القائمة الرئيسية

لماذا الحرب الصهيونية على الجنايات الدولية ومؤسسات اممية اخرى...نواف الزرو

01-05-2020, 13:51 المحكمة-الجنائية-الدولية
إضاءات

لماذا الحرب الصهيونية على الجنايات الدولية ومؤسسات اممية اخرى...نواف الزرو
أقرت المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية الخميس 2020-4-30، بحق فلسطين التوجه للمحكمة لمقاضاة الكيان على جرائمه وانتهاكاته، وأوضح تقرير المدعية العامة فاتو بن سودا، المكون من 60 صفحة، الأسباب والكيفية التي تمكن المحكمة من ممارسة الولاية القضائية على الجرائم المرتكبة على أراضي فلسطين، ويحدد التقرير بشكل واضح الولاية الجغرافية للمحكمة على فلسطين، ويجعل من مباشرة التحقيق الجنائي أقرب من أي وقت آخر. وكانت بن سودا أقرّت، في كانون الأول/ ديسمبر 2019، فتح تحقيق في "جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل بالضفة وغزة".
أثار هذا القرار الصادر عن الجنائية الدولية جنون العدو، فهاجم الوزير الصهيوني المختص بالتنسيق بين الوزارات بشأن الجنائية الدولية،  يوفال شتاينتس، فاتو بن سودا، وقال إنّها "لا زالت تتبنى سياسة واضحة معادية لإسرائيل بتأثير من منظمة الدول الإسلامية وحركة المقاطعة الدولية"، وعتبر أن تجاهل المدعية لآراء بعض كبار خبراء القانون الدولي في العالم "يشير إلى تصميمها على إيذاء إسرائيل وإعادة تسميتها من خلال القانون الدولي، من خلال اختراع مسمى دولة فلسطينية حتى قبل بدء مفاوضات عملية السلام".
وردة الفعل الصهيونية هذه ليست جديدة عليهم، ففي إطار المشهد الصراعي الشامل ما بينها وبين الفسطينيين والامة العربية، تفتح المؤسسة الصهيونية كل الجبهات الممكنة  ضد الفلسطينيين بهدف محاصرتهم وانهاء قضيتهم، من الجبهة العسكرية –الاستخباراتية وسياسات التطهير العرقي، الى الجبهة السياسية فالتراثية، فالاقتصادية، فالقانونية والاخلاقية، فالجبهة الاعلامية التي تعتبر في هذا الزمن-زمن الفضائيات والانترنت-الاهم والاخطر، وكذلك الجبهة الدولية –الاممية-، فوفق المعطيات تشن "اسرائيل" حربا اعلامية وسياسية تحريضية واسعة ضد عدة مؤسسات دولية –اممية-تدعي " أنها منحازة بالكامل لصالح الفلسطينيين"، وأبرزها: منظمة اليونسكو، التي تعتبرها القيادة الاسرائيلية الاخطر على"اسرائيل" نظرا لقراراتها التي تنسف الرواية الصهيونية المتعلقة  ب"أرض اسرائيل" والاساطير الصهيونية التوراتية،  كما استأنفت"اسرائيل" في الآونة الاخيرة حربها ايضا ضد منظمة "الاونروا" التي  ترمز الى وجود اللاجئين الفلسطينيين وقضية حق العودة، بهدف تصفيتها،  بينما تستهدف من جهة ثالثة المفوضية السامية لحقوق الانسان لنشرها لائحة باسماء الشركات التي تعمل في المستوطنات الصهيونية. 
  غير أن جبهة الحملة الدولية لمقاطعة"اسرائيل"(BDS) أخذت تحتل في السنوات الاخيرة حيزا كبيرا متزايدا في الهواجس والمدارك الاسرائيلية من جهة، وفي الاستراتيجية الحربية الاسرائيلية  ضد الشعب الفلسطيني من جهة ثانية.
وعليه، تحتاج فلسطين بدورها الى المزيد والمزيد من التفعيل لكافة جمعيات ولجان مناهضة التطبيع في الاردن والعالم العربي والعالم كله، والى حملات اعلامية مساندة تشكل ظهيرا قويا ورافعة صلبة لها في مهماتها الكفاحية في مواجهة المشروع الصهيوني بكل مضامينه الإبادية الاجرامية العنصرية.

شارك