القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. أمة إقرأ لا تقرأ.

01-08-2020, 18:50

فى عام 73 وبعد حرب تشرين ومجىء كيسنجر الى المنطقه, قال, "لا يمكن القضاء على منظمة التحرير الفلسطينيه عسكريا ,,واذا اردتم القضاء عليها عليكم الاعتراف بها ", ثم اردف قائلا نعم اعترفوا بها وافتحوا لهم السفارات, ليجلسوا خلف المكاتب,  فبعد ان يجلسوا خلف المكاتب سيتحولون تلقائيا من طالبى ثوره الى جامعى ثروه..

وللاسف هذا ما حدث, ففى عام 75 اعترفت الامم المتحده بمنظمة التحرير الفلسطينيه وذهب عرفات ليلقى خطابه ملوحا بغصن الزيتون ومسقطا للبندقيه, ,وعلى من يشكك باسقاط البندقيه عليه مراجعة البرنامج المرحلى لعام 74 .

فتحت السفارات وجلسوا خلف المكاتب ,, والنتيجه كانت اوسلو والتنسيق الامنى الذى حولهم الى ما يشبه حكومة سايغون.

وهذه حقيقه لا زال البعض منا يرفض تصديقها, اما عن كيسنجر , فقد قال ايضا , اذا اردنا ان نحقق الامن القومى للكيان فعلينا ان نخلق فتنه طائفيه سنيه شيعيه , ليدخلوا فى حروب فيما بينهم , وبذلك يتحقق الامن القومى للكيان .

فى تلك الفتره اى عندما قال كيسنجر مقولته تلك , لم يكن هناك شى يسمى بالصراع السنى الشيعى ...وما نراه اليوم يؤكد انهم عملوا جيدا على خلق تلك الفتنه , والفضل فى ذلك يعود الى ما قاله موشى ديان -- العرب شعوب لا تقرأ

. بالطبع قال موشى ديان مقولته هذه بعد حرب 67 ,ردا على سؤال كيف استطاعوا تحقيق ما حققوه فى خمسة ايام., اما بن غوريون فقد قال عشية اعلان الكيان ,ان هناك ثلاثة دول عربيه يجب العمل على تقسيمها الى كيانات ودويلات على اسس طائفيه وعرقيه تجعلهم فى حالة حرب دائمه فيما بينهم , وهذه الدول الثلاث هى مصر وسوريا والعراق, واردف قائلا نجاحنا فى ذلك لا يعتمد على ذكائنا بل على غباء الطرف الاخر العربى....

.فهل ما نراه اليوم بعيد عن ما قاله بن غوريون ,,الا نرى غباء المهللين كما قال بن غوريون...

منذ عام 73 ولغاية اليوم , نصف قرن من الزمن ,,عملوا خلالها وبجد ليحققوا اهدافهم المعلنه ,,فما الذى عملناه نحن لافشالهم...

الا تؤكد الاحداث التى نحياها اليوم صحة ما قاله موشى ديان عنا باننا شعوب لا تقراء .....الم يحن الوقت لنحارب الامية فينا ونحن شعوب اقرأ

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك