القائمة الرئيسية

وزير الخارجية السوري وليد المعلم.. قادرون على مواجهة "قانون قيصر" ولن نسمح للولايات المتحدة ولا لغيرها بالتدخل في شؤوننا الداخلية

23-06-2020, 11:54 وزير الخارجية السوري وليد المعلم
موقع إضاءات الإخباري

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن ما يسمى "قانون قيصر" يستهدف لقمة عيش السوريين ويفتح الباب مجدداً لعودة الإرهاب إلى البلاد كما كان في العام 2011.
ونقلت وكالة "سانا" الرسمية للأنباء عن المعلم قوله خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء 23 يونيو في مبنى وزارة الخارجية في دمشق: "تابعت ما قاله مايك بومبيو وجيمس جيفري حول هذا القانون وربطه بمصلحة الشعب السوري وخلصت إلى استنتاج واضح بأنهم كانوا جوقة من الكذابين لأن من يريد مصلحة الشعب السوري لا يتآمر على لقمة عيشه".
وأشار المعلم إلى أن هذه الحملة لن تقل "شراسة" عن سابقاتها لأنهم يستخدمون فيها آخر أسلحتهم ضد سوريا والهدف الحقيقي منها إلى جانب تجويع الشعب والرهان على تقويض الاستقرار في سوريا هو فتح الباب مجددا لعودة الإرهاب كما كان منذ عام 2011.


المعلم لم يقلل من آثار هذا القانون والحملة الشرسة التي رافقته لكن قال: " نحن في سوريا معتادون على التعامل مع موضوع العقوبات الأحادية التي فرضت علينا منذ عام 1978 تحت مسميات متعددة .. قانون محاسبة سوريا.. (عقوبات اقتصادية أحادية الجانب) وصولاً إلى هذا القانون".
وعبر المعلم عن ثقته بأن التعامل مع "قانون قيصر" لن يكون مستحيلا لافتا إلى أن سوريا قادرة على مواجهته بتأمين احتياجات شعبها وتنفيذ مطالبه المحقة لتحسين وضعهم المعيشي والحصول على حياة أفضل وأضاف: "إن ما يجب أن نسعى إليه هو تحويل هذا القانون إلى فرصة للنهوض باقتصادنا الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعميق التعاون مع الأصدقاء والحلفاء في مختلف المجالات بالتزامن مع استمرار معركتنا ضد الإرهاب".
وتابع المعلم: "أقولها صراحة إذا كانوا يتوهمون بأن مثل هذه الإجراءات الأحادية التي تعتبر إجراءات داخلية لأنها لا تحظى بموافقة الأمم المتحدة وإذا كانوا يحلمون بإخضاع سوريا وشعبها لشروطهم أقول لهم: دعهم يحلمون لن يحدث ذلك بدليل تضحيات الشهداء والجرحى التي قدمناها في سبيل الحفاظ على قرارنا الوطني المستقل وسيادتنا الوطنية.. التحديات ليست سهلة لكن أقول ليست صعبة أو مستحيلة وبدأنا بإجراءات من شأنها التصدي لهذه العقوبات وبحوار مع أصدقائنا وحلفائنا الذين رفضوا تنفيذ هذا القانون من أجل تعميق العلاقات الثنائية بيننا".
وأوضح وزير الخارجية السوري أن المطلوب من قبل الولايات المتحدة من وراء هذا القانون ومن قبله عدة قوانين هو أن تتخلى سوريا عن تحالفاتها وعن دعمها للمقاومة والسير في ركب التطبيع مع (إسرائيل) والقبول بالمخططات الإسرائيلية المرسومة للمنطقة وعلى رأسها ما يسمى (صفقة القرن).

وحول الوضع في إدلب بين وزير الخارجية السوري أن سورية تتصرف حسب أولوياتها والإمكانيات المتاحة وحوارها مع حلفائها وخاصة الجانب الروسي مشيرا إلى أنه وفقا لاتفاق سوتشي فهناك وقف للعمليات القتالية في إدلب وعندما نرى أن الإرهابيين لا يلتزمون يقوم الجيش السوري بالرد عليهم مباشرة وعندما يأتي الوقت للتحرير سنرى الجحافل قد انطلقت لكن هذا القرار تأخذه القيادة العسكرية.


ولفت المعلم إلى أن تركيا تغزو شمال العراق وتقوم بنقل المسلحين إلى ليبيا من أجل الثروة النفطية وتحتل أراضي في سوريا بهدف إعادة الأطماع العثمانية إلى المنطقة، مضيفا: "لكن دروس التاريخ علمتنا أن الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وسيادتها تنتصر في نهاية المطاف مهما طال الزمن".
وأوضح المعلم أن المقاومة الشعبية في المناطق التي تحتلها قوات أمريكية في سوريا تنبع من نبض الشعب السوري وهي ليست مستغربة وقال: "لكن المستغرب ما تتوهمه بعض المجموعات من المكون الكردي بأن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لهم وأقول لهم: " تنبهوا لدروس الماضي لأن تعامل الولايات المتحدة مع حلفائها وتخليها عنهم بسهولة مثبت في التاريخ وسيأتي يوم يصحون صباحاً ولن يجدوا الأمريكي الذي لا يدافع عن مصالحه في المنطقة بل عن مصالح "إسرائيل" وأمنها ولا يهمه شيء سوى ذلك.

وفيما يتعلق بالمسار السياسي لحل الأزمة السورية أكد المعلم التزام بلاده بهذا المسار في الوقت الذي ترفض فيه أي تدخل خارجي أمريكي أو غير أمريكي بعمل اللجنة الدستورية الذي يجب أن يكون بقيادة وملكية سورية دون إملاءات خارجية لافتا إلى أن واشنطن تريد دستوراً سورياً على قياسها وعلى قياس "إسرائيل" مؤكدا أن هذا لن يكون والشعب السوري لن يقبل إلا بدستور وطني يلبي طموحاته ولن يسمح بتدخل أحد في شؤونه.

المعلم اعتبر أن أحد أهداف “قانون قيصر” هو التأثير على الانتخابات الرئاسية القادمة في سوريا ومن يقول غير ذلك فهو مخطئ مشيرا إلى أن  الرئيس الأسد يقول باستمرار: “طالما أن الشعب يريد بقائي سأبقى” إذاً القرار بيد الشعب السوري لا بيد جميس جيفري ولا مايك بومبيو ولا دونالد ترامب والرئيس الأسد سيبقى طالما الشعب السوري يريده أن يبقى.

وبشأن العلاقة مع حلفاء سوريا قال المعلم: كل الهرج والمرج حول العلاقة السورية الروسية غير واقعي وغير صحيح فنحن في تحالف وثيق وأصدقاؤنا الروس قدموا ضحايا في مكافحة الإرهاب على التراب السوري والموقف الروسي الداعم لسورية مستمر وهناك تشاور شبه يومي بيننا وبين الأصدقاء الروس ولم نلمس أي تقصير من جانبهم في هذه العلاقة.

وقال المعلم.. "وبالنسبة لإيران فقد كان هناك وفد إيراني في دمشق منذ نحو  أربعة أيام وأول جملة قالها “لن نترك سوريا وحدها” وبالفعل تم إقرار عدة اتفاقيات، مضيفا: " أما عن العلاقة مع الصين فنحن نعتبرها دولة حليفة والحوار معها مستمر وهم معاقبون مثلنا ولا أعتقد انهم سيتوانون عن كسر “قانون قيصر” ولنا كل الثقة بأن أصدقاءنا وحلفاءنا لن يتركونا وحدنا".
وفي الشأن الليبي أكد المعلم دعم الحكومة السورية للجيش الوطني والمؤسسات الليبية وحرصها على وحدة وسلامة وسيادة الأراضي الليبية وقال: "إن ليبيا اليوم هي ضحية للتدخلات والأطماع الخارجية والتي يأتي في مقدمتها العدوان التركي الطامع بثرواتها".
كما أكد المعلم على أن سوريا تقف أيضا إلى جانب مصر لدعم أمنها الوطني ومستمرة بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني من خلال رفضها لمخططات الاحتلال الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية وقال: على "إسرائيل" الانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة.

شارك