القائمة الرئيسية

ايران تتمرد على العقوبات الأمريكية...دبلوماسي إيراني لاضاءات: الاتفاق الايراني-الصيني شراكة استراتيجية اقتصادية تهدد أمريكا

01-08-2020, 12:31 الاتفاق الصيني الايراني
موقع اضاءات الاخباري

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن اتفاق اقتصادي سيتم توقيعه بين الصين وإيران مدته 25 سنة، وتبلغ الاستثمارات الصينية فيها 400 مليار دولار، وتشمل قطاعات عسكرية واقتصادية وبنى تحتية حيوية بإيران، اتفاق يكشف الارداة الدولية  المتشكلة للوقوف في وجه الولايات المتحدة الامريكية وكسر الحصار الذي تفرضه على الدول ولاسيما ايران، لا سيما وأن خياراتها بدأت تضيق خصوصاً مع قرب انتهاء قرار الحظر الدولي للسلاح عن إيران، ومع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية.

فأي تاثير سيحققه هذا الاتفاق على الوضع الاقتصادي الايراني -الصيني؟ وماذا عن موقف واشنطن من الاتفاق فيما لو تم؟ كذلك كيف سيغير الاتفاق من ميزان القوى في الشرق الأوسط؟

تساؤلات طرحها موقع اضاءات الاخباري على الدبلوماسي الايراني السابق، سيد هادي أفقهي، الذي قال إنه "لا يوجد اتفاق رسمي بين الصين وايران حتى الآن، وإنما هناك اطار للاتفاق، ومجموعة مفاهيم سيتم العمل عليها في غرف الخبراء والفنيين والاقتصاديين، لتذهب بعدها مجموعة النقاط والمفاهيم الى مجلس الشورى الاسلامي الايراني، ويتم معالجتها هناك بلجان مختصة، ثم يتم اعادتها الى البرلمان ويتم التصويت عليها، ثم ترسل الى مجلس السيادة الدستور فاذا كانت مخالفة للقوانين أو الدستور الايراني تعود للبرلمان لتصحيح الأخطاء والتجاوزات، ويتم اعادتها الى التأييد النهائي هذا فيما يتعلق بالمسار القانوني وألية التصويت .
وعن تأثير هذه الاتفاقية على الاقتصاد الصيني والايراني، أكد الدبلوماسي الايراني، أن "الاتفاق سيكون له تأثير ايجابي وقوي جداً، ومن المؤكد أن ايران ستخرج من عنق الزجاجة وستكون مؤثرة وبشكل كبير، وستهرب من الكثير من العقوبات المفروضة عليها، خاصة عندما يكون التبادل بشكل تهاتري، يعني على سبيل المثال نحن نعطيهم النفط وهم يعطونا بضائع وسلع نحن بحاجة لها، أو أن يكون التهاتر بالعملة الوطنية هذه حقيقة سيكون لها انعكاس كبير جدا على الاقتصاد الايراني والاقتصاد الصيني".
وتابع، من "الممكن أن تلتحق روسيا والصين وفنزويلا وباكستان وتركيا وكوريا الشمالية الى نادي الدول المعاقبة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ماسيشكل نادي اقتصادي، وربما ستلتحق هذه الدول باتفاق شنغهاي الاقتصادي أو كتلة شنغهاي الاقتصادية، وهذه العملية أردعت فرائس الامريكيين والاوربيين بأن ايران خرجت من قفص العقوبات والتهديدات، كذلك فإن هذا الاتفاق سيغضب أمريكا وهو مادفع واشنطن للقول بانها ستفعل المستحيل حتى لا يتم انجازه او ان يدخل حيز التطبيق العملي، ولكنهم لن يكونوا قادرين على فعل أي شيء، فالأمريكين اليوم أمام تحدي كبير، ولو أن أمريكا توجهت الى مجلس الأمن فروسيا والصين موجودتان هناك، وهما تريدان عقد اتفاقات وصفقات سلاح كبيرة مع ايران، بالتالي فإن موقف واشنطن هو موقف فاشل مقدماً وكل مايصدر عنها يأتي في سياق الصراخ وتسجيل مواقف سياسية وحرب نفسية فقط.
أفقهي أوضح أن "الاتفاق يحمل عنواناً اقتصادي وتجاري بامتياز ولكن من غير الممكن أن يكون على أرض رخوة ، فهو يحتاج حضور قوي على الارض أمني عسكري سياسي دبلوماسي، فهي منظومة متكاملة، والاتفاق لن يكون له صدى وارتدادات مالية اقتصادية تجاربة فقط لاننا كل ماقوينا في المنطقة وازداد حلفائنا، فإننا نشكل جبهة متراصة، لأن الاتفاق الاقتصادي لا يأتي الا بعد الاتفاق السياسي ".

و"صحيح أن الاتفاق لم يولد فعلياً، يعني أنه ليس في مراحله النهائية، ولكن هناك ارادة صلبة وقوية بين الصين وايران لكي يتم التوقيع على هذا الاتفاق ويدخل حيز التطبيق، بالتالي الاتفاق إما سيكون في أواخر ولاية السيد روحاني أو رئيس الجمهورية القادم الذي سيخلف روحاني.
وأشار الى وجود اتفاقية أخرى مع روسيا من 20 سنة وهي سُتمدد، موضحاً أن زيارة ظريف الاخيرة الى موسكو كانت في هذا الشأن، ومن أجل تقوية الموقع الايراني الروسي الى جانب الاتفاقية مع الصين، بالتالي الحضور السياسي سيؤثر على معادلات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالدول التي تدعمها أمريكا، فسوف تضعف لأن الوضع الداخلي في أمريكا ضعيف والكثير من حلفاء أمريكا سواء من أوربيين وعرب مأزوميين، ومحروجين، لا سيما اذا فشل ترامب في الانتخابات الرئاسية، فالى أين ستؤول الامور؟ وماهو موقفهم في ظل صعود ايران وهي اليوم تزيد قوة وتُطور ترسانتها التسليحية سواء صناعة الداخلية او الخارجية؟.
كل هذه المعطيات من المؤكد ستغير من المعادلات على الشرق الاوسط والعالمي خاصة عندما يكون هناك لاعبين دوليين على مستوى الصين وروسيا فانه سيكون هناك تغيير محسوس بالمعادلات السياسية في الشرق الاوسط.


 

شارك