القائمة الرئيسية

حُبُّ النَّبِيِّ وَآلِهِ.. شِعْرُ: أَبُو الْفَوَاطِمِ

09-04-2020, 20:50 في الرسول وآله
إضاءات

حُبِّي الْرَّسُولَ وَآلَهُ وَشَهَادَتِي

 

مِنْ حُبِّ أَهْلِي ثُمَّ نَفْسِي أَعْظَمُ

حُبِّي أَبَا الْحَسَنَيْنِ يَسْكُنُ مُهْجَتِي

 

فَأَظَلُّ أَذْكُرُهُ وَلَا أَتَلَعْثَمُ

عَجَبًا لِمَنْ عَشِقَ الْنَّبِيَّ وَآلَهُ

 

وَيَظَلُّ مَغْضُوبًا عَلَيْهِ وَيُظْلَمُ

إِنِّي قَضَيْتُ الْعُمْرَ مَحْرُومًا بِلَا

 

ذَنْبٍ جَنَيْتُ وَظَلَّ هَمِّي يَعْظُمُ

وَتَرَاكَمَ الْغُرْمُ الثَّقِيلُ فَهَدَّنِي

 

وَظَلَلْتُ مِنْ غُرْمِي أَنَا أَتَأَلَّمُ

إِنِّي لَأَخْجَلُ أَنْ أَرَانِي شَاكِيًا

 

وَأَنَا بِعِشْقِ مُحَمَّدٍ أَتَرَنَّمُ

حُبِّي أَبَا الزَّهْرَاءِ يَمْلَؤُنِي رِضًى

 

فَأَظَلُّ مَسْرُورًا عَلَيْهِ أُسَلِّمُ

وَيُضِيءُ نَفْسِي وَالظَّلَامُ مُخَيِّمٌ

 

أَنَّ الْفُؤَادَ بِحُبِّ أَحْمَدَ مُغْرَمُ

يَا أَحْمَدَ الْمُخْتَارَ يَا نُورَ الْوَرَى

 

يَا مَنْ بِحُبِّكُمُ السُّمُوُّ مُتَيَّمُ

مَا هَمَّنِي يَا سَيِّدِي وَمُعَلِّمِي

 

لَو ظَلْتُ فِي الدُّنْيَا الْدَّنِيَّةِ أُحْرَمُ

يَا آلَ يَاسِرٍ احْسِبُونِي مِنْكُمُ

 

مَعَ أَنَّكُمْ أَعْلَى أَجَلُّ وَأَعْظَمُ

فَأَنَا عَشِقْتُ الطَّاهِرِينَ جَمِيعَهُمْ

 

وَأَنَا عَلَى حُبِّ الطَّهَارَةِ أُفْطَمُ

دَعْنِي عَلَيْكَ مُصَلِّيًا وَمُسَلِّمًا

 

فَازَ الذِّينَ صَلُّوا عَلَيْكَ وَسَلَّمُوا

وَأَظَلُّ مِنْ نَبْعِ الطَّهَارَةِ أَسْتَقِي

 

يَا سَعْدَ مَنْ بِهَوَاكُمُ يَتَكَلَّمُ

يَا مَنْ أَظَلَّتْهُمْ هُمُومٌ جَمَّةٌ

 

صَلُّوا عَلَى جَدِّ الْحُسَيْنِ وَسَلِّمُوا

تَزُلِ الْهُمُومُ وَتَنْجَلِي كُرُبَاتُهَا

 

مَهْمَا عَظُمْنَ فَإِنَّ رَبَّكَ أَعْظَمُ

مِنْ فَرْطِ حُبِّي لِلنَّبِيِّ وَآلِهِ

 

قَالُوا صَبَأْتَ وَأَنْتَ أَنْتَ الْمُجْرِمُ

إِنْ كَانَ حُبِّي آلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ

 

جُرْمًا أَنَا أَعْتَزُّ أَنِّي مُجْرِمُ

وَأَخُصُّ فِي حُبِّي حُسَيْنًا إِنَّهُ

 

مِنْ جَدِّهِ مِنْهُ الرَّسُولُ الْأَعْظَمُ

مِنِّيَّةٌ لَا يَرْتَقِي لِمَقَامِهَا

 

إِلَّا لَبِيبٌ بِالْإِشَارَةِ يَفْهَمُ

وَاللهِ يَا سِبْطَ النَّبِيِّ وَبَعْضَهُ

 

