القائمة الرئيسية

اللبنانيون يخرجون الى الساحات والشوارع للإحتجاج على ارتفاع الأسعار والدولار,

12-06-2020, 05:57 مظاهرات ليلة الأمس في لبنان
موقع إضاءات الإخباري

ما هو مآل الليرة اللبنانية بعد الارتفاع الجنوني بقيمة الدولار وانعكاس ذلك على الأسعار؟.. ما هو أصل المشكلة بين وزارة «المالية» ومصرف لبنان »المركزي» وما هو مصير اال 15 مليار دولار «الضائعة» ومصير مليارات سبقتها ولحقت بها؟ وما هو مصير ايداعات اللبنانيين والمودعين في البنوك اللبنانية؟ لكي نفهم ما يحصل بلبنان يجب أن نفهم فساد الحريرية السياسية التي أدت الى ما آل اليه الحال في لبنان اليوم.

شيخ الفاسدين رفيق الحريري امتهن الفساد واستفاد شخصياً وأضر بلنان, رفيق الحريري تحول من مصحح لغوي بجريدة السفير يعمل لدى طلال سلما, أمد الله في عمره, وبعد ذلك مدرس في السعودية الى ملياردير, إلآ بعد انخراطه بصفقات فساد, سواءً كانت على المستوى العائلي وانتقالها نهجا للمارسة السياسية,  لم يبق الحريري لص وفاسد إلآ وجلبه لمستقبله ,فمن جلب رياض سلامة لمصرف لبنان هو رفيق الحريري ومن جلب عمدة لصوص وفاسدي لبنان, فؤاد السنيورة,  لوزارة المالية بعهد رئاسته للحكومة لتسهيل سرقاته هو رفيق الحريري , ومن سرق عقارات وسط بيروت وبيت الوسط هو رفيق الحريري ومن تواطأ وتآمر على المقاومة هو رفيق الحريري, ومن حول الفساد لأكبر مؤسسة فساد في لبنان هو رفيق الحريري , قصة من قصص فساده التي جوعت اللبنانيين اليوم وأخرجتهم للشوارع في معظم مدن لبنان مساء الأمس تسردها الكاتبة رلى سعرتي.

موقع إضاءات الإخباري.

 

كتبت رنى سعرتي:


يكمن الخلاف الاساس بين مصرف لبنان والدولة حول 15 مليار دولار، هي ديون مستحقة على الدولة للبنك المركزي، تسعى حكومة حسان دياب الى شطبها تماماً، حيث لا تعترف وزارة المالية بهذا الدين، وتصرّ على عدم سداده لمصرف لبنان، لأنّه مسجلّ في حساب جارٍ لديه، وهو يظهر في ميزانية البنك المركزي في بند «موجودات اخرى».
 
بدأت قصة هذا الحساب بعد مؤتمر «باريس 2» في نهاية العام 2002 وبداية العام 2003، حيث خصّص المؤتمر للبنان 4 مليارات و200 مليون يورو تمّ ايداعها في حساب جارٍ لدى مصرف لبنان، وتمّ صرفها بإيعاز من وزارة المالية. وبعد استنزاف كامل المبلغ، طلب في حينها رئيس الحكومة رفيق الحريري ووزير المالية فؤاد السنيورة من رياض سلامة، الاستمرار في الصرف من الحساب الجاري، على اساس انّ لبنان مستمرّ في تلقّي التدفقات المالية بالعملة الاجنبية. وبالتالي، تحوّل الحساب الجاري، الذي كان في الاصل دائناً الى مدين، على امل ان تتمّ تغذيته من دولارات ستأتي لاحقاً.
 
وقد بلغت قيمة الديون في هذا الحساب حوالى 16 مليار دولار، تعتبر وزارة المالية في الحكومة الحالية انّها غير متوجبة عليها، في حين انّ مصرف لبنان يصرّ على انّ تلك الاموال هي مستحقات له. إلّا انّه بغض النظر عن التداعيات التي ولّدها هذا الخلاف بين الحكومة والبنك المركزي من شدّ حبال ومناكفات وتضارب في الارقام، فإنّ على مصرف لبنان تكوين مؤونة مقابل هذا الدين، والّا تسجيل خسارة فعلية بكامل رصيد الدين. وهو امر لا يمكن ان يتحمّله مصرف لبنان، لانّه سيرتدّ على ايداعات المصارف لديه، وبالتالي لن يكون بالإمكان تحميل تلك الخسارة للمودعين تحت اي ذريعة.
 
يرفض سلامة شطب هذا الدين وعدم الاعتراف به كما تنوي الحكومة، علماً انه على يقين في الوقت نفسه، بأنّه في حال تمّ فتح هذا الملف وجرت عملية تدقيق حسابات هذا الدين، سيظهر للعلن كيف تمّ صرف تلك الاموال ومن استفاد منها. وقد سبق لسلامة ان اعلن خلال مقابلة تلفزيونية له في 9 كانون الثاني 2020، ردّاً على سؤال حول ما اذا كان يحمي النظام السياسي، قائلاً: «أبداً. لكنني سأعترف وأقرّ بأنّ 15 مليار دولار من «الأصول الأخرى» في ميزانيتي العمومية هي خسارة حقاً».
 
ويشكّل الدين المتوجب على الدولة في هذا الحساب الجاري لدى مصرف لبنان، جزءاً كبيراً من الاختلاف الحاصل في حجم خسائر البنك المركزي بين خطّة الحكومة وبين ارقام مصرف لبنان، حيث اعتبر تقرير الخبير الاستشاري المالي للحكومة «لازارد»، انّ هذا المبلغ هو خسارة ضمنية لمصرف لبنان (embedded loss) اي انّها خسارة لم يتمّ الاعتراف بها، في حين يعتبرها البنك المركزي بمثابة السحب على المكشوف من الحساب الجاري (overdraft) ويمكن تغطيتها من الارباح المستقبلية. اما صندوق النقد الدولي، وهو الاقرب الى ارقام الحكومة، فهو يعتبر ايضاً انّ الـ15 مليار دولار هي خسارة ستُسجل ضمن ميزانية مصرف لبنان.
 
امام هذا الواقع، يتمّ التداول بأنّ مصرف لبنان يعتزم الطلب من المصارف تكوين مؤونات بنسبة 30 في المئة على توظيفاتها لديه والبالغة حوالى 84 مليار دولار، أي حوالى 27 مليار دولار، في حين انّ اجمالي رأسمال المصارف يبلغ 21 ملياراً، وقد تكون خطوة مصرف لبنان بإيعاز من صندوق النقد الدولي. وبالتالي في حال كان هذا الامر صحيحاً فإنّه اعتراف بأنّ مصرف لبنان مفلس، وهي سابقة في تاريخ المصارف المركزية حول العالم، ولن يكون قادراً على تسديد مستحقات المصارف التي بدورها ستتعثر امام المودعين وتعلن افلاسها. وهذا ما لن تقبل به المصارف التي ترفض تحميل مودعيها أي خسائر نتيجة فشل الحكومات السابقة في تطبيق الإصلاحات وسوء امانة مصرف لبنان، مما قد يشكّل دافعاً اضافياً لها لتلجأ نحو مقاضاة الدولة والبنك المركزي

شارك