القائمة الرئيسية

نصر الله: لا تنازل عن القضية الفلسطينية والحق لا يتغير بمرور الزمن ولو اعترف كل العالم بشرعية ما سرقه اللص

22-05-2020, 18:22
إضاءات

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنه لا يوجد أحد لديه اي تفويض لتنازل عن القضية الفلسطينية، أو أن يهب أي شيء من فلسطين للصهاينة تحت اي عنوان من العناوين”، وقال: “مسؤولية حماية ارض فلسطين والمقدسات فيها هي مسؤولية الشعب الفلسطينية والامة كلها وسنسأل عن ذلك يوم القيامة”.

وقال السيد نصر الله في كلمة له عبر الشاشة بمناسبة يوم القدس العالمي الجمعة ان “موقفنا من قضية فلسطين والكيان الغاصب هو موقف عقائدي ديني شرعي اخلاقي انساني”، وتابع “موقفنا هذا غير قابل للتبديل ومن يراهن انه من خلال الحروب العسكرية او الامنية او التجويع او اي شيء آخر انه يمكن ان يغير بهذا الموقف فهو مشتبه”.

وأكد السيد نصر الله أن “الحق لا يتغير بمرور الزمن وما اخذ بالسرقة لا يصبح ملكاً شرعياً عبر مرور الزمن، ولو اعترف كل العالم بشرعية ما سرقه اللص"، وشدد على انه "لا يحق لأي فلسطيني او عربي او مسلم او مسيحي ان يهب جزءاً من فلسطين او القدس للصهاينة وهذه مقدسات الامة وهذه الارض ملك للشعب الفلسطيني”، ولفت الى ان “مسؤولية استعادت المقدسات والحقوق هي مسؤولية الشعب الفلسطيني اولاً ولكنها ايضاً مسؤولية الامة وفي يوم القيامة الكل سيسأل عن هذا الامر".

ولفت السيد نصر الله الى ان “الشعب الفلسطيني يقاوم ويناضل وفي الصورة الظاهرية انه يقاتل الجيش والحكومة الاسرائيلية ولكن في النظرة الباطنية القتال هو ضد الولايات المتحدة الاميركية”، وأكد “معركتنا الحقيقية هي بمواجهة الولايات المتحدة الأميركية لان إسرائيل هي الجبهة المتقدمة للولايات المتحدة الأميركية التي تدعمها عسكريا وأمنيا واقتصاديا وسياسيا”، وتابع “اميركا لم تكن تسمح لنا في لبنان حتى بمجرد الادانة لجرائم الاحتلال الاسرائيلي واميركا جعلت اسرائيل بوابة للتقرب الى الولايات المتحدة”، وأشار الى ان “اميركا تسخر نفوذها وعلاقاتها وقوتها من اجل تثبيت اسرائيل وفرض ذلك على الدول العربية”، واوضح ان “العدو الذي نقاتله في الواقع هم الاميركان”.

 

وقال السيد نصر الله “في بيئة الصراع الحالي مع العدو، هناك دول وانظمة من العالم العربي والاسلامي خرجت من هذا الصراع هي صامتة او مشغولة بمشاكلها وبعضها خرج من الصراع مع العدو ولكن انتقل الى موقع من يساعد العدو بالإمكانات المتاحة كمحاصرة الفلسطينيين ووقف الدعم عنهم واعتقال فلسطينيين على اراضيها والتصويت لمصلحة العدو في بعض المنظمات وغيرها من الشواهد، اي ان بعض الدول انتقلت الى موقع الصديق للعدو والضاغط للشعب الفلسطيني”، وتابع “هناك بعض الدول بقيت في موقع المعادي والمقاوم للعدو وعلى رأس هذه الدول ايران وسوريا بالإضافة الى حركات مقاومة وفصائل من اليمن والعراق ولبنان وباكستان وفلسطين والبحرين”، واكد ان “هذا المحور المسمى محور المقاومة له التأثير الكبير بمواجهة المحور الاميركي الاسرائيلي”، واكد ان “يران هي الثقل الاكير والابرز لمحور المقاومة”.

وذكر السيد نصر الله ان “اسرائيل عملت على تشديد الحصار الاميركي على ايران وكل المعلومات تجمع على الفشل الاسرائيلي بهذا الرهان”، ولفت الى ان “هذا الامر تحقق بسبب صمود ايران القيادة والشعب خلف سيادة بلدهم”، وتابع “اي دولة اخرى قد تنهار وتغير ثوابتها”، وتابع “رغم كل التهويل للرئيس الاميركي دونالد ترامب فالاعتقاد بعدم وقوع اي اعتداء او عملية ضد ايران بسبب قوة الجمهورية الاسلامية”، واشار الى ان “آخر رهان اسرائيلي هو على كورونا في ايران ولكن الجمهورية الاسلامية تواجهه بقوة وستخرج منه منتصرة”.

وعن الوضعين السوري والعراقي، قال السيد نصر الله إن “العراق لا يمكن ان يكون في المحور الاميركي”، وشدد على “ضرورة “الحفاظ على العراق وقوته وهذا يتنافى مع المشروع الصهيوني واسرائيل التي كانت من اشد المحرضين على العراق”، وتابع “مسؤولية العراقيين هو الدفع بالعراق باتجاه موقعه الطبيعي في مواجهة العدو الاسرائيلي”، ولفت الى ان “الولايات المتحدة وإسرائيل راهنتا على إطلاق حرب طائفية في العراق والمنطقة”، واضاف ان “سوريا موقعها معروف في محور المقاومة”، وتابع “الحرب الكونية على سوريا فشلت  وهي وأسقطت المشروع الأميركي الإسرائيلي لإسقاط الدولة السورية وهي انتصرت في هذه الحرب وبقي لها بعض المعارك”،

ولفت السيد نصر الله الى انه “في موضوع لبنان اسرائيل حذرة وتدرس خطوات المقاومة بدقة، والبعض يقول إن الردع موجود على طرفي الحدود وهذا انجاز جيد للبنان لان اسرائيل طالما كانت متفوقة على لبنان”، وتابع “قدرات المقاومة تعاظمت وهذا فشل لاسرائيل وهي كانت راهن على التطورات الداخلية لمواجهة المقاومة والآن اسرائيل تراهن على الوضع الاقتصادي الداخلي وعلى العقوبات الاميركية ويراهنون على انقلاب بيئة المقاومة كما حصل في فترة الانتخابات”، واضاف “علينا ان نحافظ على سيادتنا وان نكون اقوياء ونردع عدونا ونحمي ثرواتنا وان يكون بلدنا عزيزا وايضا ان لا نموت الجوع”.

وعن الوضع الفلسطيني، قال السيد نصر الله “في الفترة الاخيرة كان من الواضح الاستعجال الاسرائيلي الاميركي في الملف الفلسطيني لانه يدرك ان الاوضاع ليست من مصلحته، مع صمود غزة وتعاظم قدرات المقاومة فيها ومواصلة عمليات الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية، فالشعب الفلسطيني ما زال يصمد”، واضاف “ترامب جاء واعلن عن صفقته وضغط ومن معه على السلطة للقبول بالصفقة ولكن هم تفاجاؤا انهم لم يجدوا اي فصيل فلسطيني يمشي معهم بهذه الصفقة”، واكد ان “الاسرائيلي والاميركي يفشل مقابل ان هناك من يصمد وينتصر ويفشل مخططات العدو”، وتابع “بعد الحديث عن ضم القدس يذهب العدو لضم اجزاء من الضفة واغوار الاردن هم يعتقدون انه يجب الاستفادة من وجود ترامب وبقي لهم فقط بضعة أشهر”.

شارك