القائمة الرئيسية

كتب جورج حدادين.. لماذا يتم حجز استثمار الثروات الطبيعية في الأردن، بينما يسمح بذلك في دول الخليج

25-06-2020, 22:44 جورج حدادين
موقع إضاءات الإخباري

لماذا يتم حجز استثمار الثروات الطبيعية في الأردن، بينما يسمح بذلك في دول الخليج؟ سؤال يطرح في كثير من الحوارات، وتحديداً ما هو القانون الحاكم لإسثمار الثروات الطبيعية والمقدرات الوطنية، في دول التبعية.
الدولة التابعة، هي الدولة التي تضع نفسها باتفاق مبرم، علني أو سري أو شفوي، طوعاً أو رغماً عنها في حماية دولة المركز، فتحدد دولة الحماية طريق تطور وشكل حكم الدولة المحمية، وتخضع المجتمع والثروات الطبيعية والمقدرات الوطنية، والسياسة الخارجية والثقافية لسلطة قوة المركز ومصالح الشركات العملاقة، وهناك مبدأ مشترك يجمعها وهو أن هذه الرابطة تفترض بصفة عامة حرمان أو تحديد ممارسة الدولة التابعة سيادتها الوطنية المستقلة في الداخل والخارج، مع احتفاظها بحرية تصريف كل أو بعض شؤنها الداخلية.
ويلاحظ أن الدول التابعة تتمتع بأحد الميزات التالية:
امتلاكها ثروات طبيعية هائلة، السعودية وباقي دول الخليج العربي، ودول افريقيا وأمريكا اللاتينيةً.
موقعها الجيوسياسي، على تقاطع خطوط التجارة العالمية البرية أو البحرية، اليمن ودول القرن الأفريقي، جمهورية بنما، تركيا، ودول طريق الحرير، مثلاً.
عقدة جيوسياسية، موقع جغرافي يؤمن الهيمنة العسكرية للمركز الرأسمالي العالمي، دول البلطيق ، ودول جنوب شرق أسيا، الأردن والعراق،مثلاً.
السماح لتطور الدولة التابعة من عدمه، يعتمد على طبيعة الوظيفة التي تؤديها لصالح المركز الرأسمالي:
دولة تابعة، يسمح لها، وتساهم الدولة المهيمنة في تطورها لكي تلعب دور الخنجر في خاصرة الدولة المعادية أو المنافسة لها، مثلاً النمور الأسيوية، تقع جغرافياً بالجوار من دولة قوية ( الصين) معادية أو منافسة لدولة الهيمنة ( الولايات المتحدة)، وأخرى يتم تطويرها بالشكل وخاصة في قطاع الخدمات لتسهيل استغلال ثرواتها الطبيعية السعودية ودول الخليج وكثير من الدول الأفريقية.
"اسرائيل" نموذج آخر لدولة تابعة مكّنها المركز من بناء القوة العسكرية والاقتصادية، لتمثل كلب حراسة مصالح دولة الهيمنة الأمريكية داخل المنطقة وخاصة دول الأمة العربية،
الأردن بالمقابل دولة تابعة عملت القوة المهيمنة على ابقائها في حال عوز وفقر دائم، وتم حجز تطورها الاقتصادي، بسبب أولوية ومركزية الدولة الصهيونية بالنسبة للولايات المتحدة، ستبقى هذه الحالة قائمة، ما لم تتمكن الشرائح الوطنية الكادحة والمنتجة من فرض التغيير.
جورج حدادين

  

 

شارك