وَلَأَنْتَ مِنْهُ وَكُلُّ حَيٍّ يَعْلَمُ

لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ جَاءُوا كَرْبُلَاءَ

 

عَلَى ابْنِ فَاطِمَةَ الْبَتُولَ تَلَمْلَمُوا

سَيَزِيدُهُمْ رَبِّي هُمُ وَيَزِيدُهُمْ

 

نَارًا وَرَبِّي عَادِلٌ لَا يَظْلِمُ

يَا سَيِّدِي لَوْلَاكَ مَا خُلِقَتْ سَمَا

 

كَلَّا وَلَا أَرْضٌ بِهَا نَتَنَعَّمُ

لَوْلَا كَرَامَةُ أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ مَا

 

خُلِقَ الْوَرَى وَمِنَ الْعَوَالِمِ عَالَمُ

فَالْأَرْضُ مَغْرِبُهَا وَمَشْرِقُهَا لَكُمْ

 

وَجَمِيعُ مَنْ فِيهَا بِدِينِكَ أَسْلَمُوا

يَا أَعْظَمَ الشُّهَدَاءِ يَا ابْنَ عَلِيِّنَا

 

حُسْنُ الْحُسَيْنِ مِنَ الْمَحَاسِنِ أَكْرَمُ

مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ اللهِ يَعْلُو ذِكْرُكُمْ

 

وَعَدُوُّكُمْ دُنْيَا وَأُخْرَى يُحْطَمُ

فِي لَيْلَةٍ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بُعَيْدَهَا

 

شَهِدَ الْأُولَى فِي الْقُدْسِ كَانُوا أَقْسَمُوا

حُزْنًا عَلَى سِبْطِ النَّبِيِّ وَحَسْرَةً

 

كُلُّ الْحِجَارَةِ كَانَ يَحْضُنُهَا دَمُ

مَاذَا سَيَفْعَلُ مَنْ يُنَاصِبُ إِنْ أَتَى
 

 

جَدُّ الْحُسَيْنِ مُعَاتِبًا مَنْ أَجْرَمُوا

مَنْ يَنْطِقُونَ شَهَادَةً بِلِسَانِهِمْ

 

مِنْ غَيْرِ حُبِّ مُحَمَّدٍ لَمْ يُسْلِمُوا

يَا سَيِّدِي أَطْلَقْتُمُ أَعْدَائَكُمْ

 

نَبْتُ الْأَكَارِمِ بِالسَّمَاحَةِ يَكْرُمُ

وَعَفَوْتُمُ عَنْ كُلِّ مَن آذَاكُمُ

 

حَتَّى هُنَيْدَةَ عَنْ هُنَيْدَةَ تَحْلُمُ

مَنْ مَزَّقُوا أَحْشَاءَ حَمْزَةَ مَزَّقُوا

 

كَبِدَ الْبَتُولِ بِكَرْبُلَاءَ وَأَجْرَمُوا

وَإِذَا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَشْتَكِي

 

حَمَلَتْ قَمِيصَ حُسَيْنِهَا وَبِهِ دَمُ

قَدْ أَمْسَكَتْ بِالْعَرْشِ تَنْشُدُ رَبَّهَا

 

يَا عَدْلُ خُذْ حَقِّي وَأَنْتَ الْأَعْلَمُ

يَقْضِي لَهَا  الرَّحْمٰنُ يَمْسَحُ دَمْعَهَا

 

وَتَقُول مَا يُرْضِي التُّقَاةَ جَهَنَّمُ

حُبُّ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَنَصِيرِهِ

 

مِنْ بَعْدِ حُبِّ اللهِ فَرْضٌ لَازِمُ

مَنْ كَانَ لَا يَهْوَى النَّبِيَّ وَآلَهُ

 

مِنْ جَنَّةِ الرَّحْمٰنِ حَتْمًا يُحْرَمُ

يَا رَبِّ زِدْنِي فِي الرَّسُولِ مَحَبَّةً

 

فَأَنَا فُؤَادِي فِي هَوَاهُ مُتَيَّمُ

يَا مَنْ أَحَبَّ اللهَ واتَّبَعَ الذِّي

 

صَلَّى عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ وَسَلَّمُوا

أَبْشِرْ مَتَى كَانَ الشَّفِيعُ مُحَمَّدًا

 

فِي رَحْمَةِ الرَّبِّ الرَّحِيمِ سَتَنْعَمُ

   

شِعْرُ: أَبُو الْفَوَاطِمِ

شارك