القائمة الرئيسية

بديلا عن كل البيانات

12-06-2020, 22:16 محمد مشرف الفقهاء
اضاءات

 

التحالف اليميني الذي شكل الحكومة الإسرائيلية من الليكود مع أبيض أزرق، سيجد كل التأييد والدعم من إدارة البيت الأبيض الحالية بقيادة ترامب الذي يسعى لكسب أصوات اللوبي اليهودي في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل، مما يمكن اليمين الصهيوني بالتفكير جديا بضم الأغوار الفلسطينية والمستوطنات ومناطق واسعة من قسم ( ب) في خريطة أوسلو لدولة الإحتلال، إستنادا لموقف رسمي فلسطيني منقسم وفي أضعف حالاته ولم يعرف في تاريخه منذ تشكيل منظمة التحرير للآن، إلا سلسلة من التنازلات المتوالية دون تحقيق ولو مكسب واحد، يضاف له موقف عربي هزيل رغم التصريحات النارية التي تشجب وتستنكر وتحذر من هنا وهناك لمجرد الاستعراض الشكلي مما يضع الشعب الفلسطيني في مأزق خطير .

 

إن تصريحات الخارجية الأوروبية ، وأكثر من زعيم أوروبي برفض ضم أراض محتلة لدولة الاحتلال لا يعول عليها كثيرا ، وإن كانت مفيدة لشد الأزر، لكن ضمن هذه الدائرة الواسعة يبرز الدور الأردني كقارب إنقاذ للقضية الفلسطينية ، إذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية بالتصدي للمشروع الذي يشكل خطرا فعليا على سيادة واستقلال الاردن وخطوة اسرائيلية عدوانية واسعة تجاهنا، وتوضيحا أكبر لمفهوم الوطن البديل ، وربما كما تطمح بعض الأوساط العميلة لمفهوم الحكم البديل ان القوى الوطنية والتقدمية الفلسطينية سواء كانت ما وراء الخط الأخضر أو على أرض الضفة، تنظر الآن إلى الموقف الأردني وتعلق عليه آمالا كبيرة منتظرة منه كل صلابة تجاه مشروع الضم .

 

صحيح أن الأردن إذا قام بإلغاء اتفاقية وادي عربه، سيضع نفسه في حالة مواجهة مباشرة مع دولة الاحتلال وهذا ما يريده ويسعى له نتنياهو ، لكن الأردن وهو الذي يمثل حجر سنمار في المنطقة قادر إذا ركب الإسرائيليون رؤوسهم أن يقلب السحر على الساحر بتغيير تحالفاته، الأمر الذي لا بديل له مادامت تحالفاته الحالية تريد قضمه وابتلاعه وهضمه، وموقف كهذا يتطلب قوة داخلية تتمثل بتغيير النهج السياسي أولا بالاستناد إلى كل الشعب الأردني بمختلف أطيافه والوانه في معركة قومية جوهرها الوقوف لجانب الشعب الفلسطيني ومضمونها وطني عنوانه الدفاع عن الذات لذا لا بد من تشكيل حكومة من رجال وطنيين قادرين يقفون إلى جانب القيادة في المعركة المصيرية التي اظنها قادمة لا محالة .

 

الاردن 

(محمد مشرف الفقهاء )

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك