أنت ، بِشَكْلٍ تامّ..

إنّها حَرْبُهُم ، وعليْكَ فقط ، أنْ تُسَاعِدَهُمْ في خوْضِها والقتال فيها ، لا أنْ ترْبَحَها لَهُمْ ).

● تعليق :

( لقد قام الأعراب والأذناب من أتباع بريطانيا ، ولاحقا أميركا ، بتأمين جميع المستلزمات المادّية والمالية والطائفية والمذهبية ، لتنفيذ وصّية المخابرات البريطانية هذه. )

□ وأمّا :

[ زبيغنيو بريجنسكي ]

مستشار الأمن القومي الأمريكي ، في النصف الثاني ، من سبعينيّات القرن الماضي ، وثاني أشهر مفكر سياسي أمريكي في القرن العشرين ، بَعْدَ الدّاهية "كيسنجر":

وهو مَنْ صَنَعَ وصَنّعَ تنظيم "القاعدة" الإرهابي الوهّابي السعودي ،

وكان لَقِيط آل سعود "بندر بن أبيه" المُدَجّج بِعشرات مليارات الدولارات النفطية المنهوبة من الجزيرة العربية، هو أداة التنفيذ الأولى لتصنيع "القاعدة".

وهو - أي بريجنسكي - عَرّاب اتّفاق "كامب ديفيد" الساداتي ، السيّئ الذّكْر.

وقد كتب المذكور في كتابه الصادر منذ عدّة عقود ( بين عصرَيْن ) ما يلي :

( يحتاج الأمْر إلى تكريس هيمنة رجال الدِّين ، وإشْعال حروب الأديان والطّوائف ، وتقوية التيّارات الدينية التي لا ترى العالَم ، إلّا مِنْ زاوية الدِّين والخِلافات الدِّينية.)

● تعليق :

ولقد تبرّع نواطير الكاز والغاز وأتباع ااعم سام ، بِترْجمة ما قاله "بريجنسكي" ، إلى واقع ملموس في مختلف أنحاء المنطقة ، حِينَ جَعَلوا من : " الدِّين الإسلامي" مُعادِلاً لِ " الإرهاب " سواءٌ في نَظَرِ الرأي العامّ العالمي ، أو على أرض الواقع الفعلي ، في الكثير من أنحاء الوطن العربي والعالم الإسلامي.. وكذلك حِينَ جعلوا من الثروة الخرافية النفطية المنهوبة من أراضي الجزيرة العربية ، ناراً تُشْعِلُ الدُّوَلَ العربية ، لِخِدْمَةِ المشروع الصهيو - أميركي.

- 2 -

▪︎ طالما بقي أبناءُ هذه المنطقة ، يُقارِبون الأمورَ من منظور :

( الحلال والحرام )

▪︎ بدلاً من منظور :

1 - ما هو نافع ، وما هو ضارّ ؟.

2 - ما هو أقرب للعقل والمنطق ، وما هو غير عقلاني ولا منطقي ؟.

3 - ما هو مبدئي ، وما هو غير مبدئي ؟.

4 - ما هو أخلاقي ، وما هو لا أخلاقي ؟.

5 - ما الذي يُريحُ الضّمير ، وما الذي يُشَكِّلُ عِبْئاً عليه ؟.

6 - ما الذي يخدم الوطن ، وما الذي يخدم أعداء الوطن ؟.

▪︎ و طالما بقوا كذلك ، فَسَوْف يستمرّون في السَّيْر إلى الوراء " زقَفونة " إلى أن يخرجوا نهائياً من التاريخ ، بَينما يسيرُ باقي العالَم إلى الأمام .

- 3 -

[ تستمد منظمة "خُوّانُ المسلمين" نفوذها وامتدادها من عوامل عديدة ، أهمها ] :

1▪︎ الموروث الفكري المتطرف والتكفيري ، بدءاً من " إبن تيمية " مروراً ب "محمد بن عبد الوهاب" و" سيّد قطب " ، وصولاً إلى " القاعدة " الوهابية و تفريخاتها اللاحقة المتلاحقة .

2▪︎ الفقر والجهل اللذان يشكلان البيئة المناسبة لنمو وانتشار المَدّ الظلامي التكفيري .

3▪︎ المال البترو دولاري بالدرجة الأولى ، المخصص لزرع الشقاق داخل بنية المجتمعات العربية خاصّةً و المجتمعات الإسلامية عامّةً ، تنفيذاً لمخططات استعمارية قديمة - جديدة .

4▪︎ المخططات الاستعمارية القديمة - الجديدة التي عملت وتعمل وستعمل على زعزعة منطقتنا بصفتها قلب العالم ومركز التأثير الروحي والنفطي.

5▪︎ للحفاظ على " إسرائيل " و بقائها ، كان لا بُدَّ لحلفائها الدوليين ، أن يُزَيِّفوا ويُزَوِّروا التحديات و الصراعات السياسية والاقتصادية القائمة ، وتظهيرها على أنها صراعاتٌ طائفية ومذهبية.

6▪︎ عجزُ وقصورُ وتقصيرُ القوى والدول الوطنية و القومية العربية ، والتيارات اليسارية و الدينية المتنورة ، عن الارتقاء إلى مستوى التحديات المصيرية الكبرى التي تواجهها المنطقة .

- 4 -

● المواقفُ أنواعٌ وأشكال ، وتُحٓدِّدُها مجموعةُ عوامل موضوعية وذاتية   :

      ○   موقف الخنوع والعبودية والذل ..

        ○   .موقف التبعية الجزئية ..

          ○   موقف التسليم بما هو قائم ..

