القائمة الرئيسية

هدوء ما قبل العاصفة والرقص مع الثعالب\ محمد سعد عبد اللطيف .

16-06-2020, 12:43 سد النهضة
موقع اضاءات الاخباري

 

أثارت التوترات المتزايدة والمخاوف بشأن الوضع الراهن في ليبيا وفي حوض نهر النيل عن مواجهات عسكرية بين مصر وأثيوبيا مع بدأ  إعلان ملء  سد النهضة في أول شهر يوليو القادم والتعنت الأثبوبي عن فترة ملء السد مما دعي الرئيس المصري لعقد اجتماع طارئ مع مجلس الدفاع الوطني المصري.وهو اعلي سلطة تعقد فقط في حالات الكوارث والازمات التي تهدد الأمن القوميو كذلك لبحث التدهور في الوضع الليبي والتدخل التركي وتغيير ميزان القوة العسكرية علي أرض الواقع لصالح حكومة السراج .وتدهور وتراجع قوات الجنرال حفتر الحليف والمدعوم من مصر ودول الخليج وكذلك روسياز

جاءت تركيا تستعرض قوتها علي طريقة الفيلم التركي ..الرقص مع الثعالب ولتمدد نفوذها الجيوسياسي.علي الحدود المصرية التي تمتد  لحوالي 900 /  km / وتعقد اتفاقيات مع حكومة السراج لأنشاء قاعدتين عسكرية علي الأراضي الليبية, علي الجانب الأخر كانت قضية المياة, ففي لقاء متلفز قال ( الرئيس الأثيوبي (أبي أحمد ) أنة عازم علي السير في مدة عامين فترة  لملء  السد مهما كانت الاعتراضات من دول حوض النيل .وأشارة أن السد سوف يعود بالخير علي الاقتصاد وعلي دول حوض النهر, ويقصد بذلك الكهرباء, هذا الإعلان أثار مخاوف مصر والسودان  من أن يحتجز الخزان، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية القصوى 74/ مليار متر مكعب،  وهي إمداداتالمياه السنوية للنهر. وبعد  إعلان إثيوبيا، توجهت مصر برسالة إلى مجلس الأمن حذرت فيها من المخاطر المحتملة لمثل هذه الخطوة والتي يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. وأشارت إلى أن "ملء السد وتشغيله "سيعرض الأمن المائي والأمن الغذائي المصري للخطر، بل ووجود أكثر من 100 مليون مصري يعتمدون بشكل كامل على نهر النيل لكسب عيشهم". لكن إثيوبيا ردت على ذلك بأنها  لا ترى  أي سبب لتأجيل ملء خزان سدها  عن مشروعها تقول أثيوبيا إنالسد مهم لاقتصادها، تخشى القاهرة من أن يوثرذلك على كمية مياه النيل الذي يوفر كل احتياجات مصر من المياه تقريبا والتي قد تصل إلى 90% من احتياجات مصر ففي العام الماضي تدخلت الولايات المتحدة ودعت أطراف النزاع  للتفاوض برعاية وزارة الخزانة الامريكية والبنك الدولي . وكانت دعوة مصر لامريكا للتدخل من قبل الرئيس المصري ورفضت أثيوبيا علي توقيع أقتراح تقدمت بة واشنطن لايجاد حل للخلاف القائم بين دول حوض النيل الثلاث  

وفي تصريح للرئيس الأثيوبي .أعلن أنه تم بناء جسر من حائط الصواريخ الروسية الصنع حول السد ليقطع علي من يفكر أو  يريد ضرب السد .وقد صرح بعد ذلك رئيس الأركان الأثيوبي .في تهديد مباشر أن الشعب الأثيوبي لا يخشي الموت ومستعد للموت .وهذة رسالة صريحة عن أستعداد أثيوبيا للحرب .ويبدو أن مصر  عازمة على تجنب الحرب، رغم أن أفعالها تظهر أنها مستعدة لقبول خطر التصعيد لمواجهة هذه التهديدات الناشئة لتهديد أمنها الوطني .ويبفي سؤال مطروح في الشارع المصري والعربي : ماهي خيارات مصر المتبقية؟ بعد تصريحات إثيوبيا بشأن ملء السد، لم يصدر من الجانب المصري أي رد رسمي بعد اجتماع الرئيس السيسي بالمجلس الدفاع الوطني . وهو ما يثير العديد من التكهنات حول السيناريوهات المحتملة للرد المصري في التعامل مع ملف سد النهضة. 

