القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. شطرى الانقسام والبديل الثوري

31-07-2020, 17:49 فلسطين التاريخية
موقع اضاءات الاخباري

شطرى الانقسام والوحدة الوطنية....واقول شطرى الانقسام ولا اقول العبارة الدارجة شطرى الوطن . لان فى عبارة شطرى الوطن تجاوز والغاء للشطر الثالث من فلسطين التاريخيه والذى تنازلت عنه قياده اوسلو عندما وقعت اتفاق الذل والعار واعترفت بالكيان.

نعود الى موضوع الوحدة الوطنية, دائما ما تربط الوحدة الوطنية بوحدة شطرى الانقسام, وهذا خطاء يقع به المطالبين بوحدة شطرى الانقسام .فالانقسام فى الساحة الفلسطينيه لم يبداء فى عام 2006 بل تمتد جذوره الى البدايات وتحديدا الى اواخر ستينيات القرن الماضى .

فلقد ارتبط الانقسام بانطلاق فصائل المقاومه الفلسطينيه , واختلاف برامج هذه الفصائل, فى تلك الفتره وبدلا من الذهاب الى تشكيل الجبهه الوطنيه العريضه تم الذهاب الى البديل الجاهز ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينيه , دون العمل على ماسسة هذا البديل على الاسس الجبهاويه, مما سمح لاحقا بتسلل دعاة الهيمنه والتفرد الى مواقع القياده والهيمنه على القرار الفلسطينى.

كانت بذور الانقسام فى عام 74 مع البرنامج المرحلى, حيث اصبحنا امام برنامجين, .برنامج يؤمن بوحدة الوطن الفلسطينى وعدم قابلية هذا الوطن للتجزئه وان لا دولة الا على كامل التراب الوطنى الفلسطينى من البحر الى النهر ومن رفح الى الناقورة وبرنامج يبحث عن الدولة وباى ثمن حتى ولو كانت دولة المتر المربع , او دولة وهمية لا مكان لها الا على الورق

.منذ ذلك الوقت بداء الانقسام فى الساحة الفلسطينيه ولم تكن المحاولات الوحدويه التى تمت بعد ذلك الا ابر مورفين الهدف منها تاجيل الخلاف وترحيله الى زمن اخر.

جائت اوسلو بعد ذلك, فكانت الضربه القاصمة للقضية الوطنية ,فقسمت الارض والشعب, عندما تخلت القياده المتنفذه عن اكثر من ثلثى الوطن الفلسطينى .وبتخليها هذا, تخلت عن تمثيل الجزء الفلسطينى من الشعب الفلسطينى الذى يعيش ويقيم على هذه الارض

وفى ذات الوقت تخلت عن ما يقارب من ثلثى الشعب الفلسطينى الممثله بجماهير شعبنا فى الشتات.فجذور هذه الجماهير تعود الى تلك الارض التى تم التخلى عنها فى اتفاق الشؤم والذل اوسلو

من هنا يصبح اى حديث عن الوحده الوطنية تحت سقف اوسلو وقيادة اوسلو ما هو الا هرطقات سياسيه لا تخرج عن دائرة العبث السياسى

وقضيتنا الوطنيه لم تعد تحتمل المزيد من ابر المورفين بل هى تحتاج الى قيادات تكون على قدر التحديات والمخاطر التى تجابه قضيتنا الوطنيةز فهل نستطيع ان نكون على قدر هذه التحديات؟

نعم نستطيع اذا امتلكنا الاراده المرتكزه على النظرية الثورية ومن تاريخنا وتاريخ الثورات نستطيع استخلاص العبر والدروس واول هذه العبر والدروس ان لا بديل عن البديل الثورى القائم على جماعية القياده والقادر على قيادة المرحلة القادمه.

بالمختصر شعبنا معطاء ولا تنقصه الا القيادة الثورية وجوهر الازمة فى الساحة الفلسطينية يمكن تلخيصه بعبارة واحدة وهى ازمة قياد .بالطبع عند الحديث عن البديل الثورى ليس المقصود اسقاط منظمة التحرير الفلسطينيه كممثل شرعى ووحيد للشعب الفلسطينى وانما المقصود اسقاط ونزع شرعية القيادة الحاليه للمنظمة, بمعنى تحرير المنظمة من مغتصبيها, كم كان الشهيد القائد غسان كنفانى عظيما وكانه يقراء المستقبل حين قال, اذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية فعلينا ان نغير المدافعين, لا ان نغير القضيه.

.وها نحن نرى كيف ان البعض ولفشلهم قد عمدوا لتغيير القضية من قضية وجود الى قضية حدود

الفرز فى الساحة الفلسطينيه, اصبح ضرورة وطنيه على كافوة الصعد, سياسيا نحن امام ثلاثة برامج فى الساحة الفلسطينيه. برنامج يمثله اليمين الفلسطينى العلمانى ممثلا بحركة فتح ,وهذا الاسوأ والاخطر على القضية الوطنية .وبرنامج يمثله اليمين الفلسطينى الدينى ممثلا بحركة حماس وهذا لا يقل خطورة عن البرنامج الاول ,فهو يحمل ذات البذور من الهيمنه والتفرد وان كان الثمن الشان الوطنى فاصحاب هذا النهج لا يعترفون بمفهوم الوطن والولاء الاول والاخير هو للجماعة., اما البرنامج الثالث فهو البرنامج الذى يمثله اليسار القومى وهو البرنامج المتمسك بالثوابت الوطنيه والنابع من نبض الشارع الفلسطينى.

لكن مشكلة هذا البرنامج تكمن فى تعدد فصائله وهذا يستوجب تشكيل جبهة وطنية عريضه تجمع هذه الفصائل فى اطار من التشاركيه والقيادة الجماعية..وابرز فصائل هذا اليسار , الشعبيه والقياده العامه والديمقراطيه , يضاف اليهم حركة الجهاد ذات التوجه الاسلامى الوطنى.

ان تشكيل جبهة وطنية عريضة تضم هذه الفصائل , يشكل الخطوة الصحيحة والمطلوبة لتصحيح المسار مثل هذه الجبهة ستكون وبالتاكيد قادرة على خلط المعادلات والوقوف بوجه كل مخططات التصفيه التى تهدد قضيتنا الوطنيه ...الوقائع والاحداث والمعطيات تؤكد ان لا بديل عن مثل هذه الجبهة كبديل ثورى متوقع..خصوصا اذا ما توجه دعم محور المقاومه الى هذه الجبهة الوطنية العريضه.

على دول وفصائل وقوى محور المقاومه الدفع نحو تشكيل مثل هذه الجبهة الوطنية العريضة فى الساحة الفلسطينيه .وعلى المؤسسات الشعبيه الفلسطينيه والمثقفين الثوريين الدفع فى هذا الاتجاه ايضا فى ظل ازمة القيادة التى تعانى منها الساحة الفلسطينيه ,اصبحت المسؤولية الوطنية تقع على كاهل كل الشرفاء من ابناء شعبنا الفلسطينى وامتنا العربيه....يقول اجدادنا يد واحده لا تصفق ..فلتتشابك ايادينا من اجل الوطن ومستقبل اجيالنا القادمه

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك