القائمة الرئيسية

جيش لا يقهر أم جيش مرعوب.. كتب أبو فاخر /أمين السر المساعد لحركة فتح الإنتفاضة

28-07-2020, 18:20 الجيش المرعوب
موقع اضاءات الاخباري

 فضيحة جيش العدو الصهيوني أمس 27/07/2020 وفي ذكرى هزيمته في تموز 2006 دللت بوضوح على حجم الرعب والهلع الذي يستوطن تشكيلاته وجنوده وضباطه , يعيشون حالة ترقب وانتظار لما يمكن أن يقدم عليه حزب الله رداً على الجريمة التي أودت بحياة الشهيد المجاهد على كامل محسن في الغارة الصهيونية على مواقع في سوريا , في حالة انتظار وترقب لما يمكن أن يحل بهم , ومن أي محور , وهي حالة تختلف عن حالة الإستنفار المعهودة في الجيوش , والتي تتهياً فيها الجيوش تحضيراً لحرب أو درء لخطر متوقع .

 في حالة الإستنفار يجري إعداد الخطط وتوفير المستلزمات بأشكالها المختلفة , لكن جنود العدو منذ تهديد حزب الله بالثأر للشهيد كانت حالة انتظار وترقب لما يمكن حصوله , حالة انتظار محمولة على معنويات هابطة ومتدنية , وحالة من الرعب والهلع تقود الجنود الى التخفي أو الهرب أو إطلاق النار عشوائياً بمختلف أنواع الأسلحة عساها تخيف من سيهاجمهم ,فكانوا كمن يقفوا على رجل ونصف كما توقع لهم سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله .

وكان واضحاً أن كوابيساً أخذت تلاحقهم وخوفٌ من اي صوت حتى لو كانت صوت حفيف الأشجار,

لكن الأمر تعدى ذلك فالروايات عن خلية تسللت وإجتازت الخط الأخضر , ورواية أخرى عن أكتر من خليه , ورواية ثالثة عن القضاء عن الخلية وعددها يتراوح من 3 الى 5 أفراد , والحكومة الصهيونية تذهب الى الاجتماع في ملجاً وإستنفار إعلامي واسع أخذ المحللون والمراسلون فرصتهم في الحديث عن الفرضيات والتوقعات والإحتمالات , والكل ينتظر بيان أو كلمة من حزب الله لتكون كلمته هي الفصل.

وبعد أكثر من ساعتين صدر بيان حزب الله يقول فيه لقد تحرك العدو بشكل متوتر ميدانياً وإعلامياً على قاعدة (يحسبون كل صيحة عليهم ) فهي حالة رعب للجيش والمستوطنين , وقلق شديد من رد فعل المقاومة على الجريمة التي أدت الى إستشهاد المجاهد علي كامل محسن .

ولقد نفى الحزب في بيانه أي إشتباك أو إطلاق نار وأن الرد على استشهاد المجاهد آت حتماً , إضافة الى الرد على استهداف منزل لاحد المدنيين في الهبارية وهذا أمر لا يمكن السكوت عليه .

هذه الفضيحة وهذا المشهد يجب قراءته بإمعان وبمعنى آخر يجب قراءة حال العدو الذي نواجه ولا زال يحتل الأرض ويهدد ويتوعد ويحلق بطائراته ويقصف مواقع حيث يستطيع , واضعاً نفسه في خدمة أسياده الإمبرياليين, ويقيناً ودون إسقاط للرغبات أو تقليل من شأن العدو فإن العدو المتغطرس المدجج بأحدث الأسلحة فقد القدرة على الردع والحسم والإحتلال وإدامة الإحتلال.

بات مشروعهم الإستعماري الإستيطاني برمته يتخبط بأزمة وجودية وهذا الحال الذي وصل إليه العدو كان نتيجة تراكم لفعل كفاحي بدأ منذ معركة الكرامة وتصاعد المقاومة في الأرض المحتلة , ومحطات كثيرة كانت حرب تشرين محطة إستراتيجية هائلة تحطمت فيها مشاريع ومخططات العدو التي لم ينقذها إستراتيجياً معاهدة كامب ديفيد وخروج مصر من الصراع وإن كانت مكسباً تكتيكياً وظفها العدو أفضل توظيف , محطات شهدت تنامي المقاومة في فلسطين وفي لبنان على أيدي أبطال حزب الله , وهزائم العدو المتلاحقة في عام 2000 وعام 2006 , وإخفاقات العدو في حروبه على قطاع غزة , كل هذا كان له أثره الكبير على واقع العدو بأبعاده الإستراتيجية وأبعاده الوجودية . وعودة الى فضيحة أمس 27 تموز ومعها أهمية قراءة حالة الرعب الذي عاشها ولا يزال العدو, الذي عمد على إرسال رسالة لحزب الله عبر الأمم المتحدة يحاول القول فيها انه لم يستهدف الشهيد علي كامل محسن .

 إلا أنه يتوجب الحذر والتنبه من المكر والخداع وتوظيف ماحمله المشهد من سيناريوهات متعددة بأن يقدم العدو على إرتكاب حماقة بإرتكاب جريمة جديدة , فهو لا يزال في خدمة مشروع إستعماري بغيض يدفع بكل ثقله لتحقيق إنجازات عساها تخفف من إخفاقاته المتلاحقة . وبعد : إنه الدرس الذي لا يجوز أن يغيب عن الساحة الفلسطينية وما يحمله من استخلاصات , فلقد ذهب بعض العرب للتصالح مع العدو كونه لا يقهر , وذهب بعض الفلسطينين للتصالح معه وكانت فلسطين التاريخية المحتلة عام 1948 الهدية التي قدمت له على طبق من ذهب فهل يتعظون ويراجعون ويدركون أن هذا العدو الغاصب , ماهو الى غزوة عابرة آيلة للسقوط . لقد لقن حزب الله العدو درساً , ولقد أعطى للمقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني أملاً بالنصر المحقق , وأعطى للبنان قوة ومنعة ومهابة , وكتب صفحة مشرفة بتاريخ أمتنا وقدم فيها من الشهداء الأبرار فداء لرفعتها وعزتها

شارك