القائمة الرئيسية

بأحدث تصريحاته لفوكس نيوز, مغازلاً روسيا ترامب لفوكس داعياً لتطور العلاقات الأمريكية الروسية" والسبب..

03-06-2020, 19:15
إضاءات

 

في  آخر تصريحات الإدارة الأمريكية ، والتي  تظهر نوايا لتطور العلاقات الأمريكية _الروسية، والتي تعبر عن غزل امريكي مخفي ، ونوايا لتطور  العلاقات الامريكية _الروسية ، وقد تكون بمثابة تراجع غير معلن بالمواقف الأمريكية اتجاه روسيا ،  أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء عن موقفين يستحقين تسليط الضوء عليهما ، الأول تطلعه إلى عقد اتفاق نووي مع روسيا و الثاني عن منطقية عودة روسيا الى مجموعة الدول السبع ، على الرغم من أن موقف أمريكا من طرد موسكو يعود لسبب ضم الأخيرة لشبه جزيرة القرم,.جاء ذلك من خلال  حديث ترامب ل"فوكس نيوز" اليوم.

الموقف الأول: حول الإتفاق الأمريكي _الروسي  النووي :

 وبهذا الخصوص رد ترامب على سؤال حول روسيا قائلا:

"أريد اتفاقا نوويا.. (أريد) الذرة الآمنة، لأن ذلك يمثل أكبر تحد يواجهه العالم".

الجدير بالذكر أن و مدة اتفاقية "ستارت-3"  حول الأسلحة الاستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة  تنتهي في العام 2021.

 الولايات المتحدة  صرحت إن تمديد هذه الإتفاقية ممكن فقط بشرط انضمام الصين إليها ، وأن تشمل عددا من أنظمة سلاح لم تذكر في نص الاتفاقية الحالية.

بدوره المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف،علق على تصريحات ترامب بشأن الاتفاق النووي مع روسيا، داعيا إلى تكثيف جهود وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة لحل مشكلة تمديد "ستارت-3".

وقال بيسكوف: "نعتقد أن على وزيري خارجيتنا تكثيف جهودهما لأن الوقف آخذ بالنفاذ فيما يخص ستارت-3".

أما أمريكيا ، وبنفس السياق أعلن عضو لجنة مجلس الشيوخ الأميركي للشؤون الدولية، بوب مينينديس، بأنه أدرج مشروع قانون ينص على التمديد الفوري لاتفاق الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة للنظر في مجلس الشيوخ الأميركي.

الجدير بالذكر أن  معاهدة ستارت3 الجديدة  تمت بين الولايات المتحدة وروسيا التي وقعها كل من الرئيسيين (أوباما) و(دميتري مدفيديف) في 8 نيسان/أبريل 2010 في براغ ،  والتي تنص على تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية للبلدين بنسبة 30 بالمئة، والحدود القصوى لآليات الإطلاق الاستراتيجية بنسبة 50 بالمئة بالمقارنة مع المعاهدات السابقة.

أعادت معاهدة ستارت الجديدة التعاون والقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا في مجال ضبط الأسلحة النووية وحققت تقدماً في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، وحافظت على المرونة التي تحتاج إليها الولايات المتحدة لحماية أمنها وأمن حلفائها.

قُدمت معاهدة ستارت الجديدة إلى مجلس الشيوخ للمشورة والموافقة على تصديقها ، وبعد التصديق، دخلت حيز النفاذ في 5 فبراير 2011 ، حتى 2021

وفي وقت سابق ، وبعد إنسحاب واشنطن من الكثير من المعاهدات ، جاء الرد الروسي على واشنطن فيما لو إنسحبت من المعاهدة او رفضت واشنطن التمديد، من خلال تصريح الرئيس فلاديمير بوتين في مؤتمره الصحفي السنوي ، إنه "إذا اختفت معاهدة "ستارت-3"، فلن يبقى ما يكبح سباق التسلح".

المحلل السياسي والخبير العسكري إيفان كونوفالوف في وقت سابق علق قائلا أن الجانب الأمريكي برفضه تمديد معاهدة "ستارت-3"، سيفتح باب "صندوق باندورا" على مصراعيه."(نسبة الى صندوق الآله باندورا الذي يحمل كل  شررو البشرية والجشع والغرور في الأساطير الإغريقية)مضيفا أنه :

"إذا دمر الأمريكيون معاهدة "ستارت-3" كما دمروا بشكل مطرد قبل ذلك كل  المعاهدات، التي كانت جزءا من نظام الردع والتوازن الشامل، فلن يبقى شيء في هذا المجال وسيكون هناك مخرج واحد: البدء بإنشاء كل شيء من جديد... ولكن بعد ذلك ستكون مشاركة الأميركيين على أساس التكافؤ، مع جميع مراكز القرار في العالم. وسيضطر الأمريكان للموافقة على ذلك، إذا كانوا يريدون إنشاء شيء جديد. أما إذا لم يرغبوا، سيكون سيناريو تطور الأحداث، في غاية السلبية. ستقوم الدول التي تمتلك أسلحة نووية وهي الصين، وكوريا الشمالية، والهند، وباكستان، وإسرائيل التي تنفي حيازتها هذا السلاح بتعزيز قدراتها النووية. والأهم من ذلك، تلك الدول التي ترفض الآن إنشاء ترسانة نووية، ستلجأ إلى هذا الأمر أيضا... الأمريكيون بذلك سيفتحون "صندوق باندورا"، لكن لسوء الحظ يشير سلوكهم إلى أنهم لا يفكرون في المستقبل".

 

الموقف الثاني: إعادة روسيا إلى مجموعة الدول السبع :

وبهذا الشق صرح ترامب خلال لقاؤه مع "فوكس نيوز "إن دول مجموعة السبع — بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة — بحاجة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغض النظر عن سلوكه." مضيفا :

 “لا يتعلق الأمر بما فعله، إنها مسألة منطق. إذا كان لدينا مجموعة السبع فلن يكون موجودا، نصف الاجتماع يخصص لروسيا، وإذا كان موجودا، فسيكون الحل أسهل بكثير”.

وقال ترامب “المشكلة أن العديد من الأمور التي نناقشها تتعلق ببوتين، لذلك فما نقوم به هو مضيعة للوقت إذ إن على أحد ما الاتصال ببوتين لدى انتهاء الاجتماع”.

وأضاف “برأيي، أشركوه في الاجتماعات. كانت تدعى مجموعة الثماني. لا أقول إن كان يستحق أم لا، بل أقول ما هو منطقي”.

 

يُذكر انه تم تعليق عضوية موسكو إلى أجل غير مسمى في مجموعة الثماني بسبب موقف روسيا في ملف  شبه جزيرة القرم في أوكرانيا في 2014، حيث أُعلنت  أراضي شبه جزيرة القرم جزءا من روسيا.

وكان ذلك القشة التي قصمت ظهر العلاقات المتدهورة منذ زمن طويل بين القوى الغربية وروسيا .

أما السبب الحقيقي للغزل الأمريكي لروسيا فيعود للحرب المشتعلة بين روسيا والصين, حيث وجهت الدولة العميقة ترامبها لمغازلة روسيا, على أمل أن تنتج شرخاً بين روسيا والصين تستفيد منه الامبريالية الامريكية في حربها الوجودية مع الصين.

شارك