          ○   موقف الانتظار والتربص..  

          ○   موقف الدفاع السلبي ..

          ○ موقف الدفاع الإيجابي ..

          ○  موقف المبادر الإبجابي الخلاق ..

          ○ موقف الهجوم المتدرج ..

          ○ موقف الهجوم الكاسح .

●   فَ في أيٌةِ خانة ،  تضعون موقف " النظام الرسمي العربي " ؟

      ● وأين تضعون موقف " منظومة المقاومة والممانعة " ؟

- 5 -

[ كارثة ُ معظم ( رجال الكلمة ) .. و معظم ( رجال الدّين ) ]

▪︎ مُعْظمُ رجالِ الفكر والثقافة والإعلام العرَب ، و

▪︎ معظم رجال الدين العرب ..

○ قاموا بصناعة الجهل ، بدلا ً من صناعة الوعي ، وتحوّلوا إلى أحصنةِ طروادة ، لِ الخارج ، داخل أوطانهم .

○ وكانت القابلية ُ المفتوحة لدى هؤلاء ، للانزلاق إلى الهاوية .. وسواقي المال النفطي الجارية المسمومة .... هما العاملان الرئيسيّان في حصول هذه الكارثة الكبرى .

● وذلك على عَكْس ما كان يُظَنُّ سابقاً ، بِأنّ المشكلة هي مع بعض " رجال الدين" ، إلى أنْ عَرّى " الربيع الصهيو - وهّابي / إخونجي " حقيقة َ معظم " رجال الكلمة " العرب ، بِأنّهم أكثرُ شراهة ً وشبَقاً وقابلية ً للغرق في سواقي المال القذر ، من بعض " رجال الدين " .

- 6 -

▪︎ بعض بيادق الإعلام المرتزق ، لا ترى حرجا في القول بأن ( أمريكا ) و ( إيران ) .. " طرفان يريان أن من مصلحتهما - اشتعال حرب بينهما - لصرف النظر عن التحدي الوبائي الداخلي ، والتغطية على قصورهما وتقصيرهما في مواجة الكورونا " !!.

▪︎ نقول لهذه البيادق : إن محاولتكم هنا للمساواة بين الجاني والضحية ، وبين المعتدي والمعتدى عليه .. محاولة فاشلة .

▪︎ كما أن محاولتكم ، لتبرير النوايا الأمريكية الخبيثة في شن عدوان أمريكي على إيران ، بالقول أن هناك مصلحة للطرفين بالتغطية على قصورهما " .. هي محاولة ساقطة وغبية وبلهاء .

▪︎ وأخيرا نقول لكم : لا مصلحة لأمريكا ولا لإيران ، في اشتعال الحرب بينهما ..

وحتى الأحمق ( طرامب ) الذي يتوهم بأن له مصلحة في ذلك .. سوف يكون أول ضحايا مثل تلك الحرب .. وستكون الضحية الثانية ، هي الدور الأمريكي الأول في العالم حتى الآن .. و الذي سيتراجع ، في حال قيام حرب ، إلى المرتبة الثالثة ، بعد كل من الصين و روسيا .

- 7 -

[ ما بين ( البورجوازية التقليدية القديمة ) و ( البورجوازية الجديدة ) ]

● ما يجمع بين " البرجوازية التقليدية القديمة " و " البورجوازية الجديدة " هو : النّهب و الانحلال ..

● وما يُفَرّق بينهما هو أنّ " البورجوازية التقليدية القديمة " غالبا ما كانت تحرص على إحاطة نفسها بِنشاطاتٍ متنوّعة في الفنّ والأدب والشعر والموسيقى والمسرح ..

● وأمّا ال " نوڤو ريش " من البورجوازيات الطارئة ، فمعظمها أمّيٌ وجاهلٌ ، وتحرص على إحاطة نفيسها بمظاهِرَ من المواكبة الاستعراضّية الاستفزازيّة ، وقلّة الأدب ، واستباحة الحُرُمات ، وخرق القوانين ، وشراء الذّمم ، والجٓلافة تجاه الآخرين ، والتملّق الذّليل تجاه من هو أعلى منها .

- 8 -

□ لا بُدَّ من التفريق بين مفاهيم :

( السيطرة - الهيمنة - النفوذ )

○ فالسيطرة كانت أداةَ وهدفَ الاستعمار القديم..

○ والهيمنة باتت هدفَ قوى الاستعمار الجديد..

○ وأمّا النفوذ ، ليس ظاهرةً استعمارية ، بل هو تعبيرٌ عن موازين القوى ، في إطار المصالح المتبادلة المشروعة.

- 9 -

○ طالَما بَقِيَ كُلُّ وزيرٍ أو مُدير عامّ أو مسؤول حكومي ، مُدْمِناً على :

● اسْتِبْعاد الكفاءات من حوله وتقريب الأزلام ..

● وعلى إخْصاءِ النّابهين والمُبادرين..

○ فَسَوْفَ يتعاظَمُ التخلُّف والجهل والفساد ، إلى أن يصبحَ العلاجُ مستحيلاً.

- 10 -

[ ما بين الاكتئاب ، و القلَق ، و الرِّضا ، و السّعادة ]

○ المُكْتَئِبُ .. إنسانٌ يعيش في الماضي .

○ والقَلِقُ .. إنسانٌ يعيش في المستقبل .

○ والرّاضِي إنسانٌ يعيش في الحاضر ..

○ والسَّعِيدُ .. هو مَنْ يعيش الحاضر ، ويتعلَّم من الماضي ، ويَعْمَلُ للمستقبل .

■ بهجت سليمان

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك