القائمة الرئيسية

الْعِيدُ يَوْمُ النَّصْرِ.. شعر أَبُو سَالِم الصُّبَيْحِي

23-05-2020, 02:12
إضاءات

 

رَمَضَانُ يَا أُمَّاهُ يَمْضِي رَاحِلًا

وَالْعِيدُ آتٍ يَطْرُقُ الْأَبْوَابَا

وَالْكَعْكُ كَعْكُ الْقُدْسِ ثَارَ بِأَنْفُفِي

أَيَّامَ كَانَ الْعِيدُ كُنْتُ شَبَابَا

أَيَّامَ كَانَ الْعِيدُ يَسْكُنُ دَارَنَا

أَيَّامَ غَنَّى الْعَاشِقُونَ عَتَابَا

الْعِيدُ كَانَ لَنَا وَكُنَّا أَهْلَهُ

فِي الْقُدْسِ نَحْيَا إِخْوَةً أَحْبَابَا

الْعِيدُ لَيْسَ لَنَا وَلَسْنَا رَبْعَهُ

الْبُعْدُ مُرٌّ طَالَ صَارَ عَذَابَا

وَالنَّاسُ يَرْتَقِبُونَ فَرْحَةَ عِيدِهِمْ

قَدْ أَحْضَرُوا حَلْوَى لَهُ وَشَرَابَا

يَتَزَاوَرُونَ وَيَأْنَسُونَ بِبَعْضِهِمْ

وَالنَّافِرُونَ غَدُوا بِهِ أَصْحَابَا

يُعْطُونَ لِلْأَطْفَالِ فِيهِ نَصِيبَهُمْ

كَيْ يَشْتَرُوا مَا لَذَّ فِيهِ وَطَابَا

وَاللَّهْوُ وَاللَّذاتُ فِيهِ كَثِيرَةٌ

قَدْ أَقْبَلُوا لِقِطَافِهَا أَعْرَابَا

وَأَنَا بِشَرْقِ النَّهْرِ حُزْنِي زَائِرِي

وَمَدَامِعِي بَرَّاقَةٌ تَتَغَابَى

نَبْكِي بِيَوْمِ الْعِيدِ أَسْأَلُ جَارَتِي

تَجْرِي وَلَكِنْ لَا تَرُدُّ جَوَابَا

يَا أُمَّتِي ذَا الْعِيدُ لَيْسَ بِعِيدِنَا

أُمَّاهُ قَولِي عَابِرًا وَسَرَابَا

الْعِيدُ لَا يَأْتِي عَلَى نَفْسِ الْفَتَى

وَالْقُدْسُ ذَابِلَةُ الْغُصُونِ يَبَابَا

الْعِيدُ لَا يَأْتِي عَلَى أَشْجَارِنَا

وَطُيُورُهَا قَدْ أُبْعِدَتْ أَسْرَابَا

الْعِيدُ يَوْمُ النَّصْرِ يَا مَحْبُوبَتِي

يَلْقَى الْخَؤُونُ مَرَارَةً وَعَذَابَا

وَالْقُدْسُ تَمْنَحُ شَالَهَا وَعَبِيرَهَا

لِلْفَاتِحِينَ قَوَافِيًا وَخِطَابَا

شارك