القائمة الرئيسية

ازمة الفكر القومى العربي وطرق النهوض\ عصام سكيرجي

24-07-2020, 17:54 اليهودية دين لا قومية
موقع إضاءات الإخباري

القومية العربية وهاجس الوحده, فالقومية العربية هى واقع وحقيقه, وقد جاء الفكر القومى او الصحوه القوميه فى بدايات القرن الماضى للتعبير عن هذه الحقيقه التى تم تغيبها على مدى قرون عده لصالح ما سمى بالامه او الامه الاسلاميه.

.وللحقيقة لا يوجد شىء اسمه الامه الاسلاميه, بل يوجد شىء اسمه الشعوب الاسلاميه , فعلى سبيل المثال الباكستانى المسلم هو باكستانى والعربى المسلم هو عربى والباكستانى والعربى لا يمكن بالمنطق ان يكوونا امة واحده او قومية واحده , فالدين هو دين ولا يمكن ان يشكل الدين قوميه او امه, ولا يمكن ان نختزل العالم بثلاثة قوميات وأممو اسلاميه, مسيحيه ويهوديه, فالدين لكل البشر والقوميه خصوصيه لمجموعة بشرية محدده.

والقومية لا تتعارض مع الدين كما يحلو لاتباع التيارات الدينيه الحديث فى معرض عدائهم للتيارات القوميه, فقد اكد الدين وفى عدة مواقع على الخصوصيه القوميه , فقد جاء فى القران الكريم -- {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ) وهذا تاكيد على الخصوصيه القوميه, كما جاء فى الحديث النبوى الشريف (لا فرق بين عربى واعجمى الا بالتقوى ) وهذه ايضا تاكيد على الخصوصيه القوميه.

والاسلام اكد على خصوصية القومية العربية واكرمها بان جعل القران عربيا ومن هنا فان الفكر القومى ليس بالفكر المستحدث وانما هو تاكيد لما هو مؤكد.

اما فيما يخص الوحدة العربية, فلقد فشلت كل التجارب الوحدويه والسبب فى فشلها انها قامت على اساس الوحده الاندماجيه, كذلك فان الاحزاب والحركات القومية قد اخطات فى طرحها لمفهوم الوحده , اذ ان جميع هذه الاحزاب والحركات كانت تطرح مفهوم الوحده من منطلق الوحده الاندماجيه , متناسية هنا ان التجزئه ليست وليدة يوم وليله بل هى تمتد لقرون خلت.وهذه القرون من التجزئه تركت اثارها الفكريه والثقافيه على الشعوب العربيه فى مختلف الاقطار العربيه مما اوجد نوع من التباينات الفكريه والثقافيه بين مختلف هذه الاقطار...وهذه الاثار او الاختلافات الفكريه والثقافيه تجعل من الوحده الاندماجيه نوع من الاحلام النرجسيه.

كان يجب الذهاب نحو طرح الوحده الفدراليه التى تحفظ نوع من الخصوصيه للاقطار المختلفه ويمكن فى هذا المجال اخد الوحدة الالمانية كمثال, فمع ان سنين التجزئه الالمانيه وهي ليست بالطويله , ومع انه قد مضى ما يزيد عن الثلاثين عاما من عودة الوحده الالمانيه, الا ان الفوارق والاختلافات بين الجزئين لا تزال قائمه ومن السهوله ملاحظة ذلك...فما بالنا بقرون من التجزئه بين الاقطار العربيه.

ان اى طرح وحدوى لا بد وان ياخد معطيات الواقع بعين الاعتبار, فالعواطف وحدها لا تصنع وحده

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك