القائمة الرئيسية

نصر الله: سوريا انتصرت بالمعركة ضدها و و"إسرائيل" تتعاطى معها من موقع القلق والخائف والمرعوب

13-05-2020, 19:02
إضاءات

اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المشكلة في سوريا بالنسبة للمشروع الأميركي السعودي، كانت أنها خارج الهيمنة الأميركية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن سوريا تمثل مشكلة كبيرة بالمشروع الأميركي-الإسرائيل-السعودي، الهادف إلى "فرض الهيمنة على المنطقة".

وفي كلمة له اليوم، أكد نصر الله أن سوريا أبت الخضوع والسيطرة لكل الضغوط، لذا جاء الاستكبار وأدواته في العالم والمنطقة لإخضاعها، مشدداً على أن سورية نجت من التقسيم ومن المشروع التآمري الذي كُرست له أموال طائلة وأسلحة وعشرات آلاف المسلحين، مشيراً إلى أنها "استطاعت أن تنتصر في الحرب بفضل صمود قيادتها وجيشها وشعبها وثبات حلفائها إلى جانبها".

ولفت الأمين العام لحزب الله، إلى أن القوى ذاتها التي اتّحدت لقتال سورية وإخضاعها والسيطرة عليها، تتحد اليوم للقتال في بلدان أخرى، مضيفاً إن المشروع الأميركي-الإسرائيلي-السعودي سعى لتتخلى سورية عن فلسطين والجولان، وقال: ""سورية لم تنتصر فقط في المعركة ضدها، بل انتصرت في الحرب عليها، وانتصرت في الحرب، وما زال لديها بعض المعارك".

وأشار نصر الله إلى أن ما عجز المتآمرون عن تحقيقه عسكرياً في سورية، يحاولون تحقيقه سياسياً، منبهاً إلى أن المعركة السياسية لا تقل ضراوتها عن المعركة العسكرية، ومخاطرها أكبر، وسورية ما زالت تخوضها، معتبراً أن سورية نجحت حتى الآن في المعركة السياسية رغم الحرب النفسية والحصار اللذين تواجههما.

وحول ما يثار بخصوص وجود صراع روسي ايراني في سورية أكد نصر الله أن الأمر  "غير صحيح"، وما يتردد عن تخلي حلفاء سورية عنها هو مجرد "أحلام وكلام لا أساس له".

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن إيران لا تخوض معركة نفوذ مع أحد في سورية، لا مع روسيا ولا مع غيرها بمعزل عما تخوضه روسيا"، معتبراً أن هدف إيران في سورية هو "منعها من سقوطها في هيمنة أميركا وإسرائيل .. وهي لا تتدخل أبدا في شؤونها"، مؤكداً في الوقت ذاته أن قرار إيران حاسم في الوقوف الى جانب القيادة في سورية، ودعم قراراتها وثباتها في وجه مشاريع الهيمنة.

وعن وجود مستشارين إيرانيين في سورية بين نصر الله "في سورية هناك مستشارون ايرانيون منذ العام 2011، ولا قوات عسكرية ايرانية هناك"، مؤكداً أنهم ليسوا عسكريين وبالتالي فإن "إسرائيل تخوض معركة وهمية ضد إيران".

واعتبر أن سورية لم تحتج إلى مجيء قوات إيرانية،  وجاء بعضها في معركة حلب لشهرين فقط، مشدداً على أن لدى حسم المعركة في سورية فإن الاخلاء يجري بطبيعة الحال في المناطق التي يجري تحريرها.

وفي السياق، قال نصرالله إن "وزير الحرب الاسرائيلي يكذب على جمهوره والعالم حين يتحدث عن انتصارات في سورية، وهي انتصارات وهمية"، مضيفاً أن "إسرائيل" راهنت على الجماعات المسلحة في جنوب سورية وهي حضرت بقوة في هذا البلد منذ العام 2011. كما أن الإسرائيليين ومن معهم خسروا حربهم على سورية، وهم باتوا يصوبون على "أخطار جديدة" بعد هذه الخسارة، كاشفاً  أن "الإسرائيليين باتوا يهاجمون كل ما يتعلق بتصنيع الصواريخ في سورية، وقال: "ينظرون الى سورية كتهديد في المستقبل هي التي صمدت أمام الحرب الكونية اذا استعادت عافيتها واستطاعت تطوير قوتها سيعطيها اليد العليا في المنطقة وفي الصراع".

وبين نصر الله أن الكيان الإسرائيلي "مرعوب" من التطورات في سوريا ما قد يأخذه الى مغامرات غير محسوبة، مضيفاً: هناك حالة رعب لدى الكيان الصهيوني يدفعه الى خطوات تصعيدية ويتعاطى مع الساحة السورية من موقع القلق والخائف والمرعوب".

واكد السيد حسن نصرالله على موضوع التعاون الثنائي بين لبنان وسوريا في مجال الأمن وإغلاق المعابر غير الشرعية بين البلدين قائلاً:"بمعزل عن حجم ملف التهريب والمعابر غير الشريعة، لا أحد ينكر أن التهريب موجود والمعابر أيضا، بالخطة موجود وهو حل موضوع التهريب الى سوريا.وهذا يحتاج الى تعاون بين الدولتين والجيشين. الجيش اللبناني اذا انتشر على كل الحدود لا يمكن أن يمنع لاتهريب لأن الحدود والقرى والعائلات متدخلة، الطريق الوحيدة هو التعاون الثنائي".

 

ورفض الأمين العام لحزب الله تواجد قوات أممية على الحدود بين سوريا ولبنان وقال:"الحديث عن قوات امم متحدة على الحدود اللبنانية السولابة هو حديث عن تحقيق أحد أهداف حرب تموز والذي فشلت هذه الحرب في تحقيقه. هذا أمر لا يمكن أن يقبل به على الإطلاق ولا علاقة له بالاقتصاد ومنع التهريب بل بمسألة أكبر وأخطر لها علاقة بقدرة الردع التي تحمي لبنان في مواجهة الأطماع الاسرائيلية".

 

 

شارك