القائمة الرئيسية

كتبت هيفاء شعيتو: تأملات علائقية.

12-07-2020, 19:47 مساعدة الآخرين
موقع إضاءات الإخباري


أبخل الناس من يبخل عليك بمعلومة يعلمها ويعرف أنّك بحاجة اليها وأنّها يمكن أن توفِّر عليك وقتاً وتريحك من عناء البحث ولا يذكرها لك، أو بأحسن الأحوال،قد يُلمِّح لك بأخبار هي أشبه بالألغاز قد تفهمها وقد لا تنتبه إليها...بينما هو لا يترك سؤالاً إلا و يسألك إياه، سواء كان شخصياً أو عاماً  ...
 أعانك الله اذا تعرّفت إلى واحدٍ من هؤلاء،وما قدرت أن تتخلّص منه..
بالمقابل سوف تجد أناساً يبدأون بالتّفكير،فور رؤيتهم إيّاك،في ما عرَفوا من أشياء جديدة أو معلومات، حتى يُطلِعوكَ عليها لتيسير أمورك، وتوفير الوقت عليك، حتى من دون أن تسألهم. هؤلاء الناس هم نعمة يمنّ الله بها عليك في حياتك.. وعندما تلتقي بهم تحمد الله، على أنّ الدنيا لا تزال بألف خير..
المهم الآن..انّني أكتب هذا الكلام إكراماً للصِّنفً الثاني سائلةً الله لهم أن لا تجعلهم الحياة يتحوّلون إلى الصنف الأوّل.. الّذين تعلموا من الحياة..التي ليس كل ما تعلمنا إيّاه إنسانياً وصحيحا..
فللناس ميزان أخلاقي يجب ألّا ينفصلوا عنه، بينما هم يتعلمون من هذه الحياة، ألا وهو الأخلاق الإسلاميه: أخلاق الرسول وأهل بيته، صلوات الله وسلامه عليهم.. التي ما أرسل الله رسوله النّبيّ محمداً، إلّا ليتِمّها.{إنّما بُعِثتُ لأُتِمَّ مكارم الأخلاق}.
وعندما تقسو الحياة عليك.. يجب ألّاتحوّلك لتكون مخلوقاً قاسياً يرى معاناة البشرأمامه فيُعرض قائلاً: لقد عانيت اكتر من ذلك... دَعْهُ يتعلم ...
إنّه الخطأ بعينه... بل وألف خطأ..نحن أُمّة محمد:{أشدّاء على الكفار رحماء بينهم}، ولايجوز أن نكون كذلك..
علينا، في خِضَمِّ المعاناة ولو كانت خانقةً،  أن نتذكر  أنّ لنا ربّاً هو أرحم الرّاحمين، وأنّتا في عينه ورعايته، وأن نطلب من رب العالمين ألّا ينزع الرحمة من قلوبنا..حتّى لا نتحوّل إلى فصيلة أخرى من المخلوقات!
وفي الختام..لا أحد يسألني مَن المقصود بما كتبت..فأنا لا أكتب إلّا لأثير التساؤلات، ولِمن يخطر في باله هذا السؤال أقول: أنت أدرى الناس بحالك وبنفسك.. راقب وفتش ثمّ راجع حساباتك.. فإذا كنت من النوع التاني، فاشكر الله الّذي منّ عليك بأخلاق النبيين،اما إذا كنت من النوع الأول..فأنت مثيرٌ للشّفقة عليك..وندعو الله لك بالشفاء..لأنَّ سلامك الداخلي في أزمه

شارك