القائمة الرئيسية

كتب الكاتب فيصل عبد الساتر.. أيار بين النكبة..والإنتصار.

23-05-2020, 00:00 الكاتب فيصل عبد الساتر
إضاءات

 

كتب الكاتب فيصل عبد الساتر:

 يتزامن يوم القدس العالمي هذا العام مع عيد المقاومة والتحرير (تحرير لبنان من العدو الاسرائيلي) واندحاره مما تبقى من ارض جنوب لبنان بفضل المقاومة من دون قيد أو شرط أو إتفاق ولأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو الاسرائيلي.

اليوم الجمعة يحتفل العالم العربي والاسلامي كما الأحرار في كل أنحاء العالم بيوم القدس وفي ظروف استثنائية وقاهرة جراء انتشار وباء كورونا.

يوم القدس العالمي الذي أعاد الروح الى الأمة ونفخ الحياة في جسدها المتآكل، بسبب الهزائم والاستسلام لمنطق الهزيمة، والذي ساهم به بعض "المتثقفين" "المتفلسفين" من جماعات التنظير الفكري الاستتباعي لمدارس الغرب قلبا وقالبا.

بعض هؤلاء يدعون زورا ونفاقا أنهم من مؤيدي المقاومة والعروبة والقومية والوطنية، وفي الحقيقة ينافقون القول، وهم أشد خطرا على المقاومة من أعدائها وخصومها ،وإن بهرونا بزخرف القول.

للتذكير يوم القدس أعلنه الإمام الخميني عام 1979 بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية بأشهر قليلة وبعد أقل من سنة على معاهدة الخيانة والاستسلام (كامب دايفيد - مخيم داوود أو خيمة داوود). ملاحظة : لماذا يتقمص بعض المثقفين والكتاب صورة المتحدي بنكهة المتعالي ولا يتقمصون صورة الناصح بنكهة المتسائل؟!. نظرية المثقف والسلطة الكلاسيكية لم تعد الطريقة الحصرية لمحاكاة الواقع. فما كل ما يلمع ذهبا.

يوم القدس كشف حقيقة المثقفين العضويين والكتاب الملتزمين والمقاومين بالفر والسلوك من المدعين الذين ليس لهم أي قضية وقضيتهم الاساسية استعراض ذواتهم النرجسية بتدبيج المقالات وبث الأفكار (نقد وجلد وسخرية واستهزاء و "معملة") ،طبقا للشعار المعروف، كلام حق يراد به باطل.

 

المقاوم هو "المثقف الاكبر" في مرحلتنا الان. لأنه "يثقف" بدمه. يقال في اللغة : ثقف الشيء اي قومه.

شارك