القائمة الرئيسية

كتب زهير أندراوس.. الانتصار على الجلّاد: الاحتلال يُجدِّد العزل الانفراديّ بحقّ الأسير وليد دقة

29-04-2020, 15:48 الأسير البطل وليد دقة
إضاءات

الكاتب زهير اندراوس يلقي الضوء على معاناة الاسرى الفلسطينيين كما يرصد العدو الصهيوني وينقل أخباره للمتلقي العربي, أضاءات تنقل ما كتبه الكاتب المحترم لقرائها لمعرفة ما يعانية الاسرى الفلسطينيين في ظل أجواء يستميت منها اعلام المجرمين الخنة الاعراب في تبييض صفحة العدو الصهيوني الجائم على صدر فلسطين والفلسطينيين.

إضاءات

زهير أندراوس

 

قال بيان صادر عن نادي الأسير الفلسطينيّ إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيليّ جددت قرار العزل الانفرادي بحق الأسير وليد دقة (59 عامًا)، من مدينة باقة الغربيّة، الواقعة داخل ما يُطلّق عليه الخّط الأخضر، دون معرفة مدة التمديد الصادرة بحقه، والتي تُحاول إدارة سجون الاحتلال إخفاؤها بشكل متعمد.

ويأتي قرار تمديد عزله في سياق حملة الاستهداف المتواصلة بحقه منذ عام 2018، وذلك عقب إصدار روايته “حكاية سرّ الزيت”، حيث فرضت عليه إدارة سجون الاحتلال في حينه، عقوبات، تمثلت بمصادرة كتاباته المعرفية، وحرمانه من الزيارة، ونقله المتكرر من سجن إلى آخر. وتصاعدت إجراءات التنكيل خلال العام الجاري، بعد أن رُزق وزوجته سناء سلامة، بطفلتهما “ميلاد” عبر النطف المحررة في شباط (فبراير) الماضي.

وأوضح نادي الأسير في بيان له نشره على صفحته الرسميّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيس بوك)، أوضح أنّ الأسير دقة والقابع في عزل سجن “جلبوع”، يتعرض لعزل مضاعف على قرار عزله الانفرادي، وذلك مع توقف زيارات المحامين، في ظل الظرف الراهن المتعلق بانتشار وباء “الكورونا”، حيث تُشكل زيارة المحامي للأسير المعزول انفراديًا الوسيلة الوحيدة للتواصل مع عائلته.

وتابع بيان نادي الأسير قائلاً إنّه إضافة إلى هذا فإنّ ظروف العزل الحالية حرمت الأسير دقة من “الكانتينا” التي تُمكنه من تلبية احتياجاته الأساسية، وساهمت بتفاقم وضعه الصحي جرّاء معاناته من أمراض مزمنة نتجت بسبب الظروف الحياتية الاعتقالية التي واجهها على مدرا سنوات اعتقاله.

يُشار إلى أن الأسير دقة والمحكوم بالسّجن المؤبد، من الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه إلى جانب مجموعة من رفاقه الأسرى القدامى في كافة صفقات التبادل وعمليات الإفراج التي جرت، علمًا أنه محكوم بالسّجن المؤبد والذي حُدد لاحقاً بـ(37) عامًا، وأضيف على حُكمه عامين وذلك في عام 2018.

وخلُص البيان إلى القول إنّه من الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال صعّدت خلال العام الجاري 2020 من عمليات العزل بحق عدد من الأسرى والتي تُشكل أبرز أدواتها التي تُمارسها، وذلك مع استمرار مواجهة الأسرى لإجراءاتها التنكيلية، كما جاء في البيان.

إلى ذلك، نشر الكاتب الفلسطينيّ المُقيم في بيروت، نضال خلف، في جريدة (الأخبار) اللبنانيّة: ليست مصادفة أن تولدَ ميلاد وليد دقة بعد أيام من أسبوع حافل بالذلّ على الشاشات وما بين الأروقة. من “صفقة القرن” إلى “خطاب القرن”، أُشبِعَت حواسّ الشعب الفلسطيني انكسارًا وخيبة نجرّها خلفنا ونخشى أنْ ننظر إليها، على حدّ تعبيره.

وتابع قائلاً: أراد العدوّ الإسرائيلي أنْ يُبلغ العالم ويبلغنا بإنجازاته، فهو الآن يفرض الشروط التي فرضها سابقًا بسياسات الأمر الواقع، فيما كانت القيادات الفلسطينية تسلّم أوراق شعبها في انتظار “الفرج” الأمريكيّ. كلّ ذلك تغلّفه طبقاتٌ من العجز، المتوارث والمُستحدث، يحملها جيلٌ من الأسر في زنازين ضياع الهوية، طبقًا لأقواله.

من ناحيته كتب وليد دقة عن الفرق بين الحرية والتحرر: “السجن مكان حقير وهو فعلاً أسوأ اختراع صنعه الإنسان. ولكن الأسر وهو الأخطر من السجن كمكان هو السجن كعقلية أوْ ثقافة، فهذا الذي بين أكتافنا يمكن بسهولة أنْ يتحول لزنزانة يُسجن صاحبها رغم أنّ جسده حر طليق، وما أكثر الزنازين المتحركة في عالمنا العربيّ. وللتغلب على السجنين، سجن المكان وسجن العقل، لا بُدّ من الوعي والتثقيف، وهذا ما كانت تبذل الحركة الأسيرة به جهدًا”، على حدّ قوله.

وتابع قائلاً: الوعي والتثقيف لا يشمل تاريخ فلسطين والنكبة وقضايا وهموم الأمة العربية فحسب، فهذه الثقافة إنْ جاز التعبير أُسميها ثقافة التحرر، فقد تبيّن لنا أنّ قيم التحرر من الاحتلال لا تعني بالضرورة أنّ حاملها يدرك قيم الحرية ويتمثلها، فهناك فرق كبير بين التحرر والحرية، الأولى هي النضال ضد الخارج والثانية هي النضال الداخلي الأصعب، لبناء المجتمع والدولة، كما قال الأسير وليد دقّه، وهو من قدامى الأسرى، دخل إلى السجن قبل أوسلو، وعندما تمّ التوقيع على الاتفاقيّة، تناسته أوْ نسته القيادة الفلسطينيّة هو وباقي الأسرى من الداخل الفلسطينيّ، ولم تُحرِّر من أوسلو أيّ أسيرٍ من مناطق الـ48 وتركتهم سلطة “أوسلو”، إذا جاز التعبير كالأيتام على موائد اللئام.

شارك