علي الصعيد التدخل التركي في ليبيا .والتصعيد التركي في شرق المتوسط علي الطاقة ( غاز شرق المتوسط ) ضد كل من الحلف المصري القبرصي اليوناني .وتقسيم المياة الاقتصادية وإبرام إتفاقيات تقسيم الغاز وخروج تركيا من هذة الاتفاقيات الدولية .وخاصةً بشأن العدو اللدود لتركيا قديما اليونان  بالفعل، فمنذ عام  نفّذت تركيا تهديدها بالتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط ..واعتبرته مصر تهديداً آخر للمياة الاقتصادية لمصر, لذلك مصر حريصة علي انهاء وتسليم صفقة الصواريخ الروسية التي يصل مداها حوالي /300km  والتي يتوقع المحللون بشأن العسكري سيطرة مصر علي مياة شرق المتوسط وتصبح خط رادع لتركيا وكذلك إسرائيل  وهذا مما يتخوف منة الجانب الإسرائيلي .ومن المرجح أن المنطقة سوف تدخل حرب مفتوحة.

.وتتصاعد بعد جائحة كورونا في ظل غياب منظومة عالمية من السياسة الخارجية التي لعبت أدوارا مهمة بعد الحرب العالميةالثانية آبان الحرب الباردة وتتصاعد وتيرة الحرب في ظل الوضع الراهن من حروب الشرق الأوسط في سوريا والوضع في العراق واليمن .وحالة الإحتقان في شمال لبنان .بين حزب الله وإسرائيل .كذلك إيران ومشاركتها  في الحرب الدائرة في سوريا واليمن .مما يجعل المنطقة كلها علي حافة الهاوية .ولكن قدر مصر وموقعها الجغرافي .جعلها تتأثر بكل محيطها الخارجي الذي تعصف بة النزاعات والحروب الأهلية لذلك من الصعب تصور بوضع المنطقة  فكل الإحتمالات مطروحة أمام مصر للحفاظ علي أمنها القومي.وعلي الرغم من الأزمة الاقتصادية كانت سياسة النظام المصري لدية رؤية أخري .كانت لدي البعض أستغراب لماذا يسعي الجيش المصري لامتلاك أسلحة متطورة من منظومة الدفاع الروسية  التي يطلق عليها  أسم (  كية 300  باستيون  ) والغرض من ذلك تأمين سواحلها وحقول الغاز في البحر الأبيض  .وتعتبر منظومة صواريخ باستيون أفضل قوة رادعة في العالم وهذا يذكرنا بالصفقة الروسية  من بطاريات صواريخ (  سام 3  /  وسام 7) في أعقاب حرب الإستنزاف عام 1969 م  لمصر التي يرجع لها الفضل في تحجيم الطيران الإسرائيلي في ضرب القوات المصرية في عمق الأراضي المصرية . كذلك في ظل الاحتياج الكبير لتأمين القواعد البحرية الجديدة والمناطق الاقتصادية في شرق البحر الأبيض أمام خصم جديد تركيا وخصم دائم رغم اتفاقية السلام إسرائيل متطورين في سلاح البحرية .لذلك كانت هناك أصوات تطالب الإدارة الأمريكية بقطع المعونة العسكرية لمصر . حيث أن المنظومة الواحدة تستطيع حماية 600/km  من السواحل المصرية  .وتأمين مساحة تقدر بحوالي /100 الف كم مربع لذلك كانت مصر حريصة علي تنوع مصادر السلاح الحديث .والحصول علي طائرات حديثة لمسافات طويلة لتأمين أمنها القومي في محيطها في القرن الافريقي . والبحر المتوسط ومع تدهور الخلاف وبعد فشل المفاوضات في واشنطن .مع الجانب الأثيوبي .وكذلك تدهور الأوضاع علي حدودها الغربية من الأطماع التركية .  نستطيع أن نتفاهم  لماذا سعت مصر لامتلاك السلاح الحديث ؟ ومع غياب رؤية عربية لدول الجوار الليبي في تونس والجزائر .كذلك الموقف السلبي من الخرطوم .تجاة مصر من بداية أزمة بناء السد .مصر تعيش لحظات فارقة إما أن تكون أو تستسلم للوضع الراهن .في ظل طرح مبادرة لحل الأزمة الليبية . ومع تداعيات فيروس كورونا وتأثيرة علي الاقتصاد المصري  .فقد أرتفع الدين الخارجي علي مصر بنحو 16 مليار دولار ليصل الإجمالي العام حوالي ( 112مليار )  حسب أخر بيانات البنك الدولي عن الديون الخارجية المستحقة علي مصر لذلك تعيش مصر  في أختبار صعب .وهنا نطرح سؤال هل تعيش مصر مع أمراضها المزمنة .أو ترقص مع ثعابيين النيل ؟

محمد سعد عبد اللطيف 

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك